محلل لبناني: حزب الله يضع البلاد على حافة الانفجار ويقودها إلى مواجهة مفتوحة

محلل لبناني: حزب الله يضع البلاد على حافة الانفجار ويقودها إلى مواجهة مفتوحة

محلل لبناني: حزب الله يضع البلاد على حافة الانفجار ويقودها إلى مواجهة مفتوحة
حزب الله

تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا متسارعًا في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع تصاعد المخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة مفتوحة، في أعقاب انخراط حزب الله في توترات عسكرية على الحدود الجنوبية، ما يضع لبنان مجددًا في قلب صراعات المنطقة.


وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة وانقسام سياسي حاد، ما يزيد من هشاشة الوضع الداخلي ويعقّد قدرة الدولة على احتواء التداعيات الأمنية. ويرى مراقبون أن دخول حزب الله في مسار التصعيد يعكس ارتباطًا مباشرًا بأجندات إقليمية، تتجاوز حدود المصالح الوطنية اللبنانية.


وبحسب تقديرات سياسية، فإن الحزب يواصل تحركاته العسكرية ضمن إطار ما يسميه "دعم محور المقاومة"، وهو ما يضع لبنان في مواجهة غير مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات من توسع رقعة الاشتباكات وتحولها إلى حرب شاملة.


وتشير تقارير ميدانية إلى تبادل للقصف على طول الخط الحدودي، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر من القرى الجنوبية، في ظل حالة من القلق الشعبي المتزايد من تكرار سيناريوهات الحروب السابقة التي خلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية اللبنانية.


في السياق ذاته، حذر محللون من أن استمرار هذا النهج قد يدفع لبنان إلى "حرب استنزاف" طويلة، في ظل غياب توافق داخلي حول قرار السلم والحرب، وهو ما يضع مؤسسات الدولة أمام تحدٍ كبير يتعلق بسيادتها وقدرتها على اتخاذ القرار المستقل.


ويرى خبراء أن حزب الله يتحرك ضمن حسابات إقليمية أوسع، مرتبطة بتصاعد التوترات في المنطقة، خصوصًا في ظل تقاطعات مع ملفات أخرى، وهو ما يعزز المخاوف من أن يتحول لبنان إلى ساحة مفتوحة لتصفية الصراعات.


على الصعيد الدولي، تتزايد الدعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد، مع تأكيدات على ضرورة حماية المدنيين والحفاظ على استقرار لبنان، إلا أن هذه الدعوات تصطدم بواقع ميداني متوتر، واحتمالات مفتوحة على مزيد من التدهور.


في المقابل، يُواجه الداخل اللبناني ضغوطًا متصاعدة، حيث تتعالى أصوات سياسية وشعبية تطالب بتحييد البلاد عن صراعات الإقليم، ورفض الزج بها في مواجهات عسكرية قد تعمّق أزماتها الاقتصادية والإنسانية.


ومع استمرار التصعيد، يبقى المشهد اللبناني مفتوحًا على السيناريوهات كافة، وسط تحذيرات من أن أي توسع في المواجهة قد يعيد البلاد إلى دائرة الحروب، ويهدد ما تبقى من استقرار هش في دولة تعاني أصلًا من أزمات متراكمة.


وحذر كريم بقرادوني، المحلل السياسي اللبناني، من خطورة التصعيد الحالي على الساحة اللبنانية، مؤكدًا أن انخراط حزب الله في المواجهات الإقليمية يضع لبنان أمام سيناريوهات شديدة التعقيد، قد تصل إلى حرب واسعة لا يتحملها الداخل اللبناني.


وأوضح بقرادوني - في تصريحات لـ"العرب مباشر" - أن الحزب يتخذ قراراته ضمن حسابات إقليمية تتجاوز المصلحة الوطنية، ما يؤدي إلى زج لبنان في صراعات لا تخدم استقراره، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المنهارة والانقسام السياسي الحاد.


وأشار إلى أن التصعيد على الحدود مع الجيش الإسرائيلي يعكس مسارًا خطيرًا، لافتاً إلى أن استمرار الاشتباكات قد يدفع نحو توسيع دائرة المواجهة، وهو ما يهدد باندلاع حرب شاملة تعيد إلى الأذهان مشاهد الدمار التي شهدها لبنان في فترات سابقة.


وأكد المحلل اللبناني أن الدولة اللبنانية تبدو عاجزة عن ضبط مسار الأحداث، في ظل غياب قرار سيادي موحد بشأن السلم والحرب، ما يفتح المجال أمام مزيد من التدهور الأمني والسياسي.


وأضاف أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، مع توقعات بزيادة معدلات النزوح الداخلي وتفاقم الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية.


واختتم بقرادوني تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في تحييد لبنان عن صراعات الإقليم، والعودة إلى منطق الدولة ومؤسساتها، محذرًا من أن الاستمرار في هذا المسار قد يدفع البلاد إلى "دوامة حروب" يصعب الخروج منها في المدى القريب.