أعاده "الكاظمي" لمنصبه.. مَن هو العراقي "عبدالوهاب الساعدي"؟

أعاده
عبد الوهاب الساعدي

منذ تكليف الرئيس العراقي "برهم صالح" له، في إبريل الماضي، بتشكيل الحكومة، كثالث شخصية تكلف بهذه المهمة في عشرة أسابيع فقط، واجه مصطفى الكاظمي عدة أزمات في ذلك الأمر لتشق الحكومة الجديدة طريقها للنور أخيرا، بقرار أثار جدلا ضخما بالبلاد.
 
الكاظمي يخالف عبدالمهدي


إعادة عبدالوهاب الساعدي رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب، قرار أصدره الكاظمي قبل ساعات، أثار جدلا كبيرا بالعراق، حيث إنه سبق أن أبعده رئيس الحكومة السابق "عادل عبدالمهدي" في أكتوبر 2019، ونقله للعمل في وزارة الدفاع العراقية، ليعيده الكاظمي سريعا دون أي تفاصيله.


وهو ما رآه العراقيون أنه يُعد رد اعتبار مميزا للقائد العسكري البارز في مواجهة الإرهاب، حيث كان قرار استبعاده من منصبه العامّ الماضي مثيرا للغضب بالبلاد وخرج على إثره الكثيرون في مظاهرات حاشدة ببغداد لرفض القرار والمطالبة بإعادته.
  
من هو "الساعدي"؟


"عبد الوهاب عبدالزهرة زبون الساعدي"، ولد عام 1963في مدينة الصدر بالعاصمة العراقية، حاز على شهادة بكالوريوس تربية في اختصاص الفيزياء، ثم تخرج في الكلية العسكرية العراقية عام 1985.


عقب ذلك، التحق بكلية الأركان وتخرج فيها عام 1996 برتبة رائد ركن، وكان ضمن العشرة الأوائل، ثم انضم لكلية القيادة، وبعد حصوله على رتبة عقيد ركن انتقل لكلية الحرب وتخرج فيها كضابط حرب.
 
وفي خلال ذلك، حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية وأصبح معلما في كلية الأركان العراقية، كما شارك في معارك التحرير في الرمادي وصلاح الدين والموصل وغيرها.


فرض اسمه بقوة على الساحة في عام 2014، خلال اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لأراضي عدة محافظات عراقية، وهي الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك، ليقود عدة عمليات أمامهم في محاولة للقضاء على الإرهاب وتطهير البلاد، وأصيب الساعدي أربع مرات خلال المعارك ضد التنظيم.
 
محاولة اغتيال ثم النقل 


لم يسلم الساعدي من الأعداء، حيث تعرض لعدة محاولات اغتيال خلال محاربته للإرهاب، بعدة وسائل منها سيارات مفخخة أو عمليات قنص منفردة، لكنه نجا منها جميعا حتى الآن.


 في أكتوبر 2019، أمر رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي، بإبعاد عبدالوهاب الساعدي من منصبه دون أي تفاصيل، لينقله من قيادة عمليات جهاز مكافحة الإرهاب إلى إمرة وزارة الدفاع.


 احتقن الساعدي بشدة حينها، حيث علق على القرار بقوله إنه "يفضل السجن على معاقبته بهذه الطريقة وأنه إهانة له ولتاريخه العسكري"، مؤكدا أن القرار جاء بناءً على طلب من رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن "طالب شغاتي"، وهو ما أثار غضبا كبيرا في الشارع العراقي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره الكثير من السياسيين والإعلاميين والناشطين القرار مجحفا.