روسيا تشن هجومًا واسعًا على شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب الشتاء

روسيا تشن هجومًا واسعًا على شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب الشتاء

روسيا تشن هجومًا واسعًا على شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب الشتاء
الحرب الروسية الأوكرانية

شنت روسيا هجومًا واسعًا طال شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، واستهدف منشآت رئيسية في العاصمة كييف ومدن كبرى أخرى في أنحاء البلاد، في واحدة من أكبر الهجمات على قطاع الطاقة الأوكراني خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فقد جاء الهجوم في وقت حذر فيه مسؤولون أوكرانيون وخبراء في الأمن القومي من احتمال شن روسيا حملة جوية تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مخاوف من مواجهة البلاد موجة برد شديدة وصعبة، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في أنظمة الدفاع الجوي.

 

مقتل 7 أشخاص وانقطاعات طارئة للكهرباء

وقال مسؤولون أوكرانيون، الأربعاء، إن الهجمات الأخيرة أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، فيما فرض مشغل شبكة الكهرباء الحكومية أوكر إنيرغو انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في كييف و3 مناطق أخرى.

وتوقعت السلطات انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات التجمد ليلًا في العاصمة الأوكرانية خلال الأيام المقبلة، ما يزيد المخاوف من تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة مع دخول فصل الشتاء.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي، الأربعاء، عبر تطبيق تيليجرام، إن روسيا شنت هجمات واسعة على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف أن العدو لم يتوقف عمليًا منذ الصيف عن مهاجمة منشآت الطاقة، لكن الهجوم الحالي كان أول هجوم واسع ومركب من نوعه منذ نهاية موسم التدفئة السابق.

 

روسيا تعلن استهداف منشآت للطاقة والاتصالات

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قواتها نفذت هجومًا واسعًا باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى تطلق من البر، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية.

وأوضحت الوزارة أن الضربات استهدفت مركز اتصالات في كييف، ومنشآت تابعة لمنظومة الطاقة الأوكرانية، إضافة إلى البنية التحتية لميناء إسماعيل في الجزء الجنوبي الغربي من منطقة أوديسا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في أواخر أغسطس الماضي أنها تستعد لقصف منشآت الطاقة الأوكرانية، في إطار ما وصفته بأنه رد على هجمات أوكرانية استهدفت منشآت الوقود والطاقة داخل روسيا.

 

زيلينسكي يحذر من شتاء مؤلم

وفي ظل تصاعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن كييف ستجعل الشتاء مؤلمًا للغاية بالنسبة إلى روسيا إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.

وقال زيلينسكي في 23 سبتمبر إن الأوكرانيين يدركون أن الشتاء المقبل قد يكون قاسيًا للغاية بالنسبة إلى بلادهم، لكنه أضاف أن كييف لن يكون أمامها خيار سوى جعل الشتاء مؤلمًا بالنسبة إلى روسيا أيضًا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا الشهر الماضي على وقف الهجمات على منشآت الطاقة، إلا أن البلدين أوضحا سريعاً أن أي اتفاق رسمي بهذا الشأن لم يكن قد جرى إبرامه بشكل نهائي.

كما سبق لترامب أن دعا زيلينسكي إلى وقف استهداف مصافي النفط الروسية، قائلًا إن هذه الهجمات تضر بالعالم، في وقت تواصل فيه اضطرابات إمدادات الوقود دفع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى الارتفاع.

 

توتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي

وتزامن التصعيد مع توتر متزايد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، بعدما دان الحلف في وقت سابق من هذا الأسبوع التهديدات النووية الروسية، عقب اعترافه علنًا بوجود تبادل متوتر مع موسكو.

وكانت السفارة الروسية في بلجيكا قد اتهمت حلف شمال الأطلسي بتصعيد التوتر حول كالينينغراد، وهي جيب روسي صغير يقع على ساحل بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا العضوين في الحلف.

وقالت السفارة إن ما وصفته بالنهج المتهور وغير المسؤول لحلف شمال الأطلسي تجاه كالينينغراد يزيد خطر اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.

وأضافت أن موسكو مستعدة لاستخدام ترسانتها العسكرية بأكملها إذا حاول الحلف فرض حصار على المنطقة، وفقًا لوكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء.