محاولة اغتيال نجل ترامب ونجل نتنياهو.. إيران تحت دائرة الاتهام وتهديدات تطال عائلات القادة

محاولة اغتيال نجل ترامب ونجل نتنياهو.. إيران تحت دائرة الاتهام وتهديدات تطال عائلات القادة

محاولة اغتيال نجل ترامب ونجل نتنياهو.. إيران تحت دائرة الاتهام وتهديدات تطال عائلات القادة
نتنياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه، في وقت يواجه فيه ضغوطًا سياسية وشعبية لتبرير تكاليف الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية أفراد عائلته، بحسب ما نقلته صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وأوضح نتنياهو خلال مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية, أن أحد نجليه، يائير نتنياهو البالغ من العمر 35 عامًا، أو أفنير نتنياهو البالغ 31 عامًا، كان هدفًا لمحاولة قتل إيرانية، لكنه رفض الكشف عن هوية الابن المستهدف.

وقال نتنياهو: إن هناك أمرًا غير مسبوق حدث، مؤكدًا أن إيران استهدفت أحد أبنائه وحاولت قتله، مضيفًا أن توفير الحماية الأمنية لعائلته ليس رفاهية، وأن غيابها كان قد يمنح إيران فرصة لتنفيذ مخططها.

تهديدات تطال نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وتزامن الكشف عن تصريحات نتنياهو مع إعلان جهاز الخدمة السرية الأمريكي أنه على علم بمقطع فيديو يبدو أنه يتضمن تهديدًا إيرانيًا يستهدف بارون ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفقًا لشبكة إيران إنترناشيونال، التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها وتتابع الشأن الإيراني، فإن الفيديو الذي بثه التلفزيون الإيراني الرسمي حدد بارون ترامب هدفًا لمخطط اغتيال، وتضمن الحديث عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل قتله.

وقال نيت هيرينغ، المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأمريكي، إن الجهاز على علم بالفيديو ويحقق في أي محتوى يمكن اعتباره تهديدًا للأشخاص الخاضعين لحمايته.

وأضاف: أن الجهاز لا يناقش تفاصيل عمليات الحماية أو المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بها حفاظًا على أمن الإجراءات الأمنية.

ولم يقدم الفيديو أي دليل على وجود محاولة فعلية من جانب إيران للوصول إلى بارون ترامب، كما رفض مسؤولون أمريكيون التعليق بشكل إضافي على الادعاءات الواردة فيه.

تصاعد التهديدات الإيرانية مع استمرار الصراع

وتأتي التهديدات المزعومة ضد نجلي نتنياهو وترامب في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويواجه الحزب الجمهوري الأمريكي معركة انتخابية في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر المقبل للحفاظ على أغلبيته المحدودة في الكونغرس.

وفي إسرائيل، تشير استطلاعات رأي إلى تراجع شعبية ائتلاف نتنياهو الحاكم قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر، فيما أصبحت قضية الحماية الأمنية لعائلته محور جدل سياسي واسع.

جدل حول تكلفة حماية عائلة نتنياهو

وكان نجل نتنياهو الأكبر يائير قد أمضى جزءًا كبيرًا من السنوات الأخيرة في مدينة ميامي الأمريكية، حيث تعرض والده لانتقادات متكررة بسبب تكلفة الحماية الأمنية التي توفرها الدولة له.

وتشير تقارير إلى أن تكلفة حماية يائير نتنياهو تبلغ نحو 40 ألف جنيه إسترليني شهريًا، وتشمل توفير حارسين أمنيين وسائق.

وفي يوليو الماضي، اتهم غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمنافس السياسي لنتنياهو، رئيس الوزراء بالسعي للحصول على معاملة خاصة لنجله الأصغر أفنير عندما كان يخدم في وحدة استخبارات عسكرية بمنطقة الجولان بين عامي 2014 و2017.

وقال آيزنكوت: إن نتنياهو استدعاه عندما كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش وطلب منه إصدار أوامر بنقل قوات في قطاع معين من الجولان إلى ملاجئ تحت الأرض، قبل أن يكتشف لاحقًا أن أفنير كان يخدم في تلك المنطقة.

ووصف آيزنكوت الطلب بأنه بدا غريبًا، موضحًا أن هناك مخاطر مستمرة تواجه المدنيين والجنود، لكنه اعتبر أن الاستجابة لهذا الطلب لم تكن التصرف الصحيح.

وأضاف: أنه رفض تنفيذ الأمر، بينما لم يرد نتنياهو علنًا على هذه الاتهامات.

تعزيز الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت في يوليو الماضي على تمديد إجراءات الحماية الأمنية لزوجة نتنياهو سارة، ونجليه يائير وأفنير.

وبموجب القرار، سيحصل نجلا رئيس الوزراء على حماية أمنية لمدة خمس سنوات إضافية على الأقل بغض النظر عن نتائج الانتخابات المقبلة، كما سيواصل نتنياهو نفسه الحصول على حماية طويلة الأمد.

وكان أفنير نتنياهو قد انفصل مؤخرًا عن خطيبته بعد تأجيل زواجهما مرتين بسبب تهديدات أمنية.

صعوبة التحقق من مزاعم محاولات الاغتيال

ولم يتمكن أي طرف مستقل من التحقق بشكل كامل من تصريحات نتنياهو بشأن محاولات الاغتيال المزعومة.

وتقول إسرائيل: إنها أحبطت عشرات المخططات الإيرانية منذ السابع من أكتوبر 2023، استهدفت اغتيال شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك رونين بار.

ولم يصدر وفد إيران لدى الأمم المتحدة تعليقًا فوريًا على هذه الاتهامات.

جدل سياسي حول الحماية الأمنية

وفي المقابل، رفض جهاز الشاباك الإسرائيلي توفير حماية أمنية خاصة لغادي آيزنكوت، الذي يرأس حاليًا حزب يشع ويخوض المنافسة على منصب رئيس الوزراء.

وقال رئيس الشاباك ديفيد زيني: إنه لا توجد معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تهديد محدد ضد آيزنكوت، واقترح بدلًا من ذلك تزويده برقم هاتف للطوارئ.

وهاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد القرار، معتبرًا أن الأمر يمثل فضيحة، ومتسائلًا عن سبب حصول يائير نتنياهو على حماية أمنية كاملة خارج إسرائيل، بينما لا يحصل رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت على حماية من الشاباك.

وقال لابيد: إن يائير نتنياهو يتمتع بحماية كاملة في ميامي، بينما لا يحصل غادي آيزنكوت، الذي كان رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي، على حماية مماثلة.