| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 02/فبراير/2020 - 03:59 م

حصري.. نكشف تفاصيل مشاركة قطر في اجتماع بأميركا لدعم خطة ترامب للسلام

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176286

رغم الرفض العربي والتنديد الضخم بخطة ترامب للسلام، والمعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن"، إلا أن قطر تسعى لتفتيت فلسطين وتقسميها، إرضاءً للجانب الأميركي والإسرائيلي.


وكشفت مصادر دبلوماسية لـ"العرب مباشر" أن السفير القطري لدى الولايات المتحدة مشعل بن حمد آل ثاني، ونائبه شاركا في الاجتماع الثاني الذي عقده جاريد كوشنر، مهندس الخطة الفاسدة، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

حصري.. نكشف تفاصيل

وأوضحت أن ذلك الاجتماع انعقد يوم ٢٩ يناير الماضي، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، لدعم الصفقة لتفتيت فلسطين لصالح إسرائيل وتنفيذ الأغراض الأميركية، حيث فضلت عدم الحضور عقب الإعلان الرسمي كي تكون بعيدة عن الأنظار، كونها تعتبره واحدا من أكثر الملفات التي تخدم أهدافها الخاصة بتحسين صورتها أمام العالم وإظهار محاولاتها الواهية من أجل السلام.


البيان القطري وخيانة القضية الفلسطينية  

حلقت الدوحة بعيدا عن السرب العربي، حيث رحبت بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، مضيفة أن "دولة قطر ترحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والمستدام في الأراضي الفلسطينية".

حصري.. نكشف تفاصيل

وأعربت عن تقديرها لمساعي الإدارة الأميركية الحالية لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، مشددة على أنها ذات العلاقة الوثيقة مع الولايات المتّحدة والداعمة للفلسطينيين، خاصة حركة حماس في قطاع غزة، على موقفها من النزاع، وزعمت أن الدوحة تؤكد دعمها للمؤسّسات الفلسطينية.


الخيانة القطرية 

وقبيل إعلان الخطة والرفض العربي لها كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ"العرب مباشر" في وقت سابق أنه جرت مكالمة هاتفية بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وقيادات حركة حماس بفلسطين، من أجل تهدئة الأوضاع وإرغام الحركة المدعومة من إيران على القبول بتفاصيل صفقة القرن.

حصري.. نكشف تفاصيل

وأضافت المصادر أن تميم يهدف لامتصاص الغضب الفلسطيني من رفض "صفقة القرن"، حيث إن "حماس" أعلنت أمس أنها ستقوم بإفشال صفقة القرن، نظرا لأن أحد البنود هو نزع السلاح من الحركة، وهو ما سيعيق مخططات حلفاء قطر من إسرائيل وأميركا.


وكشفت المصادر أيضا أن تميم سيتولى عقد اجتماع سري في الدوحة خلال أيام مع قيادات حماس، لحثهم على ذلك الأمر وإتمام الخطة مقابل منحهم المزيد من الأموال التي تقدمها قطر للحركة منذ فترة أو لتنفيذ أي طلب آخر تريده "حماس"، في مقابل رضاء ترامب.  

قطر الراعية للصفقة الآثمة 

وسبق أن نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن صفقة القرن تجري بين حماس وإسرائيل برعاية قطر، بينما تواجه الدوحة نقدا لاذعا لخيانتها للفلسطينيين بسبب ترويجها ودعمها لمبادرة ترامب للسلام من خلال قنوات دبلوماسية في غزة، مستبعدة أن تقود مساعدات الدوحة لحماس إلى أي تقدم دبلوماسي، ولكنها من الممكن أن تساعد على استعادة الهدوء المطلوب للحفاظ على اتفاقية وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي علق هذا قائلاً إن ما تفعله الدوحة يولد للضرورة، وينتج عن مرونة بطولية.

حصري.. نكشف تفاصيل

ولفتت إلى أن العرض كان مشروطا بتأسيس مجلس حكومي مؤلف من المدنيين إلى جانب ممثلي حماس ويرأسه محمد دحلان، ووافقت مصر على الاقتراح، إلا أن حماس رفضته ولم تحصل على المال أبدا. 


وأشارت إلى أن تل أبيب تعتمد على الدوحة ماليا، بتمويل بعض المشروعات في القطاع، فضلا عن زيارة جاريد كوشنر، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وصهر الرئيس دونالد ترامب، لها من أجل توطيد علاقاتها مع الولايات المتحدة.

تفاصيل خطة السلام

وكان الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، والتي تنص على أن "القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل"، وصفها ترامب بـ"حل واقعي بدولتين" للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشترط إقامة دولة فلسطينية "ترفض الإرهاب بشكل صريح"، وتجعل القدس "عاصمة لا تتجزأ لإسرائيل"، مضيفا أن "رؤيتي تقدم فرصة رابحة للجانبين، حل واقعي بدولتين يعالج المخاطر التي تشكلها الدولة الفلسطينية على أمن إسرائيل".

حصري.. نكشف تفاصيل

وتابع أن الدولة الفلسطينية المستقبلية" لن تقوم إلا وفقا "لشروط" عدة بما في ذلك "رفض صريح للإرهاب، ويمكن أن تكون هناك عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية".


أبرز تفاصيل الخطة 

تتضمن خطة ترامب، وفقا لبيان صادر من البيت الأبيض، تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لدولة فلسطينية في المستقبل، وإنشاء "صندوق تعويضات سخية"، بالإضافة "لربط الدولة الفلسطينية المقترحة بطرق وجسور وأنفاق من أجل الربط بين غزة والضفة الغربية".

وفيما يتعلق باقتراح الخطة وحل الدولتين لإسرائيل والفلسطينيين، نصت على: "موافقة إسرائيل على إقامة دولة للفلسطينيين تعتمد على الاتفاق الأمني لحماية الإسرائيليين، وطريقا للشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته المشروعة في الاستقلال والحكم الذاتي والكرامة الوطنية، عدم السماح بإجلاء الفلسطينيين أو الإسرائيليين من منازلهم". 

بينما فيما يخص الدولة الفلسطينية، تتضمن الخطة أن: "إسرائيل وافقت على تجميد النشاط الاستيطاني لمدة أربع سنوات في الوقت الذي يجري فيه التفاوض على إقامة دولة فلسطينية، القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، ويمكن أن تكون هناك عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، أكثر من ضعف الأراضي الواقعة حاليا تحت السيطرة الفلسطينية، استخدام وإدارة المرافق في موانئ حيفا وأشدود، ومنطقة على الساحل الشمالي للبحر الميت، واستمرار النشاط الزراعي في وادي الأردن، وربط الدولة الفلسطينية المقترحة بطرق وجسور وأنفاق من أجل الربط بين غزة والضفة الغربية". 

وفيما يتعلق بالأمن الإسرائيلي: "تلبي الخطة المتطلبات الأمنية لإسرائيل بالكامل، ولا تطلب من إسرائيل تحمل مخاطر أمنية إضافية، وتمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها بمفردها ضد أي تهديدات، وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، مع احتفاظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية غرب نهر الأردن". ومع مرور الوقت، سيعمل الفلسطينيون مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتحمل المزيد من المسؤولية الأمنية، حيث تقلل إسرائيل من بصمتها الأمنية، فيما يتعلق بالقدس والمواقع المقدسة ستواصل إسرائيل حماية الأماكن المقدسة في القدس وستضمن حرية العبادة لليهود والمسيحيين والمسلمين.