أسوشيتيد برس: إيران ترفض خطة أمريكية لوقف الحرب وتوسع هجماتها في المنطقة

أسوشيتيد برس: إيران ترفض خطة أمريكية لوقف الحرب وتوسع هجماتها في المنطقة

أسوشيتيد برس: إيران ترفض خطة أمريكية لوقف الحرب وتوسع هجماتها في المنطقة
إيران

أكدت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، أن حدة المواجهة في الشرق الأوسط تتصاعد بقوة بعدما رفضت إيران مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار، في وقت واصلت فيه شن هجمات على إسرائيل وعدد من دول الخليج العربية، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة في المنطقة، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيراته الإقليمية والدولية.

تصعيد عسكري متبادل

تشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن طهران رفضت المقترح الأمريكي الذي يهدف إلى تعليق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بينما واصلت تنفيذ هجمات استهدفت إسرائيل وعددًا من الدول الخليجية، من بينها هجوم تسبب في اندلاع حريق كبير في مطار الكويت الدولي.

وجاء ذلك في وقت كثفت فيه إسرائيل ضرباتها الجوية على العاصمة الإيرانية طهران، فيما دفعت الولايات المتحدة بقوات إضافية إلى المنطقة شملت وحدات من المظليين ومشاة البحرية، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران تؤكد أنها ستقرر إنهاء الحرب وفق توقيتها وشروطها الخاصة، مشيرة إلى أنها ستواصل توجيه ضربات عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط في ظل التصعيد القائم.

خطة أمريكية من 15 بندًا

نُقل المقترح الأمريكي إلى إيران عبر وساطة باكستانية، ويتضمن 15 بندًا تتعلق بتهدئة الصراع وإعادة ضبط التوازنات في المنطقة.

وتشير معلومات نقلها مسؤولون باكستانيون إلى أن الخطة تشمل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، وتقليص برنامجها النووي، وفرض قيود على برنامج الصواريخ، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
كما تتضمن المقترحات فرض قيود على دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة، في إطار محاولة للحد من نفوذها الإقليمي.

غير أن هذه البنود تواجه رفضا إيرانيا متوقعا، إذ تعتبر طهران أن برنامجها الصاروخي ودعمها للفصائل المسلحة يمثلان جزءًا أساسيًا من منظومتها الدفاعية، وترفض إدراجهما في أي مفاوضات.

مقترح إيراني مقابل

في المقابل طرحت إيران تصورًا خاصًا لوقف إطلاق النار يتضمن خمسة شروط رئيسية.

ومن بين هذه الشروط وقف عمليات استهداف المسؤولين الإيرانيين، وتقديم ضمانات بعدم شن حرب جديدة ضدها، إضافة إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

كما يشمل المقترح الإيراني إنهاء الأعمال العدائية بشكل كامل والاعتراف بسيادة طهران على مضيق هرمز.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن بعض هذه الشروط، خصوصًا ما يتعلق بالتعويضات والسيطرة على المضيق، قد تواجه رفضًا من الولايات المتحدة في ظل تأثير الحرب على إمدادات الطاقة العالمية.

تعزيزات عسكرية أمريكية

في موازاة ذلك تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال قوات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وتشير معلومات إلى أن نحو ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا سيتوجهون إلى المنطقة، وهي قوات مدربة على تنفيذ عمليات إنزال في مناطق قتالية أو متنازع عليها لتأمين مواقع استراتيجية ومطارات.

كما تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على نشر نحو خمسة آلاف جندي إضافي من مشاة البحرية إلى جانب آلاف البحارة، في إطار تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

مساعٍ دبلوماسية معقدة

تواصل أطراف دولية جهود الوساطة بهدف دفع واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، مع طرح احتمال عقد لقاء مباشر بين الجانبين خلال الأيام المقبلة في باكستان.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين في هذه الجهود.

وتضم هذه الجهود المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس إضافة إلى جاريد كوشنر.

لكن هوية المسؤولين الإيرانيين المشاركين في الاتصالات لم تتضح بعد، في حين تواجه أي مفاوضات محتملة تحديات كبيرة بسبب تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

كما تظل طهران متشككة تجاه واشنطن، خصوصا بعد تعرضها لهجمات عسكرية خلال محادثات دبلوماسية سابقة، كان آخرها الضربات التي وقعت في نهاية فبراير وأدت إلى اندلاع الحرب الحالية.

اتساع رقعة المواجهات

ميدانيًا أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عدة موجات من الغارات الجوية على طهران، كما استهدف مركزًا لتطوير الغواصات في مدينة أصفهان.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل؛ ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل البلاد.

كما واصل حزب الله إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه شمال إسرائيل بشكل يومي منذ انخراطه في المواجهات، ما تسبب في اضطراب الحياة اليومية لمئات الآلاف من السكان.

