انفجار يهز موناكو ويطلق مطاردة واسعة لمشتبه به فرّ إلى الحدود الفرنسية

انفجار يهز موناكو ويطلق مطاردة واسعة لمشتبه به فرّ إلى الحدود الفرنسية

انفجار يهز موناكو ويطلق مطاردة واسعة لمشتبه به فرّ إلى الحدود الفرنسية
انفجار موناكو

أطلقت الشرطة في إمارة موناكو عملية بحث موسعة عن رجل يُشتبه في تورطه بتفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع، أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص في حادث وُصف بأنه هجوم محتمل يستهدف مبنى سكنيًا في الإمارة، بحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ووقع الانفجار خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، في الإمارة الصغيرة الواقعة على الريفييرا الفرنسية، والمعروفة بكونها مركزًا للأثرياء وكازينوهات القمار واليخوت الفاخرة.

كاميرات المراقبة ترصد المشتبه به قبل التفجير

وقالت صحيفة لو فيغارو الفرنسية: إن كاميرات المراقبة أظهرت رجلاً يقوم بوضع حقيبة ظهر عند مدخل أحد المباني السكنية قبل لحظات من وقوع الانفجار.

ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن مكتب المدعي العام في موناكو، تيبوستيفان، فإن اثنين من المصابين في حالة حرجة، مشيرًا إلى أن الضحايا يحملون الجنسية الأوكرانية.

تحذيرات رسمية واحتمال تصنيف الحادث كعمل إرهابي
وصرّح وزير الدولة في موناكو كريستوف ميرمان لوكالة فرانس برس بأن الانفجار “من المرجح جدًا أن يكون هجومًا متعمدًا”، في حين لم تستبعد السلطات أي فرضيات بشأن الدوافع حتى الآن.

وأوضح المدعي العام، أن المشتبه به ترك حقيبة أو طردًا داخل بهو المبنى قبل مغادرته، دون وجود مؤشرات واضحة حتى الآن حول أسباب استهداف الموقع.

مادة متفجرة تحتوي على مسامير وشظايا معدنية

وكشفت التحقيقات الأولية، أن العبوة الناسفة كانت تحتوي على مسامير وشظايا معدنية؛ ما أدى إلى إحداث إصابات بالغة بين الضحايا.

كما أكدت السلطات، أن رجلاً وامرأة في الخمسينيات أو الستينيات من العمر أصيبا بجروح تهدد حياتهما، بينما أصيب مراهق يبلغ من العمر 13 عامًا بجروح أقل خطورة، ويُعتقد أنه قريب لهما، دون الكشف عن هوياتهم.

هروب المشتبه به إلى الحدود الفرنسية

وأفادت التحقيقات، بأن المشتبه به رُصد عبر كاميرات المراقبة وهو يضع الحقيبة ثم يفر سيرًا على الأقدام باتجاه الحدود الفرنسية، فيما تواصل قوات الأمن عمليات البحث لتحديد مكانه.

ووصف إريك سيوتي، رئيس بلدية مدينة نيس الفرنسية المجاورة، الحادث بأنه مأساة بالنسبة لموناكو، معربًا عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم ودعمه لقوات الأمن.

وفي السياق ذاته، أوضح مسؤولون أمنيون أن خدمات الطوارئ انتشرت بشكل واسع في محيط موقع الانفجار، فيما باشرت الشرطة تحقيقًا شاملاً لكشف ملابسات الحادث.

إمارة صغيرة تحت الصدمة

وتُعد موناكو دولة صغيرة معفاة من الضرائب على ساحل الريفييرا الفرنسية، وتشتهر بأنها ملاذ للأثرياء وأصحاب اليخوت الفاخرة، ما يجعل الحادث من أكثر الوقائع الأمنية حساسية في تاريخها الحديث.

وأكدت السلطات، أن هذا الحادث يُعد الأول من نوعه في تاريخ الإمارة، مشيرة إلى استمرار التحقيقات دون استبعاد أي فرضيات حتى الآن.