رئيس وزراء لبنان يتهم إسرائيل بسياسة الأرض المحروقة.. والجيش الإسرائيلي يتوغل جنوبًا

رئيس وزراء لبنان يتهم إسرائيل بسياسة الأرض المحروقة.. والجيش الإسرائيلي يتوغل جنوبًا

رئيس وزراء لبنان يتهم إسرائيل بسياسة الأرض المحروقة.. والجيش الإسرائيلي يتوغل جنوبًا
الجيش الإسرائيلي

اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باتباع سياسة الأرض المحروقة في جنوب لبنان، محذرًا من تصعيد خطير يهدد استقرار البلاد، وذلك في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية البرية والجوية داخل الأراضي اللبنانية، مع إصدار أوامر إخلاء جديدة واستهداف مناطق متعددة في الجنوب، وفقًا لما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وجاءت تصريحات سلام بالتزامن مع تنفيذ إسرائيل غارات جوية جديدة وتحذيرات بالإخلاء شملت أكثر من اثني عشر موقعًا وبلدة في جنوب وشرق لبنان، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع، ووصول قوات الجيش الاسرائيلي لاعمق نقطة في جنوب لبنان منذ قرابة ربع قرن.

تحذير لبناني من تصعيد خطير

وفي خطاب متلفز، أكد نواف سلام أن لبنان يواجه مرحلة شديدة الخطورة نتيجة التصعيد العسكري المستمر، داعيًا إلى وقف سريع وحقيقي لإطلاق النار.

واتهم رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتدمير المدن والقرى في الجنوب وممارسة العقاب الجماعي بحق السكان، معتبرًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تدفع آلاف المدنيين إلى النزوح القسري من مناطقهم.

وقال: إن ما تقوم به إسرائيل لن يحقق لها الأمن أو الاستقرار، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمة وزيادة التوترات في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه البري

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، توسيع نطاق عملياته البرية داخل لبنان، مؤكدًا أن قوات إضافية بدأت تنفيذ عمليات هجومية تهدف إلى تعزيز ما وصفه بخط الدفاع الأمامي في جنوب البلاد.

وأوضح الجيش -في بيان رسمي- أن عددًا كبيرًا من القوات البرية الإسرائيلية بدأ عمليات هجومية جديدة في مناطق إضافية داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن القوات تجاوزت نهر الليطاني الذي يعد أحد أبرز المعالم الجغرافية والاستراتيجية في جنوب لبنان.

ويُنظر إلى هذا التقدم العسكري على أنه من أعمق التوغلات الإسرائيلية داخل لبنان منذ أكثر من ربع قرن.

 السيطرة على موقع استراتيجي

في تطور ميداني آخر، أفادت تقارير بأن جنديًا إسرائيليًا قُتل خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة استراتيجية في الجنوب اللبناني، في خطوة قد تمثل أعمق تقدم عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ 26 عامًا.

سلام يدافع عن المفاوضات الأمنية

ورغم التصعيد العسكري، دافع نواف سلام عن استمرار الاتصالات والمفاوضات الأمنية مع إسرائيل، بعدما عقدت وفود عسكرية من البلدين مباحثات أمنية في العاصمة الأمريكية واشنطن الجمعة الماضية، برعاية أمريكية.

وأكد، أن نتائج هذه المفاوضات ليست مضمونة، لكنه وصفها بأنها المسار الأقل كلفة على لبنان وشعبه مقارنة باستمرار المواجهة العسكرية.

ومن المقرر أن تُستأنف جولة جديدة من المحادثات خلال الأسبوع المقبل في إطار جهود أمريكية لاحتواء التصعيد.

هدنة لم تصمد على الأرض

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قد دخل حيز التنفيذ رسميًا في 17 أبريل الماضي، إلا أن الهدنة لم تشهد تطبيقًا فعليًا على الأرض.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشكل مستمر بشأن انتهاك بنود وقف إطلاق النار، حيث تبرر كل جهة عملياتها العسكرية باعتبارها ردًا على خروقات الطرف الآخر.

ولم يتضمن البيان الأمريكي الصادر عقب المحادثات الأمنية الأخيرة بين لبنان وإسرائيل أي إشارة مباشرة إلى اتفاق الهدنة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن المناقشات العسكرية المثمرة ستسهم في إعداد الأرضية للاجتماعات السياسية المقبلة.

تحذيرات جديدة بالإخلاء

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بتعرض عدد من المناطق الجنوبية لهجمات إسرائيلية جديدة.

كما أعلن الجيش اللبناني إصابة جنديين بجروح خطيرة جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية قرب مدينة النبطية في جنوب البلاد.

وفي المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة شملت قرى ومناطق محيطة بمدينة النبطية، إضافة إلى مواقع أخرى في شرق لبنان.

لبنان حاضر في مفاوضات إنهاء الحرب

وفي خضم الجهود السياسية الجارية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أكدت إيران مرارًا أن أي اتفاق شامل للتسوية لا يمكن أن يقتصر على الملف الإيراني فقط، بل يجب أن يتضمن أيضًا الوضع في لبنان والجبهة اللبنانية الإسرائيلية.

وتعكس هذه المواقف حجم الترابط بين مختلف ساحات الصراع في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية للتوصل إلى اتفاق أوسع يوقف العمليات العسكرية ويمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد.