| الإثنين 21 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
وزير الخارجية البحريني: هناك توافق في المنطقة بشأن أمن الملاحة رئيس الوفد الأميركي في القمة العالمية للأمن البحري بالمنامة: مستمرون في الضغط على إيران حتى تغيير سلوكها وانتشار أسلحة الدمار الشامل تهديد للأمن الدولي الوكالة الوطنية للإعلام: الرئيس اللبناني ميشيل عون يعقد جلسة مباحثات مع رئيس الحكومة سعد الحريري قبل بدء اجتماع مجلس الوزراء إغلاق معظم المؤسسات التربوية والمصرفية والتجارية في لبنان استجابة لدعوة الإضراب العام قطع طرق وحرق إطارات السيارات في عدد من المناطق اللبنانية وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يبدي اعتراضات على عدد من البنود في الورقة الإصلاحية المقترحة لا سيما أزمة الكهرباء اجتماع مرتقب للحكومة اللبنانية غدًا لإقرار الإجراءات الإصلاحية الحريري يتفق على إجراءات إصلاحية مع شركائه في الحكومة اللبنانية ناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية يؤكد استكمال عمليات إخلاء بلدة رأس العين الحدودية السورية تأجيل التوقيع على اتفاق السلام في جوبا بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية إلى صباح الغد بطلب من رئيس جنوب السودان
الثلاثاء 11/يونيو/2019 - 03:48 م
عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

ستتغير مكة إلى الأبد

arabmubasher.com/126138

القليل قيل عن برنامج اسمه «خدمة ضيوف الرحمن»، واحد من أكثر أفكار «رؤية المملكة 2030» الذي سيثير اهتمام العالم وإعجابه، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية جديدة في خدمات الحج والعمرة. دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسيبدأ العمل به فورًا ويستكمل تدريجيًا على مدى سنوات الخطة. هدفه ثلاثون مليون معتمر، وخمسة ملايين حاج في العام، رقم هائل جدًا، مقارنة بالتسعة ملايين من حجاج ومعتمرين حاليًا، وكذلك مقارنة بالقدرات المتاحة اليوم المحدودة نسبيًا. 

عند استكماله ستكون مكة في حالة حج شبه يومية وعلى مدار العام. هذا المشروع سيكون أكبر تحدٍ للمخططين والمنفذين في السعودية، 35 مليون زائر لمكة المكرمة يعتبر أكبر رقم تستضيفه عن أي مدينة أخرى في العالم. 

هونغ كونغ يزورها سنويًا عشرون مليون زائر، معظمهم من داخل الصين نفسها. لندن 19 مليونًا، باريس 17 مليونًا، دبي 15 مليونًا، نيويورك 13 مليونًا. والتحدي في مكة أكبر من بقية مدن العالم في إدارة الخمسة وثلاثين مليون مسلم الذين سيفدون من أنحاء العالم، فمعظمهم أكبر سنًا، وأقل دخلًا، ويتحدثون لغة بلدانهم، وجميعهم سيؤدون المشاعر في الأماكن المقدسة ذاتها.

وقد شكلت هيئة ملكية لمدينة مكة والمشاعر المقدسة، يرأس مجلسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، صاحب مشروع الرؤية الذي أخذ على عاتقه تغيير السعودية لتكون واحدة من أكثر الدول تطورًا، ويخرج أجود ما فيها للعالم.

الهيئة الملكية عقدت اجتماعًا جديدًا هذا الأسبوع وأقرت توجهات الخطة ليبدأ إعداد تفاصيلها الاستراتيجية. 

وفي إطار الحديث عن إعادة ترتيب العاصمة المقدسة أعتقد أن على المخططين الجدد الخروج من منطق البناء القديم الذي يعتبر وسط المدينة، حيث المسجد الحرام، المبنى العملاق، هو كل مكة! أصبح الوسط غابة خرسانية وأغلى بقعة في العالم، ومكلفًا على المطورين، ومزدحمًا بحيث لم يعد سهلًا خدمته ولا ضمان سلامته ومن فيه. الحل هو في البناء خارج الوسط، ونقل الزائرين بالقطارات السريعة الكهربائية.

فقبل بضعة أشهر بدأت الشبكة، حيث ستستطيع نقل ستين مليون راكب في العام، واختصرت الزمن كثيرًا، من مطار جدة إلى مكة في نصف ساعة، وإلى المدينة المنورة في ساعتين. برهنت على فعاليتها، ومن المتوقع أن توسع الشبكة، وأن ينفذ قطار الأنفاق داخل مكة ذات التضاريس الجبلية الوعرة، ليوجه نمو المدينة إلى خارج الوسط، باتجاه جدة والطائف عمليًا.

نتوقع أن يتم تطوير خدمات مكة ومرافقها، لتكون مدينة مريحة لهذا العدد الهائل من البشر الذين سيملأونها طوال العام، وليس أسبوعين في السنة كما هو الحال عليه اليوم، وتحديثها لتعمل وفق مفهوم جودة الحياة الذي هو من برامج «الرؤية». مكة وخدمة ضيوفها يعتبرها السعوديون مصدر فخر وستكون علامة بارزة أن تحقق مشروع الـ35 مليون زائر، الموعود. والموعود أكثر من ذلك من حيث إصلاح القوانين، وتسهيل الحصول على التأشيرات، والسفر، والخدمات، وتحويل الذهاب إلى مكة من مهمة شاقة نتيجة الزحام ونقص الخدمات إلى تجربة تليق بالمكان والزمان والطموحات الجديدة.