قمة G7: تشديد العقوبات على روسيا واستهداف قطاعات النفط والغاز
قمة G7: تشديد العقوبات على روسيا واستهداف قطاعات النفط والغاز
تعهد قادة مجموعة السبع (G7) بزيادة الضغط على الاقتصاد الروسي، وفق بيان صدر صباح الأربعاء، في إطار مساعي تعزيز الدعم لأوكرانيا ومواصلة مواجهة الحرب المستمرة.
وبحسب شبكة "دويتش فيله" الألمانية، فقد جاء في البيان أن القادة اتفقوا على دعم وتسريع الزخم الجديد عبر زيادة قدرات الدفاع الجوي، بما في ذلك توفير أنظمة إضافية وصواريخ اعتراضية، إلى جانب تعزيز القدرات بعيدة المدى.
وأكد القادة التزامهم بتشديد الضغط على ما وصفوه بالاقتصاد الحربي الروسي، مع الاتفاق على توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك القطاعات المرتبطة بالنفط والغاز.
الإشارة إلى اتفاق ترامب ومضيق هرمز
وأشار البيان إلى أن الوقت الحالي يمثل “اللحظة المناسبة” لاتخاذ مزيد من الإجراءات، في ظل ما وصفه بالتقدم الذي أحرزه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال التوصل إلى اتفاق يحظى بدعم المجموعة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما اعتبر عاملًا مساهمًا في تهيئة الظروف لاتخاذ خطوات إضافية ضد موسكو.
وجاء البيان ليعكس أجواء إيجابية سادت اجتماع القادة خلال اليوم الأول من القمة، حيث تصدّر ملف أوكرانيا جدول الأعمال.
أوكرانيا في صدارة جدول أعمال القمة
استهل قادة مجموعة السبع اجتماعاتهم الرسمية في قمة هذا العام بمناقشة الحرب في أوكرانيا، في وقت حرص فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستضيف القمة، على وضع الملف الأوكراني في مقدمة الأولويات، من خلال دعوة الرئيس فولوديمير زيلينسكي كضيف خاص.
وشهدت القمة لقاءات مباشرة وغير رسمية بين زيلينسكي وعدد من القادة، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تغير في الدور الأمريكي داخل الملف الأوكراني
خلال الأشهر الماضية، انشغلت إدارة ترامب بالحرب في إيران، فيما تولّى الحلفاء الأوروبيون بشكل أكبر ملف دعم أوكرانيا، مع بروز الاتحاد الأوروبي كأكبر مانح مالي لكييف.
وفي هذا السياق، أكد البيان أن الدعم الأوروبي بات يشكل العمود الفقري للمساعدات المقدمة لأوكرانيا في المرحلة الحالية.
رسائل ترامب بشأن روسيا وأوكرانيا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العقوبات التي تم تخفيفها خلال الحرب في إيران بهدف خفض أسعار النفط يمكن إعادة فرضها على روسيا، مع تغير تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وأضاف ترامب أن روسيا ينبغي أن تتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أنه سيبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك.
وقد لاقت هذه التصريحات ترحيبًا من قادة أوروبيين، الذين وصلوا إلى القمة وهم مستعدون لبحث سبل تعزيز الضغط على موسكو ودفعها نحو مفاوضات سلام جدية.
رغم النبرة الإيجابية، لا تزال هناك تساؤلات رئيسية مطروحة داخل القمة، أبرزها مدى استعداد ترامب لدعم جهود زيادة الضغط على روسيا، ومدى اعترافه بدور الأوروبيين في أي اتفاق سلام مستقبلي، وهي نقاط لم يتم حسمها بشكل واضح.
وفي تصريحات للصحفيين، قال ترامب إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لا تؤثر على الولايات المتحدة بشكل مباشر، موضحًا أن بلاده تبيع الأسلحة لكييف فقط، وأن الصراع يقع على بعد آلاف الأميال.
وأضاف أن الحرب في إيران ستصبح قريباً من الماضي، لكنه يركز حاليًا على تطورات الملف الإيراني.
تفاؤل أوروبي بشأن موقف واشنطن
في المقابل، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تفاؤلها، معتبرة أن “المد بدأ يتغير لصالح أوكرانيا”، مشيرة إلى أن الوضع في عام 2026 مختلف تمامًا عن عام 2025، وأن أوكرانيا لا تزال صامدة على خطوط المواجهة، بينما تظهر مؤشرات إنهاك على الجانب الروسي.
كما نقلت مصادر أوروبية عن وجود توافق داخل مجموعة السبع على أن روسيا تتعرض لضغوط متزايدة، وأن وضع أوكرانيا تحسن نسبيًا مقارنة بالفترة السابقة.

العرب مباشر
الكلمات