خبير في الشأن الإيراني: تصعيد طهران في الخليج وتهديد مضيق هرمز ينذر بمواجهة إقليمية واسعة

خبير في الشأن الإيراني: تصعيد طهران في الخليج وتهديد مضيق هرمز ينذر بمواجهة إقليمية واسعة

خبير في الشأن الإيراني: تصعيد طهران في الخليج وتهديد مضيق هرمز ينذر بمواجهة إقليمية واسعة
مضيق هرمز

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا في وتيرة التوترات، في ظل استمرار المواجهات العسكرية غير المباشرة بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، تصاعدت حدة العمليات العسكرية والتوترات الميدانية، مع توجيه اتهامات لإيران بالضلوع في استهداف مصالح حيوية في عدد من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات، عبر هجمات غير مباشرة أو من خلال جماعات موالية، ما أثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

كما برزت أزمة مضيق هرمز إلى الواجهة مجددًا، مع تهديدات بإغلاقه أو تعطيل حركة الملاحة فيه، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية، نظرًا لكونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم. وقد دفعت هذه التطورات العديد من القوى الدولية إلى تكثيف وجودها البحري في المنطقة لضمان حرية الملاحة.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري في مناطق استراتيجية، مع تنفيذ عمليات ردع تستهدف الحد من النفوذ الإيراني، بينما تواصل إسرائيل توجيه ضربات نوعية تستهدف مواقع مرتبطة بإيران في عدد من بؤر التوتر، في إطار ما تعتبره سياسة لمنع تمدد التهديدات الأمنية.

ويرى مراقبون، أن هذا التصعيد يأتي في سياق صراع نفوذ طويل الأمد، تسعى خلاله إيران إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة، في مواجهة ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة، في وقت تحاول فيه دول الخليج حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ترابط المصالح الدولية في منطقة الخليج العربي.

وتبقى الأوضاع مفتوحة على كافة السيناريوهات، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الأطراف المختلفة، ما ينذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وحذر الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير في الشأن الإيراني، من خطورة التصعيد المتزايد الذي تقوده إيران في منطقة الخليج، مؤكدًا أن التحركات الأخيرة تعكس سعيًا واضحًا لفرض واقع إقليمي جديد، في ظل استمرار التوتر مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح الديهي للعرب مباشر، أن التهديدات بإغلاق مضيق هرمز تمثل تصعيدًا خطيرًا، نظرًا لأهميته الاستراتيجية كأحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة الدولي.

وأشار إلى أن التحركات الإيرانية، سواء بشكل مباشر أو عبر أذرعها في المنطقة، تستهدف الضغط على دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، في محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية.

وأضاف: أن استمرار التوترات والمواجهات غير المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يرفع من احتمالات الانزلاق إلى صراع أوسع، خاصة في ظل تراجع فرص الحلول السياسية وتصاعد لغة التصعيد العسكري.

وأكد خبير الشأن الإيراني، أن أي خطوة فعلية لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما سينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا دوليًا سريعًا لاحتواء الأزمة، ومنع تحولها إلى مواجهة شاملة تهدد استقرار المنطقة والعالم.