| الأربعاء 22 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 13/يناير/2020 - 02:40 م

آخِر ما تبقى من إرهاب أردوغان... السوريون يواجهون مصيراً مظلماً في إدلب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176142

مؤتمرات وصفقات واتفاقيات ومباحثات ولا شيء يتغير على أرض الواقع فالشعب السوري مازال يعاني، وينتظر بارقة الأمل التي ما تظهر حتى تختفي مرة أخرى. وقف إطلاق النار سيوقف نزوح مئات الآلاف من إدلب أكدت صحيفة "آرب نيوز" البريطانية، أن الالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا من شأنها إيقاف واحدة من أسوأ موجات النازحين نحو الشمال. وأضافت أن الاتفاقية من المقرر أن يبدأ سريانها بداية من غد الإثنين الموافق 12 يناير، في إدلب آخِر معاقل المتمردين المسلحين والمتطرفين. 


وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يوقف وقف إطلاق النار تدفق مئات الآلاف من المدنيين نحو البلدات الحدودية التركية على مدار الأسابيع الأخيرة. يعارض المسؤولون الأتراك بشكل قاطع أي تدفق جديد للاجئين من إدلب، التي يعيش بها حوالي 3 ملايين مدني، بينما تستضيف تركيا بالفعل حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري مسجل.

 تركيا زادت من معاناة الشعب السوري

آخِر ما تبقى من إرهاب

في ديسمبر وحده، فر حوالي 300 ألف شخص نحو تركيا من جنوب إدلب، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، ولكن تركيا أغلقت حدودها في وجه الجميع. 


ويسيطر على إدلب جبهة النصرة أحد فروع تنظيم القاعدة الإرهابي والمدعومة من تركيا، ويتضمن اتفاق سوتشي لعام 2018 بين أنقرة وموسكو إخلاء جميع الجماعات المتطرفة من إدلب من قبل تركيا، لكن الأخيرة لم تلتزم بالاتفاق. ما زاد من معاناة السوريين، هو وقف تدفق المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة يوم 10 يناير، على الرغم من أن المدنيين السوريين يعتمدون عليها بصورة أساسية.

اتفاق وقف إطلاق النار فرصة أخيرة لإنقاذ الشعب السوري

وأكدت الصحيفة أن الطريقين السريعين اللذين يربطان حلب بدمشق واللاذقية التي تمر بجنوب إدلب لهما أهمية استراتيجية، وهما يتعرضان لتبادل إطلاق نار مكثف.

آخِر ما تبقى من إرهاب

وقال ناففار سابان، المحلل العسكري في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية في إسطنبول، في حين أن وقف إطلاق النار قد لا يكون الأول، ولكنه قد يكون الفرصة الأخيرة للسوريين. 


وتابع "وقف إطلاق النار سيعتمد على جبهة النصرة وباقي الجماعات الإرهابية التي تحاول السيطرة على إدلب، وبالتالي الكرة الآن في الملعب التركي وهذه هي الفرصة الأخيرة، وبالتالي يتعين على أنقرة تأمين المنطقة وتطهيرها من أي وجود للمتطرفين بما يتماشى مع التزاماتها السابقة لأنه إن لم يكن الأمر كذلك، فلا يمكنها أن تأخذ جميع الأعذار من الروس وقوات النظام لمهاجمة المنطقة. 

"وقال جو معكرون، وهو زميل مقيم في المركز العربي بواشنطن: إن الفجوة بين توقيت وقف إطلاق النار في إدلب بين الإعلانين الروسي والتركي تعكس مرة أخرى مدى عدم إمكانية التوصل إلى توافق في الآراء بين الطرفين بشأن هذه المسألة. 

وتابع "لم يتضح بعد ما إذا كان وقف إطلاق النار هذا سوف يكون مثل المحاولات الفاشلة السابقة أو المقصود منه وقف التصعيد، ويبدو أن هذا الأخير يصعب على تركيا تطبيقه حيث تطالب موسكو بحل جبهة النصرة والقيادة المعارضة".

