غادي آيزنكوت يُزاحم نتنياهو بقوة.. استطلاعات الرأي تقلب المشهد السياسي في إسرائيل
غادي آيزنكوت يُزاحم نتنياهو بقوة.. استطلاعات الرأي تقلب المشهد السياسي في إسرائيل
يبرز رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت باعتباره المنافس الأبرز لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل خلال أكتوبر المقبل، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية نتنياهو وسط انتقادات متزايدة لإدارته للحرب والأوضاع الأمنية.
وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية، يشهد حزب آيزنكوت الوسطي الجديد، الذي يحمل اسم يشار! وتعني بالعبرية مستقيم، صعودًا سريعًا في استطلاعات الرأي، ليحتل حاليًا المركز الثاني خلف حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو.
انتخابات مرتقبة وتحالفات معقدة
ومن المقرر أن ينتخب الإسرائيليون برلمانًا جديدًا بحلول 27 أكتوبر كحد أقصى، فيما تشير التوقعات إلى أن موعد الاقتراع سيكون في 20 أكتوبر.
وتوضح استطلاعات الرأي أن أيًا من معسكري نتنياهو أو المعارضة قد لا يتمكن من تحقيق أغلبية مريحة، ما يعني أن تشكيل الحكومة المقبلة سيعتمد، كما جرت العادة في إسرائيل، على ائتلافات تضم أحزابًا عدة.
شعبية نتنياهو تتراجع
يعد بنيامين نتنياهو، البالغ من العمر 76 عامًا، أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تصاعد الرغبة الشعبية في إنهاء فترة حكمه.
وتواجه الحكومة انتقادات واسعة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير، خاصة بعدما استُبعدت إسرائيل من محادثات وقف إطلاق النار، وهو ما أسفر عن اتفاق مباشر بين الولايات المتحدة وإيران اعتبره كثير من الإسرائيليين غير ملائم للمصالح الإسرائيلية.
أغلبية الإسرائيليين ترى أن إيران انتصرت
أظهر استطلاع حديث أجرته الجامعة العبرية في القدس أن أكثر من 92% من الإسرائيليين يعتقدون أن إيران خرجت منتصرة من الحرب.
كما كشف الاستطلاع عن تراجع التأييد لاستمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة من 40.5% مطلع مارس إلى 29.4% خلال يونيو.
ويضاف إلى ذلك استمرار حالة الغضب الشعبي بسبب الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجمات السابع من أكتوبر، والتي ما زالت تلقي بظلالها على شعبية رئيس الوزراء.
من هو غادي آيزنكوت؟
يبلغ غادي آيزنكوت من العمر 66 عامًا، وشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، قبل انتقاله إلى العمل السياسي.
ودرس العلوم السياسية في مدينة حيفا، واشتهر خلال مسيرته العسكرية باعتباره أحد أبرز الخبراء في شؤون حزب الله اللبناني.
وينحدر آيزنكوت من عائلة يهودية ذات أصول مغربية، وولد في مدينة طبريا شمال إسرائيل، وهو أب لخمسة أبناء، ويُعرف بأسلوبه البسيط والقريب من عامة الناس.
خسائر شخصية خلال حرب غزة
تعرض آيزنكوت لخسائر شخصية كبيرة خلال الحرب في قطاع غزة، إذ قُتل نجله واثنان من أبناء شقيقته خلال العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه المأساة الإنسانية عززت تعاطف قطاع واسع من الإسرائيليين معه، خاصة عند مقارنتها بوضع نتنياهو، الذي يعيش نجله يائير خارج إسرائيل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، ولم يخدم في وحدة قتالية.
انتقادات لسياسات الحكومة
وجه آيزنكوت انتقادات متكررة لحكومة نتنياهو اليمينية الدينية، خصوصًا بسبب مساعيها لإعفاء الرجال اليهود المتشددين دينيًا من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ويُنظر إليه سياسيًا على أنه شخصية معتدلة، إذ أعلن رفضه إعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن حل الدولتين أصبح غير ذي صلة بعد هجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر.
موقفه من إيران
ووفقًا لتقارير إعلامية، سبق لآيزنكوت أن عارض تنفيذ إسرائيل ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، معتبرًا أن مثل هذا الخيار لا يمكن اللجوء إليه إلا إذا واجهت إسرائيل تهديدًا وجوديًا مباشرًا من جانب طهران.
متاعب سياسية وقضائية تلاحق نتنياهو
يتزامن صعود آيزنكوت في استطلاعات الرأي مع استمرار الضغوط السياسية والقضائية التي يواجهها بنيامين نتنياهو.
وأكدت متحدثة باسم وزارة العدل الإسرائيلية، الأربعاء، أن رئيس الوزراء أنهى أخيرًا الإدلاء بشهادته في محاكمات الفساد المستمرة منذ سنوات.
ويواصل نتنياهو نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، إلا أنه يبقى أول رئيس وزراء إسرائيلي يتولى منصبه بينما يخضع لمحاكمة بتهم تتعلق بالفساد.

العرب مباشر
الكلمات