| السبت 17 أغسطس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
التحالف العربي: نثمن استجابة الشرعية لدعوات السعودية والإمارات لضبط النفس والتقيد بوقف إطلاق النار وتغليب مصالح الشعب اليمني التحالف العربي يدعو إلى استمرار التهدئة والوقوف يدا واحدة ضد الانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني تسليم المواقع التي انسحبت منها قوات الانتقالي إلى ألوية حماية الرئاسة انسحاب قوات المجلس الانتقالي من مستشفى عدن والبنك المركزي ومقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء التحالف العربي: وحدات الانتقالي وقوات الحزام الأمني في عدن تستجيب لدعوة التحالف وتبدأ بالانسحاب وثيقة قضائية: أميركا تصدر أمرا لاحتجاز ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق فيتش: خفض التصنيف الائتماني للأرجنتين يعكس تدهورا متوقعا في بيئة الاقتصاد الكلي بما يزيد احتمالات تخلف عن سداد الدين السيادي فيتش تتوقع أن يستقر النمو في الأرجنتين في 2020 لكنها ترى درجة عالية من عدم اليقين بالنظر إلى عدم وضوح السياسات الاقتصادية بعد الانتخابات فيتش تتوقع أن ينكمش اقتصاد الأرجنتين بنسبة 2.5% في 2019 انخفاضا من توقع سابق قدره 1.7% فيتش: ضغوط التمويل للأرجنتين قد تتصاعد بدءا من 2020 عندما ينتهي صندوق النقد الدولي من صرف شرائح قرض
الخميس 16/مايو/2019 - 04:49 م

استنكار حقوقي للموقف المتخاذل من عمان وتونس تجاه انتهاكات قطر في جلسة حقوق الإنسان بجنيف

استنكار حقوقي للموقف
arabmubasher.com/119610

اتفق كل من الدكتور مصعب محمد، مدير الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، وباربيكير ديجيبو، الباحثة القانونية للمنظمة الإفريفية لثقافة حقوق الإنسان، وجمال شمس عضو الأمانة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، في استنكارهم للموقف المتخادل من كل من ممثلي سلطنة عمان وتونس في اجتماع اليوم بجنيف بمجلس حقوق الإنسان عند مناقشة التقرير الوطني لقطر للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان (الدورة 3) وسكوتهم عن الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان بقطر وعدم دفاع ممثلي هاتين الدولتين عن تعزيز الحق والحريات والعدالة للشعب القطري وأكثر من مليون ونصف من الجاليات الأجنبية العاملة بقطر.

وقالوا بأن تقرير أصحاب المصلحة من منظمات حقوقية دولية ذكرت بتقريرها المرفوع لاجتماع اليوم عن قطر التالي:

كشف تقرير "مفوضية الأمم المتحدة السامية حقوق الإنسان" ضمن أعمال الدورة الثالثة الثلاثين للمفوضية، التي تستمر خلال الفترة من 7 إلى 17 مايو الحالي، عن بعض ممارسات النظام القطري الشائنة في مجال حقوق الإنسان، وعن السجل الأسود لنظام "الحمدين" القطري العميل في مجال حقوق الإنسان عامة.

ومن ذلك، وفق التقرير الأممي، أن معاملة المحاكم القطرية للمواطنين والأجانب "تختلف" حسب جنسية الشخص أو مركزه الاقتصادي أو المهني، وأن قانون الجنسية القطري رقم (38) لسنة 2005 ينص على أن الأشخاص المتجنسين يتمتعون "بحماية أقل"!

وجاء في ديباجة التقرير الأممي أنه "أُعد إعمالا لقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 51 و1621، مع مراعاة دورية الاستعراض الدوري الشامل. والتقرير يمثل ملخصا لأوراق قدمتها 16 جهة من الجهات صاحبة المصلحة منها كبريات المنظمات الحقوقية الدولية منها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش، واشتراك المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا في تقرير منظمة (كير) لحقوق الطفل، إلى الاستعراض الدوري الشامل، وهو مقدم في شكل موجز تقيدا بالحد الأقصى لعدد الكلمات، وقد خصص فرع مستقل لمساهمة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المعتمدة بناء على التقيد الكامل بإعلان باريس". 

وذكر التقرير أن التصور السائد لدى الأجانب (في قطر) هو أن المحاكم لا تعامل المواطنين القطريين على قدم المساواة، كما أن الأجانب كذلك لا يُعاملون على قدم المساواة، وأن المعاملة قد تختلف حسب جنسية الشخص أو مركزه الاقتصادي أو المهني في البلد.

وفي حين أن الدستور القطري ينص على أن جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات (المادة 34)، وكذلك ينص هذه الدستور على أن الناس متساوون أمام القانون، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين (المادة 35)، وعلى الرغم من تلك النصوص الدستورية التي تكفل المعاملة المتساوية لجميع المواطنين، فإن (المادة 12) من قانون الجنسية القطري رقم (38) لسنة 2005 تؤكد أن الأشخاص المتجنسين يتمتعون "بحماية أقل" من نظرائهم سكان البلد الأصليين، حيث يمكن أن تُسحب الجنسية القطرية منهم في أي وقت بمجرد اقتراح من وزير الداخلية.

ووفقًا لأحكام قانون الجنسية (المادة 16)، هناك "عدم مساواة" بين المواطنين من أصول قطرية والمواطنين بالتجنس، فلا يتمتع القطريون المتجنسون بنفس الحقوق السياسية التي يتمتع بها المواطنون من أصل قطري، فمهما كان طول فترة المواطنين المتجنسين، فإنه لا يمكنهم الانتخاب أو الترشيح أو التعيين في أي هيئة تشريعية.

