محلل سياسي فلسطيني: الشتاء المقبل يهدد بكارثة إنسانية جديدة في غزة

محلل سياسي فلسطيني: الشتاء المقبل يهدد بكارثة إنسانية جديدة في غزة

محلل سياسي فلسطيني: الشتاء المقبل يهدد بكارثة إنسانية جديدة في غزة
حرب غزة

مع اقتراب فصل الشتاء، تدخل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مرحلة أكثر صعوبة، في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من الفلسطينيين داخل خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى مقومات الحماية من الأمطار والبرد، بينما ما تزال عمليات إدخال مستلزمات الإيواء والإغاثة تواجه قيودًا ونقصًا حادًا في التمويل.

وتشير أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن 94% من سكان غزة بحاجة إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والاحتياجات المنزلية الأساسية، فيما يعيش نحو 65% من الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة لا توفر حماية كافية من العوامل الجوية. 

خيام متهالكة في مواجهة الأمطار والبرد

المشكلة لا تتوقف عند نقص الخيام، إذ تحتاج الخيام الموجودة بالفعل إلى استبدال أو تدعيم بعد تعرضها للاهتراء، فيما تستعد مئات آلاف الأسر لموسم الأمطار في مواقع مكتظة.

وتعمل الجهات الإنسانية على تقييم 451 موقعًا للنازحين معرضًا لخطر الفيضانات، تضم نحو 464 ألف شخص، مع وجود مواقع أخرى تواجه مخاطر انهيار التربة أو تجمع مياه الأمطار. 

كما تشير الأمم المتحدة إلى أن المخزون المتاح من الخيام والمواد العازلة والبطاطين والملابس الشتوية ما يزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات، بينما تحتاج آلاف المواقع إلى نقاط تدفئة ومستلزمات تساعد الأسر على مواجهة البرد. 

مياه الصرف والفيضانات.. خطر مزدوج

ومع هطول الأمطار، تتضاعف المخاطر بسبب تضرر شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.

وبحسب تقرير أممي حديث، جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي في غزة وعددها 6 غير عاملة، ونحو 70% من محطات ضخ مياه الصرف متوقفة، فيما تعتمد نسبة كبيرة من الأسر على نقل المياه بالشاحنات. 

وتحذر المنظمات الإنسانية من أن توقف أنظمة الصرف وتصريف مياه الأمطار يمكن أن يؤدي إلى غرق مواقع النزوح، وملامسة الأسر لمياه الصرف، وارتفاع مخاطر انتشار الأمراض، خصوصا في المناطق شديدة الاكتظاظ.

الأمراض تطرق أبواب النازحين

الأوضاع الصحية تمثل تحديًا إضافيًا، مع انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية والمائية.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى تسجيل 45 ألفا و190 حالة من عدوى القوباء الجلدية بين 2 أغسطس و12 سبتمبر، فيما تمثل التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال المائي أبرز الأمراض المعدية التي جرى رصدها خلال الفترة الأخيرة. 

ومع انخفاض درجات الحرارة وزيادة الرطوبة داخل الخيام، تخشى الجهات الصحية من ارتفاع معدلات العدوى، خصوصا بين الأطفال وكبار السن والمرضى.

الأطفال الأكثر عرضة للخطر

الأطفال يواجهون جانبًا آخر من الأزمة، إذ لا تتعلق المخاطر بالغذاء والمأوى فقط، وإنما تمتد إلى الحماية والتعليم والصحة النفسية.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 650 ألف طفل في غزة قد يحتاجون إلى دعم خاص استعدادًا لفصل الشتاء، بينما تعمل مئات المساحات الصديقة للأطفال داخل خيام ومنشآت مؤقتة معرضة بدورها للأمطار والرياح والبرد. 

وكانت الأمم المتحدة قد أشارت إلى وفاة 11 طفلا على الأقل خلال الشتاء الماضي بسبب انخفاض حرارة الجسم، بينهم أطفال رضع، ما يزيد المخاوف من تكرار المأساة مع تدهور أوضاع المأوى. 

أزمة الغذاء مستمرة

وما يزال الغذاء أحد أبرز التحديات، رغم استمرار برامج توزيع الوجبات والخبز.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، كانت المساعدات الغذائية الموزعة خلال سبتمبر تغطي نحو 50% من الحد الأدنى للاحتياجات الحرارية للأسر المستفيدة، في وقت تستمر فيه المطابخ الإنسانية والمخابز المدعومة في العمل لتوفير مئات الآلاف من الوجبات يوميًا. 

