| الثلاثاء 21 مايو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 16/مايو/2019 - 05:33 م

موسكو تتقرب من مجلس أوروبا قبل اجتماع "حاسم" في هلسنكي

الرئيس الروسي فلاديمير
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
arabmubasher.com/119627

امتدحت روسيا الخميس بقوة مجلس أوروبا ما يشير إلى تغير في موقفها ينبئ برغبتها بالبقاء في هذه الهيئة التي تتيح الوصول إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمهددة بالاستبعاد منها.

وكانت الأزمة الأوكرانية تسببت في أزمة عميقة بين مجلس أوروبا وروسيا.

وبعد أن كانت روسيا على وشك مغادرة المنظمة، بدا هذا السيناريو بعيدا مع تصريحات تصالحية من هذا الطرف وذاك سبقت الاجتماع السنوي للجنة وزراء مجلس أوروبا الذي يعقد الخميس والجمعة في هلسنكي، الأمر الذي أثار غضب سلطات كييف التي تهدد بدورها بمغادرة المنظمة.

وهذا الاجتماع الذي يشارك فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيكون له "دور حاسم في مستقبل مجلس أوروبا" بحسب بيان للخارجية الروسية جاء مختلفا عن بيانات التأنيب في السنوات الاخيرة.

وأكد البيان "ان روسيا مهتمة بالحفاظ على مجلس أوروبا وتعزيزه باعتباره احدى المنظمات الدولية الأكثر احتراما في القارة الأوروبية".

ومنذ ضم القرم إلى روسيا، حرمت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا البرلمانيين الروس من حقوقهم خصوصا حق التصويت.

والنتيجة ان أكثر من نصف قضاة المحكمة الأوروبية ومفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا تم انتخابهم من دون روسيا.

وردا على ذلك علقت روسيا في 2017 مساهمتها التي تبلغ قيمتها 33 مليون يورو في المجلس (7 بالمئة من ميزانيته) ما أغرق المنظمة في ازمة اقتصادية. ويرفض النواب الروس حضور جلسات الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

وبحسب قواعد عمل المجلس فان عدم دفع دولة عضو مساهمتها ينذر بطردها من الهيئة في غضون عامين اي بداية من حزيران/يونيو 2019 بالنسبة لروسيا.

واذا لم يتغير شيء فان روسيا لن تشارك أيضا في حزيران/يونيو في انتخاب الامين العام الجديد للمنظمة، وهو احتمال يمكن أن يعني ، بحسب روسيا، مغادرة مجلس أوروبا.

غير ان فرضية مغادرة روسيا المجلس تراجعت في الايام الاخيرة.

وفي الجانب الروسي قال لافروف الاربعاء ان مسألة دفع المساهمة الروسية لن تكون مطروحة في جدول اعمال هلسنكي. لكنه ألمح إلى أنه تجري دراسة نص بهذا الخصوص دون تقديم مزيد من التفاصيل.

اما من جانب فرنسا التي ستتولى الجمعة الرئاسة الدورية للمجلس لستة أشهر، فقد اعتبر الرئيس ايمانويل ماكرون الاسبوع الماضي ان مجلس أوروبا "بحاجة إلى روسيا مثلما ان روسيا بحاجة لمجلس أوروبا".

وأضاف محذرا ان ذلك "يفترض احترام حقوق الدولة العضو لكن أيضا يتعين على روسيا ان تفي بالتزاماتها تجاه المؤسسة".

وعبرت سلطات كييف عن غضبها من احتمال ان يؤدي اجتماع هلسنكي إلى نشر نص يسهل اعادة ادخال النواب الروس.

وقال فولوديمير ارييف رئيس الوفد الأوكراني في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا انه اذا حصل ذلك فان أوكرانيا مستعدة "لاتخاذ اجراءات مهمة" و"اعادة النظر" في انخراطها في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. واتهم باريس وبرلين بدعم موسكو على حساب كييف وجورجيا ودول البلطيق.

والغى وزير خارجية أوكرانيا بافلو كليمكين قدومه لهلسنكي، واوفد مساعده بدلا منه.

والمغادرة كانت ستكون لها انعكاسات ملموسة جدا بالنسبة لروسيا. وهي عضو في مجلس أوروبا منذ 1996 وأهم مصدر للقضايا ، خصوصا لناشطين ومعارضين، أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأكدت الخارجية الروسية في بيانها ان مشاركة روسيا في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذراع القضائي لمجلس أوروبا، أسهم "بشكل كبير" في تحسين النظام القضائي والسجني في روسيا وكذلك في المجال الرياضي.

وتم إنشاء مجلس أوروبا في 1949 في ستراسبورغ، وهو مكون من 47 دولة عضو.

ومنذ تأسيس المجلس لم تغادره سوى دولة واحدة هي اليونان في 1969 أثناء فترة حكم الكولونيلات، وعادت إليه في 1974.