| الأحد 16 يونيو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
مسؤولون يحذرون من تسونامي في نيوزيلندا إثر زلزال عنيف بقوة 7.4 درجات ولي العهد السعودي: ملتزمون بالطرح الأولي العام لشركة أرامكو السعودية، وفق الظروف الملائمة، وفي الوقت المناسب .. وأتوقع أن يكون ذلك بين عام 2020 وبداية عام 2021 ولي العهد السعودي: الهجمات التي شنتها إيران في الآونة الأخيرة تتطلب اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما ولي العهد السعودي :المتهمون بارتكاب جريمة قتل خاشقجي موظفون حكوميون ونسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل ولي العهد السعودي: العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لن تتأثر بأي حملات إعلامية ولي العهد السعودي : ارتفاع أصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي مما يقارب 500 مليار ريال إلى ما يقارب تريليون ريال ولي العهد السعودي :المركز الوطني للتخصيص يقوم حالياً بالعمل على إنهاء اتفاقيات تتجاوز قيمتها ملياري ريال في مجالات عدة تشمل مطاحن الدقيق والخدمات الطبية وخدمات الشحن ولي العهد السعودي: عمليات التحالف في اليمن بدأت بعد أن استنفد المجتمع الدولي كل الحلول السياسية بين الأطراف اليمنية وميليشيا الحوثي ولي العهد السعودي: ماضون من دون تردد في التصدي بشكل حازم لكل أشكال التطرف والطائفية والسياسات الداعمة لهما ولي العهد السعودي: تاريخيا تمكنت المملكة من التعايش مع حلفائها الرئيسيين ولا نقبل بأقل من المعاملة بالمثل فيما يتعلق بسيادتنا وشؤوننا الداخلية
الثلاثاء 11/يونيو/2019 - 10:31 م

"غزوات الاستنزاف" إستراتيجية الدواعش للعودة إلى الخلافة المزعومة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/126195

لجأ تنظيم داعش الإرهابي في الآونة الأخيرة إلى إستراتيجية تسمى "غزوات الاستنزاف"، كشف عنها التسجيل المرئي الأخير لـ"أبو بكر البغدادي"، الذي تم نشره في أواخر أبريل الماضي، حث فيه مقاتليه على اتباع هذا الأسلوب، حيث قال: إن "معركتنا هي معركة استنزاف ومطاولة على جميع المستويات"، وهو ما تُرجم بالفعل من خلال إعلان مؤسسة "البتار" الإعلامية التابعة للتنظيم عن انطلاق ما يعرف بـ"غزوة الاستنزاف"، وذلك في الأول من يونيو لهذا العام.

وكما هو معروف أن الحرب مع تنظيم "داعش" مرت بمراحل عدة تبعًا لأشكال توحش هذا التنظيم، ففي السنوات الأولى لظهوره كان قد اتبع أساليب الحرب الهجومية على المدن السورية والعراقية، ونجح في السيطرة على مدن عدة حتى عام 2015، ومع بداية عام 2016 أصبح التنظيم عاجزًا عن التمدد والتوسع وبدأ في مرحلة خسارة المدن الكبرى التي استحوذ عليها حتى خسر الموصل عام 2017؛ ما جعل التنظيم يدخل في مرحلة من الارتباك وعدم القدرة على التماسك، وهو الأمر الذي دفعه إلى تبني إستراتيجية "الاستنزاف" خاصة في مواجهة الجيوش وقوات الأمن.

وأوضح مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن إستراتيجية "غزوات الاستنزاف" ليست بالجديدة، فقد سبق للتنظيم اتباعها تحت اسم "النكاية والإنهاك" في المناطق التي لا يستطيع التنظيم أن يسيطر فيها على الأرض بشكل كامل، نظرًا لوجود قوات مسلحة قوية وقادرة على إلحاق الهزيمة بعناصره، فعوضًا عن السيطرة على الأرض، يقوم التنظيم بعمليات متنوعة باستهداف قطاعات مختلفة على مساحات واسعة، معتمدًا على أسلوب الهجمات الخاطفة، والاختفاء والتستر في الصحراء؛ الأمر الذي ينهك قوى الجيوش والدول التي تتعرض لمثل تلك الأساليب في هجمات داعش.

وتعتمد إستراتيجية "غزوات الاستنزاف" لدى التنظيم على عدة وسائل، أهمها تسلل الانتحاريين بين صفوف القوات النظامية، وزرع العبوات الناسفة على الطرق وبالقرب من المناطق المستهدفة، والهجمات الخاطفة على نقاط بعينها ثم الانسحاب والتخفي بين المدنيين، أو في الظهير الصحراوي والجبلي. ويقوم بتلك الأعمال خلايا عنقودية صغيرة يرأسها أحد عناصر التنظيم ويكون على اتصال مباشر بقادة التنظيم لتحديد الأهداف المتوقعة والطرق الملائمة للهجوم عليها.

ولفت المرصد إلى أن جزءًا من تطبيق إستراتيجية "غزوات الاستنزاف" يقوم على أساس المشاغلة والانقضاض، بحيث يشتت التنظيم النظر عن الهدف الأهم له، من خلال عمليات شكلية على مواقع متعددة، في حين يقوم الفريق الأكبر بالهجوم على الموقع المستهدف، وهو ما أفصح عنه التنظيم من خلال صحيفته الناطقة باسمه "النبأ" في عددها رقم (185)، وعادة ما يستخدم هذا الأسلوب في ضرب الطرق الرابطة بين عدة مدن خاصة في القرى الصغيرة، وهو تكتيك يكشف عن خطورة الخلايا النائمة للتنظيم.

وذكر المرصد في بيانه أن تنظيم "داعش" نفذ هجومي العريش ودرنة بالاعتماد على هذه الإستراتيجية، حيث جاءت هذه العمليات ضمن ما أعلنت عنه مؤسسة البتار الإعلامية عن انطلاق ما يعرف بعملية "غزوة الاستنزاف" حيث استهدفت هذه العمليات القوات الأمنية، بالإضافة إلى الهجمات الأخرى التي ضربت مواقع عسكرية في سوريا والعراق، لذلك تقوم التنظيمات الموالية لداعش بإنهاك الجيوش والقوات الأمنية بضربات متلاحقة بغرض إفقادها السيطرة والفاعلية.

وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية على ضرورة تكثيف العمليات المعلوماتية للتخلص من الخلايا النائمة التي تعتبر الركيزة الأساسية في إستراتيجية "غزوات الاستنزاف" التي يعتمد عليها التنظيم، فلا تزال الخلايا النائمة منتشرة في دول عدة كان قد ضربها التنظيم، ومن الواضح أنه سيعتمد عليها في شن عملياته الإرهابية، وهو ما يمكن قراءته من خطاب البغدادي الأخير الذي تزايدت بعده عمليات استهداف الجيوش وأماكن العبادة ضمن إستراتيجيات عدة، أهمها: استنزاف الجيوش، وخلايا التماسيح، وسياسة الأرض المحروقة.