| الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 15/يناير/2020 - 02:57 م

الملالي بين شقَّيْ الرحى.. لماذا باتت الإطاحة بِه قريبة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176155

أسباب عديدة أدت إلى اندلاع المظاهرات في إيران، على نحو يجعلها الاحتجاجات القاسمة والناهية لنظام الملالي، إذ تأكد الشعب الإيرانى بتهور وجنون هذا النظام، أما السبب الثاني فيتمثل فى أن تلك الاحتجاجات اندلعت بدعم من الداخل الإيرانى الذى ينتفض فى وجه النظام الحالى بعد وفاة أكثر من 177 شخصا فى الطائرة الأوكرانية حيث قتلتهم طهران بدم بارد.

ووفقا لتقديرات سياسية، فإن واقعة إسقاط النظام الإيرانى وبالتحديد الحرس الثورى الطائرة الأوكرانية تؤكد أن النظام فى طهران غير مستعد لاستخدام التكنولوجيا وغير دقيق فيها، وأن الحرس الثوري متهور وقادر على إضاعة البلاد.

وصار الشعب الإيراني متعبا ومرهقا نتيجة العقوبات الشديدة بسبب رعونة وتهور النظام فى طهران، وهذه فرصة سانحة للداخل الإيرانى والقوى المعارضة للانقضاض على هذا النظام بعد الضربات التى وجهتها الولايات المتحدة الأميركية ضده وبعد تضييق المجتمع الدولي عليه عقب تدميره للطائرة الأوكرانية.

شواهد على اقتراب السقوط

الملالي بين شقَّيْ

امتدت انتفاضة 11 يناير، التي اندلعت من قلب العاصمة الإيرانية من قِبل الطلاب، بسرعة وفي غضون يوم واحد إلى ست عشرة محافظة أخرى، كما كان متوقعا، وتحولت الشعارات إلى ضرورة إسقاط هرم سلطة النظام، لأول مرة طالت المرشد الأعلى على خامنئي نفسه، والنظام الحاكم والحرس الثوري الإيراني.

وفي طهران عدة مدن أخرى، هاجمت قوات النظام الملثمين، المتظاهرين المنتفضين، بينما قام المتظاهرون بالقدرة على الكر والفر من القوات الغاشمة، بعد تلقى الدروس من انتفاضة نوفمبر.

ووفقا لتقارير إيرانية، فإن ما حدث على مدار الأربعة أيام الماضية، يعد تفجيراً للموجة الثانية من الانتفاضة، والتي تهدف إلى كسر آلة قمع النظام وإسقاط النظام الحاكم في نهاية المطاف، إذ عكست شعارات المنتفضين إرادتهم وعزمهم الراسخ على تحقيق هدفهم في إسقاط النظام.

النظام جاهز للسقوط

الملالي بين شقَّيْ

يرى خبراء أن النظام الإيراني في الوقت الحالي، في غاية الضعف والعجز والتخبط، حتى أنه فقط توازناته وحسابات القوى التي كان يراهن عليها، ولاسيما  تظهر أحداث هذه الأيام بوضوح أن نظام الملالي قد فقد توازنه، ولا سيما بعد مقتل قائد ميليشيا فيلق القدس قاسم سليماني، الرجل الثاني في النظام، كما أن استهداف أبو مهدي المهندس، الدعامة الأساسية للحشد الشعبي في العراق، يساعد الانتفاضة العراقية أيضا في تحقيق مرادها، مما يزيد من إضعاف النظام الإيراني.

تضامن فئات الشعب

فيما أطلق عدد من صانعي الأفلام والفنانين والموسيقيين الإيرانيين حملة مقاطعة لمهرجان "فجر" السينمائي الدولي الذي ترعاه الدولة، تضامناً مع موجة الاحتجاجات الجديدة خلال الأيام الماضية ضد قيام الحرس الثوري بإسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخ.

الملالي بين شقَّيْ

في الوقت نفسه، أعلن العديد من مقدمي البرامج التلفزيونية والإذاعية الحكومية عن إنهاء عملهم احتجاجاً على إسقاط طائرة ركاب مدنية التي أودت بحياة 176 شخصاً وحملة التضليل التي مارستها وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة لحرف الأنظار عن مسؤولية الحرس الثوري.

قدّم حكّام القسم البصري لمهرجان الفجر استقالتهم عبر بيان مشترك؛ وهم كلٌ من حكام فن التصوير الفوتوغرافي، والرسوم، وأفلام الكرتون، والخزف، والسيراميك، وعدد من حكام الخط، عن موقفهم الثابت بعدم حضور المهرجان.

وجاء في بيانهم: "لقد زادت معاناتنا. في الوضع الحالي، ليس لدينا القدرة على الاستمرار ولا القدرة على الصمت.