وذكر التقرير الأممي أن التمييز بين الرجل والمرأة في شأن منح الجنسية للأبناء، ما زال يمثل إحدى أهم الإشكاليات التي تواجه "الحق في المساواة" في الحقوق والواجبات المنصوص عليه في الدستور القطري، وما يترتب على ذلك التمييز من معاناة المواطنات القطريات في تعليم أبنائهن ورعايتهن صحيًا وحصولهن على فرص عمل، مقارنة بما يتمتع به أبناء مواطني دول "مجلس التعاون الخليجي" بحقوق تزيد على تلك التي يتمتع بها أبناء القطريات، ومقارنة بـ"مجهولي الأبوين" الذين يتمتعون بالجنسية القطرية.

وتواجه المرأة كافة أشكال التمييز في القانون والواقع الفعلي، ومازالت قوانين الأحوال الشخصية تتضمن تمييزًا ضد المرأة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال والجنسية وحرية التنقل. وعلى الرغم من الموافقة الرسمية على مسودة قانون يمنح حق الإقامة الدائمة لأطفال النساء القطريات المتزوجات من رجال غير قطريين، فقد استمر التمييز فيما يتعلق بنقل الجنسية والمواطنة إلى أطفالهن.

وإضافة إلى ذلك، تمتلك الدوحة سجلا حافلا من الانتهاكات لحقوق الانسان، تبرز ملامحه مجتمعيًا بسحب جنسية أكثر من 6 آلاف قطري وحرمان من سحبت جنسياتهم من الحقوق الأساسية.

ووفق التقرير، فإن هناك ما بين 1200 و1500 شخص عديمو الجنسية في قطر، يُطلق عليهم اسم "البدون"، وهم يواجهون تمييزا بالغا، بما في ذلك الحرمان من العمل بشكل قانوني، أو التسجيل للحصول على الخدمات العامة الصحية والتعليمية.

وأما على الصعيد العمالي فبات واضحًا تردي أوضاع العمالة الوافدة، ووفاة ألفي عامل نتيجة إنشاءات بطولة كأس العالم 2022، فضلًا عن تكدس أعداد كبيرة في "سجن الإبعاد" دون مسوغ قانوني وسط ظروف سيئة وغير إنسانية بالمرة.

ويواجه العمال الوافدون المشاركون في أعمال بناء ملاعب كأس العالم 2022، انتهاكات لا تنقطع تمثل صفحة شديدة السواد في سجل قطر الحقوقي، في ظل عدم اتخاذ إجراءات فعلية تحفظ لهم حقوقهم.

وهناك عمال من بلاد مختلفة؛ منها نيبال والهند والفلبين وغيرها، جميعهم يعملون في ظروف غير إنسانية لتحقيق حلم "نظام الحمدين" في تنظيم مونديال 2022، فهم عادة ما يعملون تحت وهج الشمس في درجة حرارة شديدة وأجورهم حوالي 6 دولارات يوميًا.

هذا، وتُواصل السلطات القطرية تجاهل المطالب العالمية والقوانين الدولية فيما يخص تعاملها مع العمالة الأجنبية على أراضيها، التي تشكو أوضاعا معيشية وخدمية وصحية قاسية، لا سيما آلاف منها تستغلهم الدوحة في بناء منشآتها الرياضية استعدادًا لمونديال كرة القدم 2022.

وجاء في التقرير الأممي أن إحدى المنظمات الحقوقية أوصت بأن تفصل قطر - بوضوح- بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث إن 35 عضوا من أعضاء مجلس الشورى الحالي مُعينون من قبل الأمير. 

وحسب التقرير، استمرت السلطات القطرية في فرض قيود على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، ولا تتماشى هذه القيود مع القوانين والمعايير الدولية، فلم تسمح السلطات بوجود أحزاب سياسية مستقلة، كما لم تسمح بتشكيل جمعيات عمالية إلا للمواطنين القطريين في حالة الإيفاء بمعايير صارمة.

واستمر العمل بالقوانين التي تجرِّم حرية التعبير الذي تعتبره السلطات "مسيئًا لأمير البلاد".

نحن، إذًا، أمام دولة تمارس التمييز العنصري وتهدر مبدأ المساواة بين مواطنيها، وتعترف الأمم المتحدة وهيئاتها بأن هذه الممارسات البغيضة تجري في ظل غطاء شرعي من القانون الوطني القطري، بما في "اللجنة القطرية الوطنية الحكومية المعنية بحقوق الإنسان"، الأمر الذي لم تستطع معه "مفوضية الأمم المتحدة السامية حقوق الإنسان" غض الطرف عن تلك الممارسات التمييزية بحق النساء والأطفال في قطر.

ومن جانبها، أعربت كل من "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا"، و"المنظمة الإفريقية لثقافة حقوق الإنسان"، و"الرابطة الخليجية للحقوق والحريات"، عن تأييدها لهذه المواقف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان القطري، بناء على ذلك التقرير الأممي الرسمي الموثق، والذي يفضح ممارسات النظام القطري في حق مواطنيه وفي حق الأجانب، على حد سواء، مؤكدة أن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارة باتت "بالغة السوء"، خاصة في ظل الانتهاك المستمر لحقوق المرأة بوجه خاص، ولحقوق جموع القطريين عامة.

وإن هذا التقرير الأممي كشف كذب وتواطؤ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر ومديرها د. علي بن صميخ المري الذي هو الأمين العام للتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وإخفاءه انتهاكات دولته الخطيرة لحقوق الإنسان وأنها لجنة (حكومية وغير مستقلة) تعمل على تبييض سجل دولة قطر بالمحافل الدولية.