| السبت 14 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 19/نوفمبر/2019 - 07:53 م

محتجون محاصرون في جامعة في هونج كونج يتحدون دعوات الشرطة للاستسلام

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/166998

تحدى عشرات المحتجين المدافعين عن الديمقراطية المنهكين والمحاصرين داخل حرم إحدى الجامعات الثلاثاء تحذيرات الشرطة لهم للاستسلام، فيما دخل حصار قوات الأمن للجامعة يومه الثالث وسط إشارات جديدة من الصين إلى أن صبرها بدأ ينفد.

وتواجد عدد من طلاب المدارس الثانوية ضمن المحاصرين داخل جامعة البوليتكنيك المعروفة بنشاطها الفعال دعما للحركة الاحتجاجية، الذين يخشون الاعتقال أو القتل عبر إطلاق الشرطة النار عليهم.

وخلال الليل أفلت بعض المتظاهرين من حصار الشرطة من خلال مد حبال من جسر مشاه جانبي إلى طريق فرعي حيث كان أشخاص ينتظرونهم على متن دراجات نارية، وغادروا المكان.

وفي جهد منسق على ما يبدو لتشتيت انتباه الشرطة أثناء عملية الفرار، تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص إلى حرم الجامعة حيث اندلعت اشتباكات مع الشرطة في منطقة كولون القريبة.

تسبّبت مرحلة جديدة من الاضطرابات الجماعية الأسبوع الماضي في حدوث فوضى في جميع أنحاء المركز المالي العالمي، مع إغلاق المدارس وتعطل خطوط القطارات وإغلاق الطرق الرئيسية بمتاريس وضعها محتجون.

وشكّل اتجاه المحتجين المتشددين للاستيلاء على جامعة البوليتكنيك في نهاية الأسبوع تكتيكا جديدا أيضا.

وفي السابق، ركّز المتظاهرون على الاحتجاجات المفاجئة وأعمال التخريب.

وصدّ المحتجون محاولات الشرطة للهجوم عليهم، عبر إلقاء وابل من زجاجات المولوتوف والسهام والمشتعلة والحجارة. كما أضرموا النيران في مدخل الجامعة الاثنين.

تعد وحشية الشرطة كما يقول المتظاهرون، واحدة من الشكاوى الرئيسية لحركة الاحتجاج. لكن كبار الضباط يقولون إن عناصرهم يتصرفون وفقا للقانون.

من جهتها، دعت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان سلطات هونج كونج إلى إيجاد "حل سلمي" لحصار الحرم الجامعي.

وقال متحدث خلال مؤتمر صحافي في جنيف: إن "اللجوء إلى العنف -بما في ذلك ضد الشرطة- من قبل بعض المتظاهرين أمر مؤسف للغاية ولا يمكن السكوت عنه".

في أول تعليق علني لها على أزمة البوليتكنيك، قالت حاكمة المدينة غير المنتخبة كاري لام الثلاثاء: إن على المحتجين الباقين الاستسلام إذا أرادوا نهاية سلمية.

وقالت لام في مؤتمر صحافي: "لا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال التعاون الكامل للمحتجين، بما في ذلك بالطبع مثيري الشغب الذين يتعين عليهم وقف العنف والتخلي عن الأسلحة والخروج بسلام والانصياع لتعليمات الشرطة".

وأشارت لام إلى أن القاصرين الذين استسلموا لن يتم اعتقالهم، لكنّ المتظاهرين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما سيواجهون تهم ممارسة الشغب.

ورغم ذلك، أعرب بعض من بقوا محاصرين في الداخل عن عزمهم البقاء.

وقال أحد المحتجين وهو طالب هندسة ميكانيكية عرّف نفسه فقط باسم ماثيو لوكالة فرانس برس داخل الحرم الجامعي "حتى لو استسلمنا فسوف يلقونا في السجن. يبدو في الظاهر إن أمامنا خيارين، لكن في الواقع لدينا (خيار) واحد فقط وهو السجن".

وقالت لام إن حوالي مئة شخص ما زالوا داخل حرم الجامعة صباح الثلاثاء.

بدوره قال مفتش الشرطة كووك كا-شيون: إنّ السلطات أوقفت نحو 1000 شخص خلال الـ24 ساعة الماضية، وأشار أن ذلك يتضمن طلابا فرّوا من حرم الجامعة وآخرين ساعدوهم على الهرب بواسطة دراجات بخارية.

وفي تعارض مع تصريحات لام، أصر كووك أن كل شخص موقوف سيواجه قوة القانون.

وقال "بغض النظر عن سنهم والأسباب، عليهم تحمل تبعات أفعالهم".

لا تزال السلطات التنفيذية في هونج كونج الموالية لبكين ترفض تنفيذ المطالب الرئيسية للمتظاهرين، التي تتضمن انتخابات حرة في المدينة البالغ عدد سكانها 7.5 مليون نسمة، ووضع حدّ لتراجع الحريات مع تشديد الصين قبضتها على هونج كونج.

وحذرت بكين مراراً من أنها لن تتساهل إزاء أي معارضة، بينما تتزايد الخشية من لجوئها لتدخل عسكري لقمع الاضطرابات.

وأكدت الصين الثلاثاء أنها هي وحدها صاحبة السلطة للبت في القضايا الدستورية في هونج كونج، في الوقت الذي دانت فيه قرارا للمحكمة العليا في المدينة بإلغاء الحظر على أقنعة الوجه التي يرتديها المتظاهرون.

ويضع المحتجون خلال التظاهرات أقنعة لإخفاء وجوههم وتجنب تعرضهم لملاحقات قضائية.

وقال زانع تايواي الناطق باسم لجنة الشؤون التشريعية في مؤتمر الشعب الوطني: إن مؤتمر الشعب وحده يملك الحق للحكم فينا إذا كان أي قانون يتوافق مع القانون الأساسي، أي الدستور المصغّر للمدينة.

وأثار ظهور جنود صينيين لفترة قصيرة في شوارع هونج كونج السبت، لتنظيف الشوارع من الحطام، مخاوف من إمكانية تدخل بكين عسكريًا لإنهاء الأزمة.

وردا على سؤال حول الظروف التي ستدفعها لطلب المساعدة من حامية المدينة التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في المدينة، قالت لام إنه إذا لم تستطع سلطات المدينة التعامل بكفاءة مع "مثيري الشغب" وتصاعد العنف.

وقالت لام "لكن في الوقت الحالي ما زلنا نظهر الكفاءة للتعامل مع الموقف بأنفسنا".