| الخميس 12 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 04:57 م

مجلة أميركية: تشابُه الاحتجاجات الإيرانية الحالية بالمظاهرات التي أسقطت الشاه

مجلة أميركية: تشابُه
arabmubasher.com/170592

في ظل الاحتجاجات الإيرانية المشتعلة حاليا بالبلاد، والقمع الذي تمارسه السلطات على المحتجين المطالبين بتوفير ظروف اقتصادية آمنة لهم، أكدت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية أن تلك المظاهرات وصلت إلى ما وصفته بـ"نقطة الغليان".

وأكدت المجلة الأميركية في تقريرها أنه من المحتمل أن تشهد طهران نفس السيناريو الذي تعرضت له عام 1978 وتسبب في الإطاحة بالشاه الأسبق محمد رضا بهلوي، التي شهدت أحداث دموية بشعة.

وتابعت أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن التي جرت في 2009 بعد إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، كونها "عفوية وبلا قائد إلى حد بعيد، وتتجاوز الانقسامات العرقية والطبقية"، على جد وصفها، مشيرة إلى أن تعامل قوات الأمن التابعة للنظام كان سريعا ووحشيا لذلك أدى إلى مقتل المئات من المحتجين بدم بارد، وهو ما أعاد إلى الأذهان أحداث 1978 التي أدت إلى سقوط الشاه.

ولفتت مجلة "ناشيونال إنترست" إلى أن المحتجين الإيرانين يرددون العديد من الشعارات في شوارع المدن والبلدات تطالب بالإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث إن الاقتصاد المحلي يشهد حالة تدني شديدة، وهو ما تسبب في اندلاع تلك المظاهرات الحاشدة، وبات في وضع أسوأ بكثير عما كان عشية سقوط الشاه.

كما قارنت بين الأزمتين الاقتصادتين التي أطاحت بالشاه والحالية، حيث إن الأولى التي تعرضت لها طهران بنهاية سبعينيات القرن العشرين مرتبطة بقوة برأسمالية المحسوبية لنظام الشاه؛ التي أثرت على الطبقة التجارية التقليدية، ثم الطبقة المتوسطة الناشئة حديثا، لذلك مولوا الحركة التي أطاحت بالشاه.

أما الأزمة الاقتصادية الحالية فهي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية على البلاد وخاصة بمبيعات النفط، الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد الإيراني ويستأثر بربع إجمالي الناتج المحلي للبلاد، كما يُسهم في نحو ثلاثة أرباع الإيرادات العامة، مؤكدة أن رأسمالية المحسوبية مع المؤسسات الدينية التي يسيطر عليها النظام، وخاصة ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، التي تسيطر على جزء كبير من الاقتصاد وتحتكر قطاعات حساسة بعينها ضاعف من المحن الاقتصادية للإيرانيين.

وقالت المجلة الأميركية: إنه "هل سيكون للاحتجاجات الحالية نفس نتيجة مثيلتها في 1978 أم سيكون النظام قادرا على قمعها باستخدام القوة الوحشية؟"، مضيفة: "قد يكون من الصعب الإجابة عن هذا السؤال بأي درجة من اليقين، خاصة بسبب التعتيم شبه الكامل الذي يفرضه النظام على الأخبار".

وترى المجلة الأميركية أن القوات العاملة تحت إمرة النظام ليست فقط مدربة تدريبا جيدا على قمع الاحتجاجات، بل إنها ملتزمة أيديولوجيا أيضا بنظام الحكم الذي يهيمن عليه رجال الدين، فضلا عن أن قادتهم يدركون أن سقوط النظام الإيراني قد لا يعني نهاية سلطتهم فقط بل وجودهم المادي أيضا؛ مؤكدة أن ذلك هو الدرس الذي استوعبوه من سقوط الشاه.