| الخميس 20 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 03/فبراير/2020 - 10:47 ص

البطالة تهدد مستقبل الشباب في قطر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176290

حالة من الغضب سيطرت على الشعب القطري بعد عجز الحكومة عن إيقاف التدهور الحاد في معدلات البطالة التي تتزايد عامًا بعد عام والتي بدأت في الارتفاع منذ بدء المقاطعة العربية للنظام القطري بسبب سياساته الداعمة للإرهاب والجماعات المتطرفة. 


وكشف مسح القوى العاملة في قطر وصول عدد الباحثين عن عمل خلال العام الماضي إلى 5600 مواطن، وفق مسح القوى العاملة الذي أعدته وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية.

 وأشار المسح إلى أن نسبة الذكور من الباحثين بلغت 44.1 بالمائة، فيما بلغت نسبة الإناث 55.9 بالمائة.

 المستثمرون هربوا خوفًا على مشروعاتهم من آثار المقاطعة العربية 

الاقتصاد القطري يعاني خلال الفترة الماضية من ضغوط كبيرة مع استمرار المقاطعة العربية للنظام القطري، وهو ما دفع الحكومة لاستبدال استراتيجيات تبنتها لعقود، بالتزامن مع نزوح الاستثمارات عن الدوحة، وتخفيض تصنيفات البنوك والشركات، وتهاوي مؤشرات البورصة، واضطرار الدوحة لبيع حصصها في أصول تملكها لتوفير السيولة.

البطالة تهدد مستقبل

وشكل تراجع ودائع العملاء غير المقيمين بنسبة 24% منذ بدء مقاطعة الدوحة في يونيو 2017، أبرز الآثار السلبية على الاقتصاد القطري. 


وفقدت البنوك القطرية نحو 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية بحسب صندوق النقد الدولي، كما تراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمصرف قطر المركزي، حيث هبطت 17% منذ بداية الأزمة، لتصل إلى أقل من 37 مليار دولار بعد أن كانت أكثر من 45 ملياراً في عام 2016. 

وبحسب خبراء، فإن البنوك القطرية لم تكن لتستمر لولا قيام الحكومة بزيادة الودائع الحكومية، فقد أظهرت بيانات المركزي القطري ارتفاع ودائع حكومة قطر وشركات القطاع العام بنحو ملياري دولار و100 مليون لتصل إلى 84 مليار و900 مليون دولار في شهر مارس فقط، وذلك لتغطية نزوح رؤوس الأموال من البنوك القطرية وتهاويها أمام الخسائر المتلاحقة. 

قطريون.. النظام الحاكم يتجاهل الأزمات الداخلية

مواطنون قطريون اتهموا الحكومة بالكذب، وأكدوا أن الإحصائيات مجرد أرقام على ورق ولا تعكس الواقع، وأكدوا أن الجهات الحكومية تهتم بوجود الأجنبي لأنه أكثر كفاءة من المواطن القطري إلى جانب قبوله برواتب أقل مما يطلبها المواطن القطري.

البطالة تهدد مستقبل

يقول عيسى محمد، قطر 32 عاماً، المشكلة تأتي من تكدس المرشحين للوظائف في مكان واحد، وهو وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، مما يسبب تأخير وتشتيت القوى العاملة، بسبب تكدس الطلبات، ولا أحد يفكر في أن تتولى كل جهة مسؤولية موظفيها ثم يخطرون وزارة التنمية الإدارية فيما بعد، مضيفًا، الحلول أسهل ما يكون ولكن النظام الحاكم يشغل نفسه بأزمات خارجية ولا ينظر إلى الداخل القطري. 


وتابع إبراهيم الكواري: المسؤولون عن اللجان التي تبحث عن عمل للقطريين جميعهم مقيمون وليسوا قطريين ويفضلون العمالة الأجنبية على أبناء الوطن، لسهولة التحكم فيهم وعدم اعتراضهم مهما شاهدوا من فساد بحجة أنه ليس وطنهم ولا حق لهم في التدخل، لهذا يخشون من الموظف القطري الذي لن يسكت على الفساد المتفشي. 

كاتب قطري: جميع العاطلين حاصلون على شهادات جامعية!

في السياق ذاته يؤكد الكاتب القطري فيصل محمد المرزوقي، أن نسبة البطالة في قطر الأقل في العالم ولا تتجاوز 1% هذه الإحصاءات الرسمية، ولكن الغريب أن هذه النسبة 1% يبدو أنها عصية على المعالجة من الجهات المعنية.

البطالة تهدد مستقبل

وأضاف المرزوقي، على حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، شبابنا من الجنسين يرددون (أدور على شغل، ما خليت مكان ما قدمت فيه، لي سنة واثنين دون عمل) والصادم أن العاطلين جميعهم قطريو الجنسية وليس عمالة وافدة وجميعهم يحملون شهادات جامعية.


ونشر عدة محادثات بينه وبين شباب يبحثون عن عمل ويتم إجبارهم على العمل في تخصصات بعيدة كل البعد عن مجالات دراساتهم.

انتفاضة من شباب قطر على مواقع التواصل الاجتماعي

عدد كبير من الشباب القطريين أطلقوا هاشتاجاً تصدر موقع التدوينات القصيرة "تويتر" في قطر، بعنوان "ازدياد البطالة في قطر"، والذي شارك فيه الآلاف بتغريدات غاضبة.

البطالة تهدد مستقبل

فقال أحمد الهاشم: الاقتصاد في قطر من سيئ لأسوأ، وكافة القطاعات تتدهور وهذا له دور في طرد القطريين من وظائفهم، فزيادة عدد الأجانب تقلل من نسبة الوظائف التي من حق المواطن القطري أن يعمل بها. 


فيما كتبت عائشة: الأجانب يحتلون أعلى المناصب في بلادي ولا فرصة لشباب وبنات قطر، فأنا أحمل ماجستير ولا أجد عملا مناسبا لمجال دراستي فهل ذنبي أنني لست أجنبية أعيش في قطر".