وفي الخليج العربي أعلنت السعودية إسقاط ثماني طائرات مسيرة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، فيما دوّت صفارات الإنذار في البحرين.
أما الكويت فأعلنت إسقاط عدة طائرات مسيرة، إلا أن إحداها أصابت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وتصاعد سحب كثيفة من الدخان.

حصيلة بشرية مرتفعة

تشير بيانات وزارة الصحة الإيرانية،  أن عدد القتلى داخل إيران تجاوز 1500 شخص منذ اندلاع الحرب.

وفي إسرائيل قُتل 20 شخصًا بينهم جنديان سقطا خلال مواجهات في لبنان.

كما أعلنت الولايات المتحدة مقتل 13 عسكريًا أمريكيًا خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى سقوط مدنيين في الضفة الغربية وعدد من دول الخليج.

وفي لبنان تجاوز عدد القتلى ألف شخص نتيجة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

أما في العراق فأعلن مسؤول أمني أن نحو 80 عنصرًا من قوات الأمن قُتلوا خلال الاشتباكات المرتبطة بالصراع مع مشاركة فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

تداعيات على أسواق الطاقة

تأثرت أسواق الطاقة العالمية بشكل واضح بتطورات الصراع، حيث تراجعت أسعار النفط قليلاً بعد تقارير تحدثت عن احتمال إجراء مفاوضات لوقف القتال.

وكان خام برنت قد اقترب من مستوى 120 دولارًا للبرميل خلال ذروة التوترات قبل أن يتراجع إلى أقل من 100 دولار، مع بقائه أعلى بنحو 35 بالمئة مقارنة ببداية الحرب.

كما انعكست الأنباء عن إمكانية التوصل إلى تسوية على أسواق الأسهم العالمية، إذ سجل مؤشر إس آند بي 500 ارتفاعًا بأكثر من واحد بالمئة في التداولات المبكرة.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة تشمل زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية وارتفاع تكاليف القروض العقارية وقروض السيارات.

وتعد السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط العالمية، إذ تسمح طهران بمرور عدد محدود من السفن عبر المضيق بينما تمنع السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أو الدول الداعمة لهما.

كما تشير تصريحات رسمية إيرانية إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، في خطوة تعكس استخدام طهران لهذا الممر البحري الاستراتيجي كورقة ضغط في ظل الصراع الدائر.

كما واصل حزب الله اللبناني إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه شمال إسرائيل بشكل يومي منذ انخراطه في الصراع، الأمر الذي أثر على حياة مئات الآلاف من السكان.

وفي الخليج العربي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية إسقاط ثماني طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، فيما دوّت صفارات الإنذار في البحرين.

أما الكويت فأعلنت إسقاط عدة طائرات مسيّرة، غير أن إحداها أصابت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما تسبب في اندلاع حريق ضخم وتصاعد سحب كثيفة من الدخان.

خسائر بشرية متزايدة

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أن عدد القتلى في إيران تجاوز 1500 شخص منذ اندلاع الحرب.

في المقابل، قالت إسرائيل إن 20 شخصًا لقوا حتفهم داخل أراضيها، بينهم جنديان قتلا في لبنان.

كما قتل 13 عسكريًا أمريكيًا خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى أكثر من عشرة مدنيين في الضفة الغربية المحتلة وعدد من دول الخليج العربية.

وفي لبنان، حيث تستهدف إسرائيل مواقع حزب الله، تجاوز عدد القتلى ألف شخص وفق تقديرات السلطات.

أما في العراق، فقد أعلن مستشار أمني عراقي أن نحو 80 عنصرًا من قوات الأمن قتلوا خلال الاشتباكات المرتبطة بالصراع، في ظل مشاركة فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة

شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا بعد انتشار تقارير عن احتمال إجراء مفاوضات لوقف القتال، إلا أنها ما تزال مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وكان سعر خام برنت قد اقترب من 120 دولارًا للبرميل خلال ذروة التوترات، قبل أن يتراجع إلى أقل من 100 دولار، مع بقائه أعلى بنحو 35 في المئة مقارنة ببداية الحرب.

كما انعكست الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى تسوية على أسواق الأسهم، حيث ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بأكثر من واحد في المئة خلال التداولات المبكرة.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف القروض العقارية وقروض السيارات.

وتُعد سيطرة إيران على مضيق هرمز أحد أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط، إذ سمحت طهران بمرور عدد محدود من السفن عبر المضيق، لكنها أعلنت منع مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أو الدول الداعمة لهما.

وفي تصريح إعلامي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن بلاده تفرض رسومًا على السفن التي تعبر المضيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول هذه الإجراءات