احتجاجات التسمية تشعل المواجهات في إيران.. غاز مسيل للدموع وإصابات
احتجاجات التسمية تشعل المواجهات في إيران.. غاز مسيل للدموع وإصابات
تحولت احتجاجات محلية في مدينة ميمه بمحافظة أصفهان وسط إيران إلى مواجهات مع قوات الأمن، بعدما تدخلت الأخيرة لتفريق المتظاهرين، وسط تقارير عن إطلاق أعيرة نارية واستخدام الغاز المسيل للدموع، فضلاً عن سقوط مصابين، وفق مقاطع مصورة تلقتها شبكة إيران إنترناشيونال.
وجاءت الاحتجاجات التي اندلعت الأحد، على خلفية اعتراض سكان المدينة على تسمية المنطقة الإدارية الجديدة ميمه وفزوان، بدلاً من الاكتفاء باسم ميمه، في نزاع محلي يتعلق بالهوية التاريخية للمدينة وطريقة تمثيلها في التقسيم الإداري الجديد.
وأظهرت مقاطع الفيديو التي تلقتها إيران إنترناشيونال متظاهرين في الشوارع، وتصاعد الغاز المسيل للدموع في المنطقة، إلى جانب أشخاص بملابس ملطخة بالدماء يتلقون العلاج.
كما سُمع دوي إطلاق نار في التسجيلات، دون أن يتضح على الفور نوع الذخيرة المستخدمة.
ولم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن العدد الإجمالي للمصابين أو الأشخاص الذين جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات.
خلاف محلي حول اسم المنطقة الإدارية
يسعى سكان ميمه منذ نحو عقدين إلى ترقية منطقتهم إلى مستوى مقاطعة، وهو مطلب وافقت عليه الحكومة الإيرانية في نهاية المطاف، لكنها قررت في أغسطس 2024 إطلاق اسم ميمه وفزوان على المقاطعة الجديدة، في إشارة إلى المدينتين اللتين تضمهما.
واعترض عدد من سكان ميمه على القرار، معتبرين أن اسم المقاطعة ينبغي أن يعكس الهوية التاريخية لمدينتهم، وطالبوا مرارا بالتراجع عن التسمية المعتمدة.
في المقابل، قال مسؤولون: إن إدراج اسم فزوان ضروري أيضًا للاعتراف بالمدينة ضمن التسمية الرسمية للمنطقة الإدارية الجديدة.
وتصاعد الخلاف إلى احتجاجات في الشوارع الأحد، قبل وقت قصير من الموعد المقرر لبدء عمل الإدارة الجديدة للمقاطعة.
وأظهرت تسجيلات مصورة بعض المتظاهرين وهم يحملون أعلام الجمهورية الإسلامية وصورا للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وهو ما يعكس الطابع المحلي للاحتجاجات المرتبطة بالخلاف على التسمية، بدلاً من كونها مظاهرة معلنة لمناهضة الحكومة.
تعزيز الانتشار الأمني عقب المواجهات
استمرت الاحتجاجات حتى المساء، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وفقًا لمقاطع الفيديو والمعلومات التي تلقتها إيران إنترناشيونال.
ونقل شهود عيان للقناة أن عددًا من المحتجين أصيبوا بجروح وجرى توقيفهم، مشيرين إلى أن بعضهم نُقلوا لاحقًا إلى الحجز أثناء وجودهم في المستشفيات.
ولم تتمكن إيران إنترناشيونال من التحقق بصورة مستقلة من العدد الفعلي للموقوفين، أو التأكد من ملابسات كل إصابة وردت تقارير بشأنها.
وأشارت تقارير وردت من مدينة ميمه الثلاثاء إلى زيادة الوجود الأمني في أعقاب المواجهات، في تطور يعكس استمرار التدابير الأمنية عقب الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الخلاف على اسم المقاطعة الجديدة.

العرب مباشر
الكلمات