خبير: التفاهم الأمريكي الإيراني يخفف التوترات ويؤمن الملاحة في مضيق هرمز

خبير: التفاهم الأمريكي الإيراني يخفف التوترات ويؤمن الملاحة في مضيق هرمز

خبير: التفاهم الأمريكي الإيراني يخفف التوترات ويؤمن الملاحة في مضيق هرمز
الحرب علي إيران

تتجه الأنظار إلى مستقبل التفاهمات غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات متزايدة على رغبة الطرفين في تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إلى جانب تراجع حدة التصعيد على الجبهة اللبنانية خلال الأيام الأخيرة.

ويرى مراقبون، أن استمرار تدفق الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل مؤشرًا مهمًا على وجود تفاهمات سياسية وأمنية تحول دون توسع دائرة الصراع، خاصة أن أي تعطيل للمضيق قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما لا يخدم مصالح أي من الأطراف المنخرطة في الأزمة.

وفي السياق ذاته، شهد جنوب لبنان حالة من الهدوء النسبي مقارنة بالفترات السابقة، مع تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية وعدم تسجيل عمليات عسكرية واسعة النطاق، الأمر الذي يعكس وجود جهود إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع انتقال التوتر إلى مواجهة شاملة قد تمتد آثارها إلى دول المنطقة كافة.

ويؤكد محللون، أن واشنطن وطهران تدركان حجم المخاطر المترتبة على أي صدام مباشر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحساسة والتحديات الأمنية المتصاعدة في الشرق الأوسط. لذلك، تبدو سياسة ضبط النفس المتبادل خيارًا مفضلاً لدى الجانبين خلال المرحلة الحالية، رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات السياسية والأمنية.

كما تشير التقديرات إلى أن الحفاظ على استقرار الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التوتر على الحدود اللبنانية يمثلان عاملين أساسيين في نجاح أي تفاهمات مستقبلية بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية الداعية إلى خفض التصعيد وإعطاء فرصة للحلول السياسية والدبلوماسية.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة احتمالات، إلا أن المؤشرات الراهنة ترجح استمرار مسار التهدئة الحذرة، بما يضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية، ويحد من احتمالات عودة التصعيد العسكري على الساحة اللبنانية خلال المدى القريب.

أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير الشؤون الإيرانية، أن المؤشرات الحالية ترجح استمرار التفاهمات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الطرفين يدركان خطورة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد استقرار المنطقة ومصالحهما الاستراتيجية.

وأوضح الديهي، أن استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون تعطيل يمثل رسالة واضحة بأن طهران وواشنطن تفضلان إدارة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، خاصة في ظل الأهمية الحيوية للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وأضاف للعرب مباشر: أن الحفاظ على أمن الملاحة الدولية أصبح هدفًا مشتركًا للقوى الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن أي خطوة نحو إغلاق المضيق أو تهديد حركة السفن ستنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وهو ما تسعى الأطراف كافة إلى تجنبه في المرحلة الراهنة.

وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة يعكس وجود ضغوط دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الصراع، مؤكدًا أن حالة الهدوء النسبي الحالية تخدم جهود التهدئة الجارية في المنطقة.

وأشار الديهي إلى أن إيران تسعى إلى تثبيت معادلة الردع دون الانخراط في مواجهة مباشرة، بينما تفضل الولايات المتحدة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة العالمية.

واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية مرشحة لاستمرار التهدئة الحذرة، مع بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية وتراجع احتمالات التصعيد العسكري على الساحة اللبنانية، ما لم تطرأ متغيرات مفاجئة تعيد التوتر إلى الواجهة من جديد.