تركيا قد تقدم تنازلات في إدلب لتوطيد وجودها في ليبيا

آخِر ما تبقى من إرهاب

يعتقد معكرون أن وقف إطلاق النار السوري والليبي يعكس خطط بوتين وأردوغان الطموحة لمشاركة السلطة في المنطقة. وتابع "ومع ذلك، هناك قيود على هذه الخطة لأنها لا تملك السيطرة الكاملة على الأحداث في ليبيا ومصالحها لا تزال متناقضة في سوريا، وبالتالي الاتفاقيتين غير مضمون استمرارهما طويلا".


 الأنباء الفرنسية: الأمم المتحدة تنقذ السوريين من أزمة مرتقبة 

وأكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن الأمم المتحدة صوتت اليوم الأحد لتجديد المساعدات الإنسانية لأهالي إدلب مرة أخرى للتخفيف من معاناتهم، إلا أن جماعات الإغاثة أدانت القيود التي تفرض على برامج المساعدة قبل عبورها للحدود. 

وصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدةعلى تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا، بما في ذلك أكثر المناطق احتياجا في منطقة إدلب الشمالية الغربية.

 وافق المجلس على تمديد المساعدة لمدة ستة أشهر فقط بدلاً من تجديدها لمدة عام كما فعلت سابقًا، كما قررت أن المساعدات ستدخل سوريا عبر معبرين فقط على طول الحدود التركية ، بدلاً من أربعة.

آخِر ما تبقى من إرهاب

تم إلغاء نقطة دخول رئيسية للمساعدات على طول الحدود العراقية والتي كانت أساسية في تغيير المساعدات لحوالي 1.3 مليون شخص في شمال شرق سوريا.


السوريون تنفسوا الصعداء بعد قرار الأمم المتحدة وقالت الوكالة إنه على الرغم من القيود، تنفس السوريون في إدلب علامة ارتياح، بعد اتفاقية وقف إطلاق النار وإقرار المساعدات. وقال أبو عبده، وهو أب لأربعة أطفال ، "كنت مسروراً للغاية عندما سمعت الخبر هذا الصباح".

 وتابع الرجل البالغ من العمر 36 عامًا ، أنه مثل ملايين سكان إدلب الذين يعتمدون على المساعدات عبر الحدود القادمة من تركيا، ويعتمد على المساعدات الإنسانية لبقائه وأسرته. وأضاف "استمرار وصول هذه المساعدات يعني أننا لن نموت من الجوع والبرد"، وشاركه شعوره محمد أبو سعيد ، وهو أب لطفلين يبلغ من العمر 29 عامًا. وقال إن تصويت كان تطوراً إيجابياً لمقاطعة تضم 3 ملايين شخص، تم تهجير نصفهم تقريباً من مناطق أخرى من البلاد. 

وتابع "معظمنا في إدلب يعتمدون على المساعدات الإنسانية لأنه لا يوجد عمل أو دخل".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجمعة إن 4 ملايين سوري يتلقون الدعم من خلال عمليات عبر الحدود، 2.7 مليون منهم في الشمال الغربي و 1.3 مليون في الشمال الشرقي.

أطفال سوريا يواجهون الجحيم بعد تقليص مساعدات الأمم المتحدة

آخِر ما تبقى من إرهاب

أسفرت حرب سوريا التي دامت 9 سنوات عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص أثار تصاعد العنف في الأسابيع الأخيرة تحذيرات من منظمات الإغاثة الدولية من مأساة إنسانية جديدة وتصويت الأمم المتحدة بخفض المساعدات الحيوية أثار ردود فعل غاضبة. 


وقالت المنظمة الخيرية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها في بيان "أنقذوا الأطفال".

وقالت: "تعد المعابر الحدودية بمثابة شريان حياة لأكثر من 4 ملايين مدني داخل سوريا، فيهم 2 مليون طفل، لا يستطيع غالبيتهم الحصول على مساعدات حيوية بأي وسيلة أخرى".