من النوم في الفصل إلى قيادة العالم.. والدة إيلون ماسك تكشف أسرار طفولته

من النوم في الفصل إلى قيادة العالم.. والدة إيلون ماسك تكشف أسرار طفولته

من النوم في الفصل إلى قيادة العالم.. والدة إيلون ماسك تكشف أسرار طفولته
إيلون ماسك

كشفت ماي ماسك تفاصيل جديدة عن طفولة ابنها إيلون ماسك وكيف ظهرت علامات تفوقه منذ الصغر رغم عزلته والتنمر الذي تعرض له في المدرسة.

طفولة مختلفة كشفت مبكرًا عن عبقرية إيلون ماسك

كشفت ماي ماسك والدة رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تفاصيل جديدة عن طفولة ابنها، متحدثة عن السمات التي ميزت شخصيته منذ سنواته الأولى، وكيف ظهرت قدراته الاستثنائية في سن مبكرة، بالتزامن مع صدور مقتطفات من كتابها الجديد الذي تتناول فيه تجربتها الشخصية ومسيرتها المهنية والعائلية.

وأوضحت ماي ماسك أنها لاحظت اختلاف إيلون عن شقيقيه منذ طفولته، إذ كان يميل إلى القراءة والتفكير والاهتمام بالأجهزة والبرمجة أكثر من الأنشطة الاجتماعية، وهو ما جعل شخصيته تبدو مختلفة عن أقرانه في تلك المرحلة.

إيلون ماسك عبقري منذ سن الثالثة

تروي ماي ماسك أنها أدركت أن ابنها يمتلك قدرات ذهنية استثنائية عندما كان في الثالثة من عمره، بعدما لاحظت طريقة تفكيره وقدرته على تقديم اقتراحات وحلول لم تكن تتوقعها من طفل في هذا العمر.

ومع تقدمه في السن، أصبح إيلون أكثر ارتباطا بالكتب وألعاب الفيديو والحاسوب، بينما كان يواجه صعوبة في تكوين صداقات كثيرة، على عكس شقيقيه كيمبال وتوسكا اللذين كانا أكثر انفتاحًا على المحيط الاجتماعي.

النوم في الفصل لم يكن بسبب الإهمال

كشفت والدته أن إيقاظ إيلون للذهاب إلى المدرسة كان أمرًا صعبًا للغاية، إذ كان يستمر في النوم خلال الساعات الأولى من الصباح. ومع مرور الوقت، اكتشفت أن الأمر لم يكن مجرد كسل، بل نتيجة لعادات نوم غير منتظمة.

وكان إيلون يستغل ساعات الليل في القراءة، إذ كان يخرج من غرفته بعد إطفاء الأنوار ويواصل القراءة في الممر حتى الصباح، ثم يعود إلى النوم قبل الاستيقاظ للمدرسة.

ووصفه معلموه بأنه طفل شارد الذهن داخل الفصل، كما واجه صعوبة في التواصل مع زملائه، لكنه أظهر تفوقًا واضحًا في الرياضيات والفيزياء، إلى جانب اهتمام كبير بالحاسوب والبرمجة.

التنمر ترك أثرًا في سنوات المراهقة

لم تكن طفولة إيلون خالية من الصعوبات، إذ تعرض للتنمر من جانب بعض زملائه خلال فترة المراهقة، ووصل الأمر في إحدى الوقائع إلى تعرضه لاعتداء استدعى نقله إلى المستشفى.

وفي سن العاشرة، اختار إيلون الانتقال للعيش مع والده إيرول ماسك، وهو القرار الذي أثار مخاوف والدته في البداية، لكنها أشارت إلى أن وجود الموسوعات وجهاز الحاسوب لدى والده ساعده على مواصلة التعلم وتطوير اهتماماته.

من القراءة والبرمجة إلى تأسيس أول شركة

في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بدأ إيلون وكيمبال ماسك أولى تجاربهما في عالم الأعمال من خلال تأسيس شركة Zip2، التي عملت على تطوير أدلة للمدن عبر الإنترنت.

وخلال تلك الفترة، لعبت ماي دورا في مساعدة ابنيها على تجاوز الخلافات المتعلقة بإدارة الشركة، حتى إن بعض اجتماعاتهما شهدت خلافات حادة، وكانت تتدخل للمساعدة في الوصول إلى حلول عملية.

وتكشف هذه المرحلة جانبًا مبكرًا من شخصية إيلون، التي ارتبطت منذ البداية بالتركيز على الكفاءة والنتائج والعمل المكثف.

حياة عائلية بعيدة عن الأضواء

تحدثت ماي ماسك أيضًا عن عائلة ابنها في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن لديه عددًا كبيرًا من الأبناء من زيجات وعلاقات مختلفة، وأن العائلة اجتمعت خلال الأشهر الماضية للاحتفال بعيد ميلاده الخامس والخمسين.

وبسبب الشهرة الواسعة التي تحيط بإيلون ماسك وأفراد أسرته، أصبحت بعض التجمعات العائلية تقام في أماكن بعيدة عن الأنظار، في ظل مخاوف أمنية وتهديدات تعرض لها بعض أفراد العائلة.

ماي ماسك مسيرة مستقلة وراء شهرة ابنها

لا تقتصر شهرة ماي ماسك على كونها والدة إيلون، إذ عملت لسنوات في مجالات التغذية وعروض الأزياء والكتابة، وظهرت في حملات إعلانية ومجلات عالمية.

كما حققت كتبًا لها انتشارًا واسعًا، واعترفت بأن اسم ابنها الشهير ساهم في زيادة الاهتمام بمؤلفاتها، لكنها تؤكد -في الوقت نفسه- أنها بنت مسيرتها المهنية الخاصة قبل أن يتحول إيلون إلى واحد من أشهر رجال الأعمال في العالم.

بداية صعبة صنعت شخصية مختلفة

تطرقت ماي كذلك إلى ظروف زواجها وحياتها كأم، موضحة أنها انتقلت إلى كندا مع أبنائها وهي تحمل مبلغًا محدودًا ، واضطرت إلى بدء حياتها من جديد في ظروف مالية صعبة.

وترى أن أسلوبها في تربية أبنائها اعتمد بدرجة كبيرة على الاستقلال وتحمل المسؤولية، إذ لم تكن تمنحهم مصروفًا شخصيًا ثابتًا، وكان عليهم الاعتماد على أنفسهم في كثير من احتياجاتهم.

وتقدم هذه التفاصيل صورة مختلفة عن طفولة إيلون ماسك، الذي انتقل من طفل يفضل القراءة والبرمجة ويواجه صعوبة في الاندماج مع زملائه إلى شخصية عالمية شديدة التأثير في مجالات التكنولوجيا والفضاء والسيارات والذكاء الاصطناعي.

وتظل شهادة ماي ماسك واحدة من أبرز الروايات التي تلقي الضوء على السنوات الأولى من حياة ابنها، وعلى الظروف التي ساهمت في تشكيل اهتماماته وشخصيته قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بأبرز شركات التكنولوجيا في العالم.