| الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
السبت 09/نوفمبر/2019 - 12:49 م

انتحار مواطنين من البدون في الكويت يبرز معاناتهم وقانون جديد يمنحهم الأمل

انتحار مواطنين من
arabmubasher.com/164273

شهدت الكويت حادثا مؤسفا بعد قيام شخصين من فئة البدون بالإقدام على الانتحار بهدف تسليط الضوء على معاناتهم على مدار السنوات الماضية وسط محاولات من الحكومة الكويتية أن تحل تلك الأزمة الشائكة.

وقام شخصان بالانتحار في يوم واحد وهما بدر مرسال الفضلي، قام بشنق نفسه في حديقة الدوحة والثاني يدعى زايد العصمي من سكان تيماء قطعة 8 انتحر في استراحة الحجاج.

وكان العصمي قد أقدم على الانتحار بعد ساعات من انتحار الشاب بدر الفضلي الذي ينتمي أيضًا لفئة ”البدون“ تزامنا مع إعلان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم تقديمه لمشروع قانون يتعلق بهذه الفئة.

وأثارت صور متداولة لابن الرجل زايد العصمي تعاطف النشطاء والحقوقيين، عقب تداولها بشكل كبير وظهوره منهارا فيها فوق قبر أبيه، وتناقلت وسائل التواصل صور الشاب الصغير في حالة سيئة وقد بدا عليه الانهيار أثناء بكائه فوق قبر أبيه بعد أن تم تشييعه.


سبب الانتحار 

رجح عدد من النشطاء في الكويت أن سبب الانتحار هو الوضع المعيشي الذي يعاني منه أبناء فئة البدون، حيث ذكر أحد النشطاء أن الشاب المنتحر بدر الفضلي يبلغ من العمر 31 عاما ويتيم الأب وغير متزوج لديه أخ أكبر منه فقط ووالدته امرأه مسنة وعاطل عن العمل، وتم طرده بسبب سحب بطاقته الأمنيه من قِبل الجهاز المركزي وحالتهم المادية جدا جدا صعبه.

بارقة أمل 

تعتبر قضية ”البدون“ في الكويت من أبرز القضايا الشائكة وسط مطالبات بوضع حل جذري لهذه القضية وجاء إعلان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم تقديمه مع مجموعة من النواب اقتراحا بقانون بشأن حل قضية المقيمين بصورة غير قانونية "البدون" بمثابة بارقة أمل تلك الفئة التي تعاني على مدار السنوات الماضية.

وكشف الغانم أنه سيقدم قريبا قانونا آخر بإنشاء جهاز مركزي للجنسية وكشف المزورين، مؤكدا أن موضوع قانون البدون الذي قدمه مع مجموع من النواب وهناك مجموعة كبيرة من النواب وقعت على نفس القانون لكن بصيغ بها بعض الاختلاف في وجهات النظر.

توجيهات من أمير الكويت 

وأكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن القانون الجديد اجتهاد بدأ منذ شهر إبريل الماضي بناء على توجيهات أميرية بضرورة الإسراع من قبل السلطتين لحل هذه المشكلة" مضيفا "أننا تداعينا مع مجموعة من النواب خلال الصيف لهذا القانون وكان هناك عمل جبار وجهد كبير.

وقال إنه تم عقد لقاءات مع ناشطين ومعنيين بالقضية ولا زالت اللقاءات مستمرة مشيرا إلى أن القانون ليس قرآناً بل قابل للنقاش والطرح والزيادة والنقصان "لكن على الأقل قدمنا واجتهدنا في تقديم حل".

وأشار الغانم إلى أن القوانين يتم توقيعها وتقديمها في مجلس الأمة ومناقشة التفاصيل الفنية فيها تتم من خلال اللجان وتقر ويتم التصويت عليها في قاعة عبدالله السالم.

وأوضح "أن طرح القوانين للرأي العام لا يكون داخل المجلس بل يكون كما يحدث في كل القوانين السابقة أو في الاستجوابات في جمعيات النفع العام ومن خلال الندوات والدواوين والأماكن التي أوصلتنا إلى المجلس.