الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.. تعقيدات متزايدة ومخاوف من تصعيد غير مسبوق

الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.. تعقيدات متزايدة ومخاوف من تصعيد غير مسبوق

الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.. تعقيدات متزايدة ومخاوف من تصعيد غير مسبوق
قصف لبنان

يواجه الاتفاق الإطاري المطروح بين لبنان وإسرائيل تحديات متصاعدة، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بالدور الإيراني غير المباشر عبر حلفائه في لبنان، الأمر الذي ينعكس على فرص تنفيذ التفاهمات المطروحة على الأرض.

وتشير التقديرات إلى أن مواقف حزب الله تجاه بعض بنود الاتفاق، خاصة المتعلقة بإعادة الانتشار والانسحاب نحو الحزام الأمني، تمثل أحد أبرز العوائق أمام استكمال مسار التفاهمات، إذ ينظر الحزب إلى هذه الإجراءات باعتبارها تهديدًا مباشرًا لتوازناته العسكرية والأمنية التي رسخها على مدار سنوات.

وفي هذا السياق، تتزايد التحذيرات من احتمالية دخول المشهد اللبناني مرحلة أكثر تعقيدًا، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تحركات ميدانية أو تغييرات في قواعد الاشتباك إلى تصعيد واسع قد يعيد المنطقة إلى أجواء من التوتر غير المسبوق، وهو ما يثير قلقًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا.

ويرى مراقبون، أن استمرار ارتباط قرار حزب الله بالاعتبارات الإقليمية الإيرانية يضيف مزيدًا من الضبابية إلى مستقبل الاتفاق، خاصة مع تداخل الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، الأمر الذي يجعل فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة رهينة بالتطورات الإقليمية ومسارات التفاوض غير المباشرة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الساحة اللبنانية مرشحة لمزيد من التوتر خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار حالة الترقب بشأن مصير الاتفاق الإطاري، وإمكانية تعرضه للاهتزاز أو التعثر في أي لحظة، بما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا على المستويين الأمني والسياسي.

أكد المحلل السياسي اللبناني خليل الحلو، أن الاتفاق الإطاري المطروح بين لبنان وإسرائيل يواجه تحديات معقدة، في ظل استمرار التأثيرات الإقليمية على القرار اللبناني، مشيرًا إلى أن أي تفاهمات أمنية أو عسكرية لا تأخذ في الاعتبار التوازنات القائمة على الأرض ستكون عرضة للتعثر.

وأوضح الحلو للعرب مباشر، أن البنود المتعلقة بإعادة الانتشار والانسحاب نحو المناطق الحدودية الحساسة تثير تحفظات لدى حزب الله، الذي ينظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها مؤثرة على معادلات الردع والأمن التي تشكلت خلال العقود الماضية، ما يزيد من صعوبة تنفيذ الاتفاق وفق الجداول الزمنية المطروحة.

وأضاف: أن استمرار ارتباط المشهد اللبناني بالتطورات الإقليمية، وخاصة التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، يجعل فرص الوصول إلى تفاهمات مستقرة أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن أي تصعيد ميداني أو خلاف سياسي قد يؤدي إلى تعطيل مسار الاتفاق أو إعادة فتح باب المواجهات على الحدود.

وأشار المحلل السياسي اللبناني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حالة من الترقب الحذر، في ظل تداخل الاعتبارات المحلية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أن استقرار الوضع في جنوب لبنان سيظل مرتبطًا بقدرة الأطراف المختلفة على احتواء التصعيد وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.