نقص التمويل يهدد الاستعداد للشتاء

وتأتي هذه التحديات في وقت تعاني فيه الاستجابة الإنسانية من فجوة تمويلية كبيرة؛ إذ تشير الأمم المتحدة إلى أن نداء المساعدات الإنسانية لعام 2026 ممول بنسبة تقارب 40% فقط.

وتحذر الجهات الأممية من أن نقص التمويل، إلى جانب القيود على إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء وقطع الغيار والوقود والمعدات، يحد من القدرة على تجهيز مواقع النزوح قبل بدء الأمطار الغزيرة. 

وبذلك، لا يواجه الفلسطينيون في غزة شتاء عاديًا، وإنما موسمًا جديدًا من المخاطر داخل بيئة دمرتها الحرب؛ خيام تحتاج إلى تدعيم، ومياه وصرف صحي مهددان بالتوقف، ومواقع معرضة للغرق، ونقص في الملابس والأغطية والوقود، وأطفال يواجهون البرد والمرض في ظل نقص الخدمات الأساسية.

محلل سياسي فلسطيني: الشتاء المقبل يهدد بكارثة إنسانية جديدة في غزة

حذر محلل سياسي فلسطيني من تداعيات اقتراب فصل الشتاء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين داخل خيام ومساكن مؤقتة، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء والتدفئة ووسائل الحماية من الأمطار. 

وقال: إن أزمة الشتاء لا تقتصر على انخفاض درجات الحرارة، وإنما تتداخل مع أزمات نقص الغذاء والمياه والصرف الصحي وتدهور البنية التحتية، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون خطر السيول وغرق الخيام مع هطول الأمطار، خاصة في المناطق المنخفضة والمكتظة.

وأضاف: أن التحدي الأكبر يتمثل في أن كثيرا من الخيام أصبحت متهالكة بعد أشهر طويلة من الاستخدام، بينما تحتاج مواقع النزوح إلى أعمال عاجلة لتصريف مياه الأمطار وتأهيل شبكات الصرف وتوفير البطاطين والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تحديد 451 موقعًا للنازحين معرضًا لخطر الفيضانات، تضم نحو 464 ألف شخص، فيما ما تزال الاحتياجات المتعلقة بالخيام والمواد العازلة والتدفئة والملابس الشتوية أكبر من الإمدادات المتاحة. 

وأوضح المحلل، أن الأطفال سيكونون من أكثر الفئات تعرضا لمخاطر الشتاء، في ظل وجود مئات المساحات المخصصة للأطفال داخل خيام ومنشآت مؤقتة معرضة بدورها للأمطار والرياح والبرد، بينما تقدر الأمم المتحدة أن نحو 650 ألف طفل في غزة قد يحتاجون إلى دعم مرتبط بالاستعداد للشتاء. 

وأكد أن مواجهة الأزمة تتطلب تحركا عاجلا لتوفير المأوى الآمن ومستلزمات الشتاء، إلى جانب تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وفتح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن استمرار النقص الحالي قد يحول موسم الأمطار إلى أزمة إنسانية جديدة تضاف إلى معاناة  الأهالي .

وحذر  الدكتور أيمن الرقب محلل سياسي فلسطيني من تداعيات اقتراب فصل الشتاء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين داخل خيام ومساكن مؤقتة، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء والتدفئة ووسائل الحماية من الأمطار.

وقال -في تصريح للعرب مباشر-: إن أزمة الشتاء لا تقتصر على انخفاض درجات الحرارة، وإنما تتداخل مع أزمات نقص الغذاء والمياه والصرف الصحي وتدهور البنية التحتية، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون خطر السيول وغرق الخيام مع هطول الأمطار، خاصة في المناطق المنخفضة والمكتظة.

وأضاف: أن التحدي الأكبر يتمثل في أن كثيرًا من الخيام أصبحت متهالكة بعد أشهر طويلة من الاستخدام، بينما تحتاج مواقع النزوح إلى أعمال عاجلة لتصريف مياه الأمطار وتأهيل شبكات الصرف وتوفير البطاطين والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة.

وأوضح المحلل، أن الأطفال سيكونون من أكثر الفئات تعرضا لمخاطر الشتاء، في ظل وجود مئات المساحات المخصصة للأطفال داخل خيام ومنشآت مؤقتة معرضة بدورها للأمطار والرياح والبرد، بينما تقدر الأمم المتحدة أن نحو 650 ألف طفل في غزة قد يحتاجون إلى دعم مرتبط بالاستعداد للشتاء. 

وأكد أن مواجهة الأزمة تتطلب تحركًا عاجلًا لتوفير المأوى الآمن ومستلزمات الشتاء، إلى جانب تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وفتح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن استمرار النقص الحالي قد يحول موسم الأمطار إلى أزمة إنسانية جديدة تضاف إلى معاناة سكان القطاع.