محلل سياسي : علاقة الجيش والإخوان أصبحت محورًا رئيسيًا في الصراع على مستقبل السودان

محلل سياسي : علاقة الجيش والإخوان أصبحت محورًا رئيسيًا في الصراع على مستقبل السودان

محلل سياسي : علاقة الجيش والإخوان أصبحت محورًا رئيسيًا في الصراع على مستقبل السودان
الجيش السوداني

تشهد الساحة السودانية تصاعدًا في الجدل السياسي والإعلامي حول طبيعة العلاقة بين الجيش السوداني وجماعة الإخوان المسلمين، في ظل استمرار الحرب وتبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن أدوار القوى السياسية المختلفة وتأثيرها على مسار الأحداث.

وتشير قراءات سياسية إلى أن جماعة الإخوان في السودان تسعى للحفاظ على حضورها داخل المشهد السياسي والعسكري، وسط اتهامات من خصومها بمحاولة استثمار حالة الصراع لإعادة بناء نفوذها، بينما ينفي مؤيدو الجيش وجود أي تحالف سياسي معلن مع الجماعة ويؤكدون أن المؤسسة العسكرية تعمل وفق حساباتها الخاصة.

ويرى مراقبون، أن الحرب الحالية أعادت فتح ملف علاقة التيارات الإسلامية بالمؤسسات العسكرية في السودان، خاصة مع ظهور شخصيات محسوبة على النظام السابق في المشهد، وهو ما دفع قوى مدنية إلى التحذير من عودة نفوذ الإسلاميين عبر بوابة الصراع المسلح.

وفي المقابل، تتهم أطراف داعمة للجيش خصومه باستخدام ملف الإخوان كأداة سياسية للتأثير على صورته داخليًا وخارجيًا، معتبرة أن التركيز على هذا الملف يأتي ضمن الحرب الإعلامية المصاحبة للمعارك الميدانية.

وبالتزامن مع استمرار المواجهات، تحولت المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة أخرى للصراع، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن نشر معلومات مضللة وصناعة روايات تهدف إلى كسب التأييد الشعبي والدولي.

ويؤكد محللون، أن مستقبل المشهد السوداني سيظل مرتبطًا بقدرة القوى السياسية والعسكرية على تجاوز الحسابات الضيقة، والوصول إلى تسوية تضع حدًا للحرب وتضمن بناء مؤسسات دولة بعيدة عن الاستقطاب السياسي.

وقال المحلل السياسي السوداني الدكتور محمد الطيب النور: إن الجدل حول طبيعة العلاقة بين الجيش السوداني وجماعة الإخوان المسلمين أصبح أحد الملفات المؤثرة في المشهد السياسي خلال فترة الحرب، مشيرًا إلى أن أطرافًا مختلفة تستخدم هذا الملف ضمن معركة النفوذ والروايات المتنافسة.

وأوضح النور، في تصريحات للعرب مباشر، أن وجود شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في بعض دوائر المشهد أثار تساؤلات سياسية واسعة، خاصة مع اتهامات من قوى مدنية بوجود محاولات لإعادة الإسلاميين إلى واجهة السلطة عبر بوابة الصراع العسكري.

وأضاف المحلل السياسي السوداني، أن الحرب في السودان لم تعد مجرد مواجهة عسكرية على الأرض، بل تحولت إلى صراع متعدد المستويات يشمل الإعلام والسياسة وتشكيل الوعي العام، لافتًا إلى أن ملف التحالفات السياسية سيظل حاضرًا في أي نقاش حول مستقبل الدولة السودانية.

وأكد، أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا يضع مصلحة الشعب السوداني فوق الحسابات الحزبية، مع ضرورة الوصول إلى مسار يضمن بناء مؤسسات وطنية مستقلة وإنهاء حالة الاستقطاب التي عمقت الأزمة.