خبراء: مناورات «جسر الصداقة» البحرية ضربة قاضية لـ«أردوغان»

خبراء: مناورات «جسر الصداقة» البحرية ضربة قاضية  لـ«أردوغان»
صورة أرشيفية

منذ مرور السفن الحربية المصرية مضيق البوسفور في تركيا في طريقها إلى البحر الأسود للمشاركة في تدريبات «جسر الصداقة 2020» البحرية المشتركة مع روسيا، وسط مخاوف تركية من أن يكون الغرض وراء المناورات هو رغبة روسيا في إقصاء تركيا من البحر الأسود وتهميش دورها في المنطقة بسبب سياسات أردوغان الخارجية وتطوير العلاقات المصرية الروسية التي تعيش أفضل أوقاتها في عدة مجالات أبرزها الطاقة والتسليح.

الأعلام المصرية تزين قطع البحرية أثناء مرورها عبر مضيق البوسفور


نشرت صحف تركية لقطات مصورة لعبور سفن حربية مصرية مضيق البوسفور في تركيا، ووثقت اللقطات مشهد عبور السفن التي تحمل العلم المصري بالممر البحري الشهير، وذلك في طريقها إلى البحر الأسود لإجراء مناورة مشتركة مع الأسطول الروسي.


وعبرت مضيق البوسفور فرقاطة الصواريخ الموجهة «الإسكندرية»، والكورفيت «الفاتح»، ولنش الصواريخ الهجومي «محمود فهمي»، ونشرت وكالة رويترز صوراً فوتوغرافية، التقطت من مدينة إسطنبول، للقطع البحرية المصرية عند عبورها المضيق في المدينة الشهيرة التي تمتد على قارتي آسيا وأوروبا.


ونقلت وكالة تاس الحكومية، عن المكتب الصحفي، قبل أيام، قوله إنه "في نوفوروسيسك عقد وفدا البحرية الروسية والبحرية المصرية مؤتمرًا لمدة ثلاثة أيام حول إعداد وعقد تمرين جسر الصداقة المشترك -2020"، وأضاف البيان أن البلدين ستضعان "خطة التدريبات التي ستُجرى في البحر الأسود للمرة الأولى".


وخلال المناورات، ستتدرب السفن الحربية التابعة لأسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية والبحرية المصرية، بدعم من الطائرات،  للدفاع عن الممرات البحرية ضد التهديدات المختلفة، وسيتم نشر القوات لتنظيم الاتصالات وإعادة الإمداد في البحر وسيجري المشاركون في المناورات تفتيشًا للسفن المشبوهة.


وأشار المكتب الصحفي إلى أن البحارة الروس والمصريين سوف يمارسون إجراءات تحت قيادة المقر المشترك للتدريبات لتنظيم جميع أنواع الحماية والدفاع في البحر وتنفيذ إطلاق الصواريخ والمدفعية باستخدام أسلحة محمولة على السفن.


وأضاف المكتب أن "التدريبات تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين القوات البحرية المصرية والروسية بما يخدم الأمن والاستقرار في البحر، وتبادل الخبرات بين الأفراد من أجل إحباط التهديدات المختلفة في طرق الشحن الكثيفة".


محمود بدر: مناورات «جسر الصداقة» تُحرج «أردوغان»


من جانبه، يقول النائب محمود بدر، البرلماني المصري، إن التدريبات المصرية الروسية المشتركة في البحر الأسود تأتي في إطار إظهار العالم المصري وتأكيد الوجود المصري بمنطقة العمليات في الشمال، موضحًا أن التواجد المصري في التدريبات البحرية مع روسيا يعطي البحرية المصرية دورًا سياسيًا واضحًا لإحداث توازن في منطقة العمليات.


وأضاف بدر، التواجد المصري وجه رسالة قوية من البحرية المصرية بأنها على أتم استعداد للدفاع عن مصالح جمهورية مصر العربية في منطقة العمليات وأن القوات البحرية قادرة على حماية مصالح البلاد في أي مكان.


وتابع بدر، أن مرور السفن المصرية ومشاركاتها في المناورات الروسية المصرية «جسر الصداقة 2020» أمر شديد الإزعاج والإحراج للنظام التركي حيث تعبر عن توافقات مشتركة بين الجانبين ودورهما كقوى إقليمية فاعلة، وتأكيد على عمق العلاقات العسكرية المصرية الروسية وامتدادًا لتدريبات الدفاع الجوي المصري الروسي «سهم الصداقة 2019» في حين تشهد العلاقات "الروسية التركية" تدهورًا حادًّا بسبب سياسات أردوغان في ليبيا وأذربيجان وسوريا.

البحرية المصرية أكدت قدرتها على التحدي واستخدام القوة كأداة للسلام والتعاون


في السياق ذاته، يقول اللواء عادل العمدة، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن المناورات الروسية المصرية توجه رسائل شديدة القوة للجانب التركي، تتلخص في معانٍ واضحة وهي القوة والردع والإصرار، وحققت تلك المناورات عدة أهداف وأوضحت رسالة القوات المصرية بقدرتها على التحدي.


وأضاف، المياه التركية شهدت تقدُّم القطع البحرية المصرية شامخة عفية، تحمل رسالة واضحة، أن قوة مصر العسكرية مبعثها أنها نابعة عن مؤسسة عسكرية رشيدة وذكية، تستخدم القوة كأداة للسلام والتعاون والتواصل، بعكس غيرها التي تهدد أمن واستقرار الإقليم مدفوعة بأهداف أيديولوجية توسعية.