حقن التخسيس الشهيرة GLP-1.. تحذيرات طبية من مخاطر دماغية نادرة

حقن التخسيس الشهيرة GLP-1.. تحذيرات طبية من مخاطر دماغية نادرة

حقن التخسيس الشهيرة GLP-1.. تحذيرات طبية من مخاطر دماغية نادرة
أدوية التخسيس

دراسة حديثة تحذر من ارتباط بعض أدوية التخسيس بنقص فيتامين B1 واحتمال الإصابة باعتلال دماغي نادر قد يسبب مضاعفات خطيرة.

تحذيرات من نقص فيتامين B1 المرتبط بحقن التخسيس

تزايد الاعتماد على أدوية التخسيس الحديثة خلال السنوات الأخيرة، خاصة العلاجات التي تنتمي إلى فئة GLP-1، لما توفره من قدرة على تقليل الشهية والمساعدة في خفض الوزن.

 إلا أن دراسة حديثة سلطت الضوء على مضاعفة صحية نادرة تستدعي مزيدا من الانتباه، ترتبط في بعض الحالات بنقص فيتامين B1، المعروف باسم الثيامين.

أدوية GLP-1 وعلاقتها بنقص فيتامين B1

تعمل أدوية GLP-1 على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة ودعم فقدان الوزن.

لكن انخفاض الشهية بصورة كبيرة، خاصة إذا صاحبه قيء متكرر أو فقدان واضح للوزن أو سوء تغذية، قد يؤدي إلى عدم حصول الجسم على احتياجاته الكافية من العناصر الغذائية الأساسية، ومن بينها فيتامين B1.

ويؤدي الثيامين دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة داخل خلايا الجسم، كما تحتاج إليه خلايا الدماغ للحفاظ على وظائفها الطبيعية. 

وعند حدوث نقص شديد فيه، يمكن أن تتأثر وظائف الجهاز العصبي بصورة خطيرة.

 سيماغلوتايد وتيرزيباتايد تحت الدراسة

ركز الباحثون على عدد من أدوية GLP-1، وظهرت علاقة ملحوظة بصورة خاصة مع مادتي سيماغلوتايد وتيرزيباتايد، وهما من المواد المستخدمة في مجموعة من العلاجات المخصصة لفقدان الوزن أو السيطرة على مرض السكري.

وشملت الأسماء التجارية المرتبطة بسيماغلوتايد أدوية مثل أوزمبيك وويغوفي وريبيلسوس، بينما يستخدم تيرزيباتايد في أدوية من بينها مانجارو وزيباوند.

ولا تعني هذه النتائج أن جميع مستخدمي هذه الأدوية معرضون للإصابة بالمضاعفات المذكورة، إذ أشارت الدراسة إلى أن الحالة تظل نادرة، لكنها تلفت الانتباه إلى أهمية مراقبة المرضى الذين يعانون من فقدان شديد للشهية أو القيء أو سوء التغذية أثناء استخدام هذه العلاجات.

اعتلال الدماغ الفيرنيكي ومخاطره

من أبرز المخاطر التي تناولتها الدراسة اعتلال الدماغ الفيرنيكي، وهو اضطراب عصبي يحدث نتيجة النقص الحاد في فيتامين B1.

ويؤثر المرض في مناطق من الدماغ مرتبطة بالذاكرة والتوازن، وقد يتسبب في اضطرابات عصبية خطيرة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب.

وتشمل العلامات المعروفة للحالة تغير الحالة الذهنية، وصعوبة المشي أو فقدان التوازن، واضطراب حركة العينين. إلا أن اجتماع هذه الأعراض الثلاثة في المريض نفسه ليس شائعا، وهو ما قد يجعل تشخيص الحالة أكثر صعوبة.

نتائج الدراسة تكشف حالات نادرة

حلل الباحثون بيانات 195979 حالة، وحددوا 15 حالة مرتبطة باعتلال الدماغ الفيرنيكي، مع ملاحظة ارتباط غير متناسب للحالات بأدوية GLP-1 مقارنة ببعض الأدوية الأخرى.

وأظهرت البيانات، أن غالبية الحالات تضمنت مشكلات في الجهاز الهضمي أو فقدانا للوزن أو الشهية أو القيء، وهي عوامل قد تزيد من احتمالية نقص الثيامين.

كما أن عددًا محدودا فقط من المرضى ظهرت لديه العلامات الثلاث الرئيسية المعروفة للاعتلال، وهو ما يعكس صعوبة التعرف على المرض في مراحله الأولى.

 العلاج المبكر يقلل خطر المضاعفات

يعد اعتلال الدماغ الفيرنيكي من الحالات التي يمكن علاجها عند اكتشافها مبكرا، إذ يعتمد العلاج على تعويض النقص الحاد في فيتامين B1، وغالبا ما يتم إعطاؤه في الحالات الشديدة عن طريق الحقن الوريدي وفقا لتقييم الطبيب.

ويكمن الخطر الأساسي في تأخر التشخيص، إذ يمكن أن يؤدي استمرار نقص الثيامين إلى تلف عصبي دائم، وقد تصبح الحالة مهددة للحياة في الحالات غير المعالجة.

وتشير البيانات الطبية إلى أن الاعتلال يرتبط تقليديا بسوء التغذية المزمن وإدمان الكحول، كما يمكن أن يظهر بعد بعض جراحات السمنة أو في حالات القيء الشديد واضطرابات الأكل.

متى تستدعي الأعراض مراجعة الطبيب

ينبغي عدم تجاهل الأعراض العصبية غير المعتادة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية التخسيس، خاصة إذا تزامنت مع فقدان كبير للوزن أو القيء المتكرر أو انخفاض شديد في الشهية.

ويؤكد ظهور اضطرابات في الوعي أو المشي أو حركة العينين ضرورة الحصول على تقييم طبي عاجل، لأن سرعة اكتشاف نقص فيتامين B1 والتعامل معه قد تساعد في الحد من المضاعفات العصبية الخطيرة.

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي إيقاف أدوية التخسيس أو تغيير جرعاتها من تلقاء النفس، بل يجب مناقشة أي أعراض أو آثار جانبية مع الطبيب المعالج لتقييم مدى ملاءمة العلاج والحاجة إلى إجراء فحوص إضافية.

وتؤكد نتائج الدراسة أهمية المتابعة الطبية عند استخدام أدوية GLP-1، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من أعراض هضمية مستمرة أو انخفاض ملحوظ في تناول الطعام، مع ضرورة الانتباه إلى العلامات العصبية التي قد تشير إلى نقص غذائي شديد.

التاجات: