محلل إماراتي: التعنت الإيراني يهدد أمن الخليج ويضع الملاحة الدولية في دائرة الخطر
محلل إماراتي: التعنت الإيراني يهدد أمن الخليج ويضع الملاحة الدولية في دائرة الخطر
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات السلوك الإيراني الذي بات يتسم بالتعنت والتصعيد، خاصة تجاه دول الخليج العربي، رغم عدم كونها طرفًا مباشرًا في الصراع.
هذا التصعيد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تهدد استقرار المنطقة وأمنها الاقتصادي.
وشهدت الفترة الأخيرة مؤشرات مقلقة على توجه إيران نحو توسيع دائرة التوتر، من خلال تهديدات مباشرة وغير مباشرة تستهدف أمن دول الخليج، سواء عبر التصريحات الرسمية أو من خلال تحركات أذرعها في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه هذه الدول الحفاظ على التوازن الإقليمي وتجنب الانخراط في أي مواجهات عسكرية مفتوحة.
ويعد التهديد بإغلاق مضيق هرمز أحد أخطر أدوات الضغط التي تلوّح بها طهران، نظرًا لما يمثله المضيق من شريان حيوي للتجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا.
أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية عالمية وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي.
ويرى مراقبون، أن هذا النهج الإيراني يعكس محاولة لفرض واقع جديد في المنطقة، عبر استخدام أدوات الضغط الجيوسياسي، دون اعتبار لتداعيات ذلك على الدول المجاورة أو على استقرار النظام الإقليمي ككل، كما يشيرون إلى أن استهداف دول غير منخرطة في النزاع يمثل تصعيدًا غير مبرر قد يدفع نحو ردود فعل إقليمية ودولية أكثر حدة.
في المقابل، تؤكد دول الخليج التزامها بسياسات ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، مع استمرارها في تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.
كما تعمل هذه الدول بالتنسيق مع شركائها الدوليين لضمان استمرار تدفق الطاقة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة تعد من أهم مناطق العالم اقتصاديًا واستراتيجيًا، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.
في ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، لتفادي تداعيات قد تتجاوز حدود المنطقة وتطال العالم بأسره.
وأكد جاسم خلفان، المحلل السياسي الإماراتي، أن السياسات الإيرانية الأخيرة تعكس حالة من التعنت والتصعيد غير المبرر، مشيرًا إلى أن استهداف دول الخليج يأتي رغم عدم كونها طرفًا في الصراع القائم مع الولايات المتحدة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.
وأوضح خلفان، أن التصريحات والتحركات الإيرانية تحمل رسائل تصعيدية واضحة، سواء عبر التهديدات المباشرة أو من خلال أذرعها في المنطقة، مؤكدًا أن هذا النهج يفاقم من حدة التوتر ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع إقليميًا.
وأضاف: أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز يعد من أخطر أدوات الضغط التي تستخدمها طهران، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والتجارة العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
وأشار المحلل السياسي الإماراتي إلى أن دول الخليج تتعامل مع هذه التحديات بسياسة ضبط النفس، مع الحرص على حماية أمنها القومي وتعزيز استقرارها الداخلي، إلا أن استمرار الاستفزازات الإيرانية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد خلفان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية لاحتواء هذا التصعيد، وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، مؤكدًا أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي ككل.

العرب مباشر
الكلمات