محلل سياسي : الدمار في لبنان أكبر من التقديرات الأولية ويضاعف أعباء الدولة
محلل سياسي : الدمار في لبنان أكبر من التقديرات الأولية ويضاعف أعباء الدولة
أكدت الأمم المتحدة أن حجم الدمار الذي لحق بلبنان جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة يفوق بكثير التقديرات الأولية المعلنة، مشيرة إلى أن الأرقام المتاحة حتى الآن لا تعكس الصورة الكاملة للخسائر التي تعرضت لها المناطق المتضررة، خاصة في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضحت المنظمة الدولية، أن التقييمات الحالية تركز على الأضرار المباشرة التي أصابت المباني والمنشآت السكنية حتى نهاية أبريل 2026، فيما لا تشمل الخسائر الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية العامة والخاصة، أو التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني.
وتشير البيانات الأممية إلى أن العديد من المناطق السكنية تعرضت لدمار واسع النطاق، وسط تضرر آلاف الوحدات السكنية ونزوح أعداد كبيرة من السكان، في وقت تتواصل فيه عمليات الرصد الميداني لتحديد الحجم الحقيقي للخسائر والاحتياجات الإنسانية وإعادة الإعمار.
وأضافت الأمم المتحدة، أن فرقها الفنية تواصل جمع البيانات من المناطق المتضررة، مؤكدة أن التقارير المقبلة قد تكشف عن أضرار أكبر في قطاعات حيوية تشمل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمرافق الخدمية، إلى جانب الخسائر الاقتصادية التي تكبدها السكان والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
ويأتي هذا التقييم في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، حيث تؤكد تقارير أممية أن حجم الدمار الواسع والتهجير المستمر يفرضان تحديات كبيرة أمام جهود التعافي وإعادة الإعمار، ما يستدعي دعمًا دوليًا عاجلاً لمساندة المناطق المتضررة وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأكد المحلل السياسي اللبناني محمد حمية، أن التقديرات الأممية الأخيرة بشأن حجم الدمار الذي خلفته العمليات الإسرائيلية في لبنان تكشف أن الخسائر الفعلية تتجاوز بكثير ما أُعلن في التقييمات الأولية، مشيرًا إلى أن العديد من الأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت والمرافق الحيوية لم يتم حصرها بشكل كامل حتى الآن.
وأوضح "حمية" للعرب مباشر، أن اتساع نطاق الدمار في المناطق المتضررة يفرض تحديات كبيرة أمام الدولة اللبنانية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها البلاد، لافتًا إلى أن إعادة الإعمار ستتطلب جهودًا محلية ودولية واسعة لتأمين التمويل وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأضاف: أن استمرار تداعيات العمليات العسكرية لا يقتصر على الخسائر المادية فقط، بل يمتد إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية، مع تضرر آلاف الأسر وتراجع النشاط الاقتصادي في العديد من المناطق، ما يهدد بإطالة أمد الأزمة ويؤخر جهود التعافي والاستقرار.
وأشار إلى أن التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة تعكس الحاجة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لدعم لبنان، مؤكدًا أن حجم الأضرار الراهن يتطلب خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية، بالتوازي مع تثبيت الاستقرار الأمني ومنع تكرار موجات التصعيد التي تزيد من معاناة المواطنين.

العرب مباشر
الكلمات