| الإثنين 09 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
قيادة شرطة كربلاء تعلن تشكيل فريق تحقيق من كبار الضباط لكشف ملابسات حادثة اغتيال الناشط فاهم الطائي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: الطرح العام لشركة أرامكو يعتبر خطوة كبيرة وداعمة في تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد ولي العهد السعودي: الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تم تطبيقها خلال الثلاث سنوات الماضية بدأت تؤتي آثارها الإيجابية على الأداء المالي والاقتصادي للمملكة بدء قمة باريس بين بوتين وماكرون وميركل وزيلينسكي لبحث ملف أوكرانيا المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية: حصر تكليف الحشد بمهام أمنية بالقائد العام فقط المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية: توجيه من القائد العام بمنع تدخل الحشد الشعبي في قضايا تخص الأمن زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي: التظاهرات التي سيشهدها العراق غداً ستكون تخريبية وستؤدي إلى سقوط أكبر عدد من القتلى العراق: قائد شرطة محافظة كربلاء يعلن رفع حالة الإنذار لأعلى درجة في جميع الوحدات العسكرية مصدر في وزارة الدفاع العراقية: المجلس الوطني للأمن يقرر سحب جميع فصائل الحشد الشعبي من بغداد ومنع تحرك أي فصيل منه من مواقعه إلا بموافقة مسبقة الخارجية الفرنسية: المؤتمر سيشهد دعوة المجتمع الدولي من أجل تشكيل حكومة فاعلة وذات مصداقية في لبنان
الخميس 21/نوفمبر/2019 - 02:16 م
سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

سقوط تحالُف الشرّ ضدّ السعودية

arabmubasher.com/167445

أن تثبت وثائق استخباراتية واقع التغلغل الإيراني في العراق، فهذا أمر لم يفاجئ أحدًا، وليس أكثر من تأكيد المؤكد، وأن تستمر العلاقات المتميزة بين جماعة «الإخوان المسلمين» والنظام الإيراني دون انقطاع، فتاريخ الجماعة يؤكد علاقتها الحميمية منذ وصول آية الله الخميني للسلطة في طهران عام 1979، أما أن تكشف الوثائق التي نشرها موقع «إنترسبت» وصحيفة «نيويورك تايمز»، عن تآمر («إخواني» - إيراني) باستضافة تركية ضد السعودية، فهذا في تقديري من أهم ما كشف عنه في عام 2019، ليس لأن الجهات الثلاث تستعدي السعودية بالأدلة والبراهين، وإنما لأنه أثبت أن حجم الاستهداف الجماعي الذي تتعرض له المملكة هو منظم ومخطط له منذ سنوات طويلة، حتى بلغ مبلغ أن تعقد قمم سرية ومؤامرات استخباراتية تشترك فيها الأطراف الثلاثة على كراهية السعودية، بعد أن اعتبروا أنها «العدو المشترك» لهم، كما أثبتت الوثائق.

اللافت في قمة الشر الثلاثية، ليس العداء الإيراني «الإخواني» ضد المملكة، واستهداف أمنها واستقرارها، فهذا تاريخ مثبت ولن تضيف له هذه الوثائق إلا حقائق أخرى، وإنما اللافت فعلًا أتى من بوابة الاستضافة التركية لتحالف الشر، عبر التخطيط لضرب الأمن القومي السعودي، من خلال دعم الحوثيين في اليمن ودعم المشروع الإيراني هناك، وهذا ليس إلا مثالًا واحدًا فقط.

وقد سجل النفاق التركي مستويات غير مسبوقة؛ حيث أتى التآمر في الوقت الذي كان يعلن فيه الرئيس رجب طيب أردوغان، بعيد انطلاق عمليات «عاصفة الحزم»، عن تقديم بلاده الدعم للعملية لوقف تمدد الحوثيين، بينما كانت بلاده تخطط للنقيض من ذلك تمامًا، وتظهر ما لا تبطن؛ حيث واصلت أنقرة سياسة الخديعة بتصريحات لرئيسها في تلك الفترة، أشار فيها إلى أن بلاده تعتبر سياسة الملك سلمان «صمام أمان للمنطقة»، لنكتشف لاحقًا أن مبدأ التقية السياسية لم يكن مبدأ إيرانيًا خالصًا، ولا «إخوانيًا» متمرسًا، وإنما أيضًا كان مبدأ تركيًا أردوغانيًا يقوم بالفعل ونقيضه تمامًا، دون أن يهتز له جفن، وعلى رؤوس الأشهاد.

أفضل ما في الكشف عن وثائق التآمر الثلاثي، أنها أثبتت أن سياسات المملكة ضد إيران الثورية، أو تصنيفها جماعة «الإخوان» جماعة إرهابية كان صائبًا تمامًا، عندما استبقت الجميع في قيادة مشروع عربي لإيقاف خطرهما على المنطقة. أما أسوأ ما في ذلك فهو أن تركيا كانت تمارس الخداع وتقدم نفسها بصورة معاكسة تمامًا لحقيقة تآمرها ضد المملكة، وقد ظهر ذلك لاحقًا بصورة جلية في مواقف عدة ارتكبتها أنقرة، يكفي أن نذكِّر باثنين منها: استهداف المملكة بشكل صريح وممنهج وبطريقة عدائية منذ قضية مقتل جمال خاشقجي، وغزوها للأراضي السورية في انتهاك فاضح للمواثيق الدولية، فهذان الموقفان كافيان لإظهار حقيقة السياسة التركية في المنطقة، ثم أتت الطامة الكبرى بتآمرها مع إيران و«الإخوان» ضد المملكة، ضمن مسلسل رديء في إنتاجه، قبيح في إخراجه، عظيم في فائدته.

بقي أن نشير إلى أن الوقائع على الأرض وحدها تكشف ما الذي انتهى إليه التآمر الإيراني التركي «الإخواني» ضد السعودية، فـ«الإخوان» لم يبرحوا مواقعهم تحت الأرض، وليس لهم إلا الظلام رفيقًا، وإيران تواجه الغضب الشعبي في العراق ولبنان، قبل أن ينتقل الغضب إلى داخل محيطها، في أسوأ احتجاجات عنيفة منذ «الثورة الخضراء»، أما تركيا فتخلى عنها الجميع، وتعاني الأمرين اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا؛ بل وأصبحت دولة تنافس نفسها في استفزاز العالم والأكثر مكروهية، في حين أن الدولة التي تآمروا ضدها، وعقدوا القمم السوداء لاستهدافها، لم تتأثر بفعلهم على الإطلاق، ومن العجب أن تحالف الشر سقط دون أن تكلف المملكة نفسها حتى عناء الرد عليه.