| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 12/يناير/2020 - 08:19 م

سياسيون عرب: رعب تميم من الرد الإيراني على مقتل سليماني يدفعه لإهدار المال القطري

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176136

رغم مرور أكثر من أسبوع على اغتيال أميركا لقاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، إلا أن الأمور ما زالت مشتعلة بالمنطقة حتّى الآن، ولاسيَّما في الداخل الإيراني الذي يدعي انتقامه لواحد من أهم رجال المرشد الأعلى آية الله خامنئي.

وفي ظل الأوضاع الملتهبة بطهران، عقب اعترافها بإسقاط الطائرة الأوكرانية، أعلنت "الجزيرة" القطرية اليوم عن زيارة مفاجئة للأمير تميم بن حمد إلى طهران، عقب أيام قليلة من استدعاء وزير الخارجية القطري لإيران أيضا، بعد الكشف عن أن الصواريخ التي اغتالت سليماني انطلقت من قاعدة "العديد" الأميركية بقطر.

صفقة سرية

وأورد موقع "فوري" المعارض الإيراني، أن تلك الزيارة المفاجئة تأتي من أجل صفقة سرية، حيث يستعد تميم لتقديم 3 مليارات دولار لروحاني للمساعدة في سداد تعويضات ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة، حيث إنه تمت مطالبة إيران بسداد تعويضات الأهالي الضحايا.

وأضاف: أنه من المتوقع أن يلتقي تميم مع الرئيس الإيراني حسن روحاني للتحدث بشأن القضايا الإقليمية الثنائية المشتركة، بالإضافة للقاء عدد من المسؤولين.

مخاوف قطرية

من ناحيتها، أكدت وكالة "أسوشيتد برس"، أن قطر تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، كما أنها تشترك في حقل غاز ضخم مع إيران؛ لذلك تحاول لعب دور الوسيط بين الطرفين، فهي الدولة الوحيدة التي لها علاقة دبلوماسية قوية مع إيران في نطاق الدول العربية.

وتابعت: إن قطر تخشى على المصالح الأميركية لديها خصوصا قاعدة العديد؛ لذلك تحاول إقناع طهران بعدم استهداف أيّ مصالح أميركية على أراضيها، لافتة إلى أن الدوحة تعاني من المقاطعة العربية، وليس أمامها سوى إيران لكسر عزلتها الإقليمية، ومضيق هرمز الذي تهدده إيران بين الحين والآخر.

قلق تميم

ومن ناحيته، يرى البرلماني والإعلامي المصري مصطفى بكري، أن تلك الزيارة تحمل دلالات خطيرة، حيث إنها تنم عن قلق قوي لدى تميم بن حمد من الغضب الإيراني لإطلاق الصواريخ الأميركية من قاعدة العديد بالدوحة.

وتابع: إن تميم حرص على زيارة إيران بنفسه لتوضيح الموقف القطري، بأنه لا يستطيع التحكم في القاعدة الأميركية الموجودة على أراضي بلاده، والتي تمثل احتلالاً مباشراً لها بموافقة وتأييد من حكامها.

وأشار بكري، في تصريحات خاصة، أن تلك الزيارة طبيعية ومتوقعة نظرا للعلاقة بين قطر وإيران المعروفة، حيث إن الدوحة ترى أنها رغم مواقفها المعادية للأمم العربية، هي السند الأساسي لها لمواجهة دول الخليج وغيرها.

وأشار إلى أن هذه الزيارة هي رسالة لكل دول الخليج، خاصة الرباعي العربي، بأن تقول إن قطر سندها الأساسي هو إيران وهذا أمر ليس بالمستغرب، فضلا عن مساعي تميم للتخفيف عن حليفه الإيراني بمده بملايين الأموال لمنحهم إلى ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة، وهو ما يعد تبديدا مخزيا لأموال الشعب القطري يجب وقفه سريعا.

تكفير للذنوب

فيما أكد الكاتب السعودي أحمد العنزي أن تلك الزيارة لأمير قطر، التي تعتبر الأولى لإيران على مستوى أميري ورئاسي، هي تأكيد لاستمرار الدعم القطري الصارخ والمخزي لإيران؛ ما يبدد ما تدعيه من المساعي للمصالحة العربية مع الرباعي بالتوقف عن العلاقات مع إيران.

وأردف أن أمير قطر يهدف في زيارته لتخفيف آثار الموقف الإيراني من الدوحة بعد مقتل سليماني، حيث تسيطر المخاوف الضخمة من رد طهران الضربة لأميركا بقصف قواعدها في قطر، وهو ما سيدمرها؛ لذلك يحاول امتصاص الغضب والتأكيد على موقفه المساند لحليفه الإيراني، مرجحا إمكانية الوساطة مع واشنطن لتهدئة الأوضاع.

ويرى أيضا أن تميم يريد أن يكفر عن ذنبه جراء ذلك التصرف الأميركي، من خلال سياسته المعروفة بتقديم الأموال لإيران لدفعها إلى ضحايا الطائرة الأوكرانية المنكوبة، رغم الأزمة الضخمة التي يعانيها الاقتصاد بالدوحة، والفقر بين أفراد الشعب وبيع الأصول والاستدانة، وهو ما يؤكد عدم اكتراث أمير قطر سوى لمصالحه الخاصة.