حريق ضخم بقاعدة عسكرية كندية يسفر عن قتلى ومصابين.. واستنفار طبي واسع
حريق ضخم بقاعدة عسكرية كندية يسفر عن قتلى ومصابين.. واستنفار طبي واسع
لقي عدد من الأشخاص حتفهم وأصيب آخرون جراء حريق ضخم اندلع، السبت، في واحدة من أكثر القواعد العسكرية ازدحامًا في كندا، إثر ما وصفته السلطات بأنه حادث خطير لم تُكشف طبيعته حتى الآن.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، ما تزال أسباب اندلاع الحريق مجهولة، فيما نُقل عدد كبير من المصابين إلى المستشفيات، وسط حالة من الاستنفار الطبي للتعامل مع تداعيات الحادث، الذي وصفه أحد المسؤولين بأنه كارثة قد تقع مرة واحدة كل 15 إلى 25 عامًا.
وقال مسؤولون: إن الحريق اندلع في قاعدة واينرايت العسكرية، الواقعة في بلدة واينرايت شرقي مقاطعة ألبرتا، قبل أن ينتشر بسرعة بفعل الرياح القوية، وفقًا لما ذكرته الإدارة المحلية في منشور عبر موقع فيسبوك، مساء السبت.
وأوضحت الشرطة الملكية الكندية في واينرايت أنها تلقت طلبًا لتقديم المساعدة نحو الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي.
وزير الدفاع الكندي: قتلى ومصابون جراء الحادث
أكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكجينتي، في بيان مصور، سقوط قتلى ووقوع إصابات جراء حادث وقع داخل القاعدة العسكرية.
ولم يقدم الوزير تفاصيل بشأن العدد الدقيق للضحايا أو الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، لكنه وصف الوضع بأنه ما يزال نشطًا وحساسًا، مشيرًا إلى أن السلطات ستبدأ تحقيقًا في ملابسات الحادث خلال وقت قريب.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الكندية، أن الأعداد المحددة للقتلى والمصابين لن تُعلن قبل إبلاغ ذوي الضحايا.
وفي وقت متأخر من مساء السبت، أفادت الإدارة المحلية بأن فرق الإطفاء تمكنت من احتواء الحريق في ذلك الوقت، لكنها أكدت أن فرق الطوارئ ستواصل مراقبة المنطقة تحسبًا لأي تطورات جديدة.
قاعدة واينرايت من أهم المنشآت العسكرية الكندية
تقع قاعدة واينرايت العسكرية على بُعد نحو 210 كيلومترات جنوب شرقي إدمونتون، عاصمة مقاطعة ألبرتا، وتُعد واحدة من أبرز القواعد التابعة للجيش الكندي.
وتضم القاعدة مركز تدريب المناورات الكندي ومركز تدريب الفرقة الكندية الثالثة، كما تُستخدم ميدانًا لتدريب وحدات القوات البرية المتمركزة في إدمونتون.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الحريق اندلع إثر حادث خطير، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الواقعة أو ملابساتها.
استنفار طبي في إدمونتون بسبب تدفق المصابين
وفي تطور يعكس حجم تداعيات الحادث، أعلنت السلطات تفعيل حالة طوارئ طبية من المستوى البرتقالي في مدينة إدمونتون، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة الكندية، الشريك الإخباري لشبكة سي إن إن، عن الطبيب وارن ثيرسك، العامل بقسم الطوارئ في مستشفى رويال ألكسندرا بالمدينة.
ويُستخدم هذا التصنيف في حالات الطوارئ التي تشهد تدفق أعداد كبيرة من المرضى، بما يتطلب تعبئة الموارد الطبية وتعزيز قدرة المستشفيات على استقبال المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
ووصف ثيرسك الحادث بأنه كارثة من النوع الذي يقع مرة واحدة كل 15 إلى 25 عامًا، مضيفًا أن المراكز الصحية في واينرايت تعرضت لضغط هائل تجاوز قدرتها الاستيعابية.
وأوضح، أن المرضى بدأوا يُحوَّلون إلى مستشفيات في أنحاء مدينة إدمونتون للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الحالات وتخفيف الضغط على المنشآت الصحية المحلية.
وقالت شبكة سي إن إن: إنها تواصلت مع مستشفى رويال ألكسندرا ومراكز صحية أخرى في إدمونتون وهيئة الخدمات الصحية في ألبرتا، للحصول على مزيد من المعلومات بشأن أعداد المصابين وحالتهم الصحية.
كما تواصلت الشبكة مع إدارة القاعدة العسكرية وإدارة الإطفاء في واينرايت ومكتب رئيس وزراء مقاطعة ألبرتا والإدارة المحلية، في محاولة للحصول على تفاصيل إضافية بشأن الحريق وأسبابه.
تنسيق بين الجيش والحكومة والسلطات المحلية
وأكد وزير الدفاع الكندي، أن القوات المسلحة والحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية والمحلية تعمل معًا لتوفير جميع أشكال الدعم الضرورية، بالتوازي مع جمع المعلومات وتحديد ما حدث بالفعل داخل القاعدة.
من جانبها، وصفت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، الحادث بأنه كارثة كبيرة ومأساوية، مشيرة إلى أنه أثر في عدد كبير من أفراد القوات المسلحة الكندية الذين وصفتهم بالشجعان.
ولم تصدر السلطات أمرًا بإخلاء المناطق المحيطة بالقاعدة حتى الآن، لكنها دعت السكان إلى الابتعاد عن موقع الحادث، وإبقاء الطرق خالية لتسهيل حركة مركبات الطوارئ، وعدم التوجه إلى مركز واينرايت الصحي إلا في الحالات الطبية الحرجة.
وزير الدفاع: لا أتذكر حادثًا مماثلًا
وفي تعليقه على حجم الحادث، قال ماكجينتي إنه لا يتذكر وقوع حادث مماثل خلال الفترة التي قضاها في منصبه وزيرًا للدفاع، مضيفًا أنه لا يستحضر واقعة بهذا الحجم في الذاكرة القريبة.
وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال أحد الصحفيين بشأن مدى خطورة الحادث وحجمه مقارنة بالوقائع السابقة التي شهدتها المنشآت العسكرية الكندية.
بدوره، أعلن زعيم المعارضة الكندية بيير بواليفر أنه تحدث مع وزير الدفاع ورئيس الوزراء بشأن الحريق، معربًا عن شكره لفرق الاستجابة للطوارئ التي شاركت في التعامل مع الحادث.
واختتم بواليفر منشوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى التضامن مع سكان واينرايت والمتضررين من الحريق، قائلًا: إن الجميع ينبغي أن يدعو من أجل واينرايت.

العرب مباشر
الكلمات