| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الجمعة 07/فبراير/2020 - 07:20 م

مأساة السوريين في لبنان... الجبال ملجأهم الأخير

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176315

فصل جديد من المعاناة التي يعيشها السوريون ولكن هذه المرة في لبنان المجاورة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين ولكنهم يواجهون أسوأ معاملة بها.


مخيمات السوريين في لبنان هي الأسوأ لأنها تقع على التلال والجبال ما يعرض المواطنين فيها لمخاطر التجمد في فصل الشتاء، حيث تصل درجات الحرارة في بعض الأحيان إلى الصفر، كما يواجهون الحياة البرية الصعبة.

عائلة سورية تهرب من النيران لتواجه التجمد

رصدت القنصلية النرويجية للمهاجرين واللاجئين عبر موقعها الإلكتروني حياة مواطن سوري يدعى "مؤيد" يعيش في مخيمات اللاجئين في جبال لبنان بعد أن هدمت السلطات اللبنانية المبنى الخرساني الذي كان يقيم فيه.

مأساة السوريين في

وأضافت الشبكة: أن مؤيد هرب من سوريا عام 2013 ويعيش مع أسرته في خيمة على التلال، ومع حلول فصل الشتاء يكافحون للتكيف مع درجات الحرارة المتجمدة والرياح القوية.


وأشارت إلى أن مؤيد لديه 6 أطفال، وعندما اشتد القتال في مسقط رأسهم في غرب سوريا، لم يكن أمامه سوى خيار وحيد وهو الرحيل وكان ترك منزله وأعماله وراءه قرارًا صعبًا، ولكنه كان يعلم أنه كان الطريقة الوحيدة للحفاظ على أمان عائلته من القصف.

صراعات جديدة

وفي لبنان، انتقلت العائلة إلى مستوطنة غير رسمية في قرية عرسال في سهل البقاع، وهي منطقة معروفة بأنها عرضة لظروف الشتاء القاسية، على أمل أن تكون الحياة أفضل في منزلهم الجديد، أدرك مؤيد أن كل يوم هو صراع للبقاء على قيد الحياة.

ويقول مؤيد: "إنني قلق للغاية بشأن عائلتي خلال فصل الشتاء لأننا لا نملك جدرانًا مناسبة لمنع البرد".

مأساة السوريين في

وتابع: "خلال صيف 2019، كان علينا هدم الجدران الخرسانية في منزلنا بسبب لوائح السلطات اللبنانية، وتركنا الحياة في ملجأ محمي بجدران إلى العيش في خيمة مغطاة بأغطية بلاستيكية، وهذا لا يكفي لحمايتنا عندما تتساقط الثلوج والأمطار".


هدم منازل اللاجئين وسيلة السلطات اللبنانية

يوجد في لبنان أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث يمثلون نحو ربع سكان البلاد، ما خلق ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية والخدمات العامة. 

وبموجب القانون اللبناني، لا يُعتبر السوريون والفلسطينيون لاجئين، لكن "الضيوف" منحوا ضيافة مؤقتة.

تعارض الحكومة اللبنانية إنشاء معسكرات رسمية، وتحد قوانين وسياسات البناء الخاصة للملاجئ الدائمة، وكان لا بد من تدمير العديد من المنازل الخرسانية التي بنيت سابقًا للاجئين.

ويقول مؤيد: "يمكننا أن نرى ونشعر بفارق كبير بين هذا الشتاء والماضي، إننا نتجمد داخل الخيمة وخصوصا في ظل الرياح القوية، ويكون قلقنا هو انهيار الخيمة على رؤوسنا ونصبح وقتها في العراء".

وأضاف "عندما تهطل الأمطار تتسرب المياه إلى الخيمة من كل مكان: الجوانب والسقف وحتى من تحت الأرض، تاركة جميع ممتلكاتنا مبللة". 

مستقبل مظلم

مؤيد لديه إعاقة تؤثر على حركته؛ ما يجعل من المستحيل عليه العمل وإعالة أسرته في لبنان.

ويعتمد على مساعدة من منظمات الإغاثة العاملة في المنطقة، وأحياناً يلجأ إلى الاستدانه لتغطية احتياجات أسرته. 

وقال مؤيد: "من الصعب عدم القدرة على إعالة أسرتك، في سوريا، لم تمنعني الإعاقة من العمل لأنني كنت أمتلك متجرا خاصا بالملابس وأمي تعمل في الزراعة لقد كان لدينا حياة طيبة ولم نعتمد مطلقًا على مساعدة أي شخص لكسب العيش".

وتابع: "أريد العودة إلى سوريا ولكن يجب أن تكون آمنة ومستقرة حتى نتمكن من العمل وإعادة بناء وطننا".