مجلس الشيوخ الأمريكي يقيّد يد ترامب عسكريًا تجاه إيران ويشعل مواجهة دستورية
مجلس الشيوخ الأمريكي يقيّد يد ترامب عسكريًا تجاه إيران ويشعل مواجهة دستورية
صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، لصالح قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من استئناف الحرب مع إيران، في خطوة تمهد لمواجهة سياسية ودستورية محتملة مع البيت الأبيض بشأن صلاحيات اتخاذ قرار الحرب، بحسب ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
وجاء تمرير القرار بأغلبية 50 صوتًا مقابل 48، بعد انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى صف الديمقراطيين دعمًا للمبادرة، في حين تغيب عضوان جمهوريان عن التصويت هما ميتش ماكونيل عن ولاية كنتاكي ودايف ماكورميك عن ولاية بنسلفانيا، ما ساهم في إقرار النص.
انقسام داخل الحزب الجمهوري حول قرار الحرب
وشهد التصويت انقساماً داخل الحزب الجمهوري، حيث أيدت السيناتورات سوزان كولينز من ولاية ماين، وبيل كاسيدي من لويزيانا، وليزا موركوفسكي من ألاسكا، وراند بول من كنتاكي القرار، في مقابل معارضة السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا.
ويُعد هذا التصويت أحد أبرز مظاهر التباين بين الرئيس ترامب ومجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون خلال ولايته الثانية، ما يعكس اتساع الخلافات داخل الحزب الحاكم بشأن السياسة الخارجية تجاه إيران.
تداعيات اتفاق وقف الحرب مع إيران
ويأتي هذا التطور بعد أيام من توصل إدارة ترامب إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإنهاء الحرب، وهو اتفاق أثار انتقادات حادة من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى التوجه نحو إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران.
وفي المقابل، قاد السيناتور الديمقراطي تيم كاين من ولاية فيرجينيا جهودًا متكررة للحد من صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، مؤكدًا أن اتفاق وقف القتال لا يقلل من أهمية القرار، نظرًا لاحتمال اتخاذ ترامب قرارًا بشن ضربات جديدة ضد إيران في أي وقت.
وأشار كاين إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي هدّد فيها بشن هجمات جديدة على إيران إذا لم تلتزم طهران بكبح جماعاتها المسلحة في لبنان، معتبرًا أن ذلك يعزز الحاجة إلى تدخل الكونغرس.
دعوات لإعادة النظر في آلية اتخاذ قرار الحرب
وقال كاين -في كلمته أمام مجلس الشيوخ-: إن الولايات المتحدة خرجت من المرحلة الأكثر اشتعالاً في الحرب، وهو ما يمثل فرصة مناسبة أمام الكونغرس لمناقشة مستقبل السياسة العسكرية، بدلاً من ترك القرار بيد شخص واحد، في إشارة إلى الرئيس ترامب.
ورغم أن القرار الذي أقره مجلس النواب مطلع الشهر الجاري لا يمكن نقضه بفيتو رئاسي، إلا أن انقسامًا لا يزال قائمًا بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ما إذا كان يتمتع بقوة قانونية ملزمة، ما يفتح الباب أمام جدل دستوري وسياسي واسع حول حدود صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية الخارجية.

العرب مباشر
الكلمات