مضيق هرمز على طاولة التفاوض.. إيران وعُمان تقتربان من اتفاق لطمأنة أسواق الطاقة
مضيق هرمز على طاولة التفاوض.. إيران وعُمان تقتربان من اتفاق لطمأنة أسواق الطاقة
اقتربت إيران وسلطنة عمان من التوصل إلى اتفاق يهدف إلى ضمان عبور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاقتصادية في العالم، إلى جانب وضع إطار مستقبلي لإدارة هذا الشريان الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وأكدت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، بأن الدولتين أعلنتا -في بيان مشترك-، أن وزيري الخارجية الإيراني والعُماني ناقشا إطارًا مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إضافة إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام البحرية من المضيق.
وجاء الإعلان في وقت تراجعت فيه أسعار النفط عالميًا عقب صدور البيان، إذ انخفض خام برنت القياسي العالمي إلى ما دون مستوى 90 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الليل، وسط مؤشرات على إمكانية تخفيف التوترات المرتبطة بالممر البحري الاستراتيجي.
ووفق بيانات أولية لشركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الشحن، عبرت خمس سفن تجارية محملة بالسلع الأساسية مضيق هرمز، الثلاثاء، وهو رقم أقل من المتوسط اليومي خلال عشرة أيام والبالغ 15 سفينة.
ويعد مضيق هرمز من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الصراع مع إيران نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية.
اتفاق مؤقت يمهد لإدارة مستقبلية للمضيق
وأشار البيان الإيراني العُماني إلى استمرار ما وصفها بـالمفاوضات الفنية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم بشأن إنشاء ممر ملاحي مستقر، وتحديد آلية إدارة المضيق مستقبلًا، إلى جانب وضع نظام لتبادل المعلومات وإدارة حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية المرتبطة بها.
ويأتي التحرك بين طهران ومسقط في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لمنع تحول أزمة مضيق هرمز إلى مواجهة أوسع قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل التجارة.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت، وفق تقارير، في إعادة دبلوماسييها إلى دول الخليج، في مؤشر على أن واشنطن لا تتوقع في الوقت الحالي تصعيدًا عسكريًا واسعًا.
كما أفادت وكالة ريا نوفوستي الروسية، نقلًا عن مصادر إيرانية وباكستانية، بأن الولايات المتحدة وإيران قد تعلنان خلال الأيام المقبلة اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار يتضمن ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن هذه المعلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، كما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأنها.
ضغوط اقتصادية أمريكية متصاعدة على إيران
وتزامن الحديث عن الاتفاق البحري مع استمرار الولايات المتحدة في تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، بعد تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بإطلاق ما وصفه بـيوم اقتصادي حاسم ضد النظام الإيراني، عبر استهداف الجهات الداعمة لطهران وشركائها التجاريين في محاولة لخنق اقتصادها.
وشملت الإجراءات الأمريكية قائمة تضم 60 شخصًا وكيانًا وسفينة، في إطار حملة تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها الاقتصادية والعسكرية.
لكن واشنطن لم تُقدم حتى الآن على فرض عقوبات ثانوية واسعة على دول أخرى تتعامل مع إيران، خاصة المؤسسات المالية الصينية التي يُشتبه في تسهيلها تجارة النفط الإيراني.
وقال بيسنت: إن بلاده لا ترغب في إحداث اضطراب في النظام المالي العالمي، موضحًا أن واشنطن ترى أهمية منح الأطراف فترة لتعديل أوضاعها، لكنها ستتحرك بسرعة في حال عدم الالتزام.

العرب مباشر
الكلمات