اتهامات بدعم الإخوان تلاحق عبد السيد في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي

اتهامات بدعم الإخوان تلاحق عبد السيد في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي

اتهامات بدعم الإخوان تلاحق عبد السيد في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي
عبد السيد

تحولت المناظرة الانتخابية بين المرشح الديمقراطي عبد السيد ومنافسه الجمهوري مايك روجرز، التي أُجريت في مدينة غراند رابيدز بولاية ميشيغان في 8 أكتوبر، إلى مواجهة سياسية اتسمت بتبادل الهجمات الشخصية والشعارات الانتخابية الحادة، وسط وعود وصفها تقرير موقع وورلد سوشياليست ويب سايت بأنها تفتقر إلى الواقعية، ولا يملك المرشحان النية أو القدرة على الوفاء بها.

 

وبحسب شبكة " wsws" الأمريكية، وتكتسب المنافسة أهمية كبيرة في ظل الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، إذ تمثل ولاية ميشيغان إحدى ساحات الصراع الحاسمة على السيطرة على مجلس الشيوخ، في وقت يسعى فيه الحزب الديمقراطي إلى الحفاظ على مقعد الولاية الشاغر بعد إعلان السيناتور الديمقراطي الحالي غاري بيترز تقاعده.

 

وفيما ركز روجرز خلال المناظرة على ربط منافسه بجماعات إرهابية وإثارة المخاوف المرتبطة بالإسلام، سعى عبد السيد إلى مهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته، مع إظهار تقارب متزايد مع المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي، في تحول يثير تساؤلات بشأن مدى التزامه بالمواقف التقدمية التي أسهمت في فوزه بالانتخابات التمهيدية.

 

اتهامات بالإرهاب ومحاولات لاستثمار المخاوف من الإسلام

 

قضى المرشح الجمهوري مايك روجرز جزءًا كبيرًا من المناظرة في محاولة ربط عبد السيد بجماعات إسلامية متطرفة، مستندًا إلى مزاعم بشأن مصادر تمويل حملته والجهات الداعمة له.

 

واستحضر روجرز، الذي سبق له العمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، خبرته الأمنية لتوجيه اتهامات إلى منافسه، زاعمًا أن أكبر ممولي عبد السيد ينتمون إلى مجموعة تدعم جماعة الإخوان المسلمين، وأنه يتلقى أموالاً من أشخاص يدعمون علنًا حركتي حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة.

 

تحول في خطاب عبد السيد بعد الفوز بالانتخابات التمهيدية

 

كان عبد السيد قد فاز بترشيح الحزب الديمقراطي بعد حملة استقطبت قطاعات من الناخبين المعارضين للحرب في إيران، والحرب الإسرائيلية في قطاع غزة التي يصفها التقرير بالإبادة الجماعية، فضلاً عن عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وممارسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

 

غير أن التقرير يرى أنه بدأ منذ فوزه بالترشيح في التخلي تدريجيًا عن الخطاب اليساري والتقدمي الذي ساعده على تحقيق هذا الانتصار، متجها نحو التقارب مع شخصيات بارزة في المؤسسة الديمقراطية، بعدما قدم حملته في مراحلها الأولى باعتبارها تحديا لقيادة الحزب التقليدية.

 

وكان عبد السيد قد حظي بدعم شخصيات تقدمية، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، إلى جانب منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا.

 

لكن تحركاته الانتخابية الأخيرة عكست، بحسب التقرير، مسارًا مختلفًا عن الخطاب الذي تبناه خلال الانتخابات التمهيدية. فقد شارك في فعالية انتخابية مع كامالا هاريس في 22 سبتمبر، ثم ظهر في 3 أكتوبر مع السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين، التي يصفها التقرير بأنها من الداعمين المتشددين للسياسات العسكرية وعميلة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

 

كما شارك حاكمة ولاية ميشيغان الديمقراطية غريتشن ويتمر في فعالية يوم المناظرة، فيما كان من المقرر أن يظهر في فعالية انتخابية مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في مدينة ديترويت يوم 24 أكتوبر.

 

التراجع عن بعض التعهدات التقدمية في المناظرة

لم تقتصر التحولات التي رصدها التقرير على مواقف عبد السيد من الشخصيات الديمقراطية التقليدية، بل امتدت إلى عدد من القضايا الرئيسية التي شكلت محاور حملته الانتخابية.

 

ففيما يتعلق بمطلب الرعاية الصحية الشاملة المعروفة باسم "ميديكير للجميع"، أوضح عبد السيد أن الأسر يمكنها الاحتفاظ بتأمينها الصحي الخاص، وهو موقف رأى التقرير أنه يفرغ أحد أبرز شعاراته التقدمية من جانب مهم من مضمونه.

 

أما في ملف الهجرة وأمن الحدود، فقد هاجم عبد السيد منافسه الجمهوري من موقع أكثر تشددًا، منتقدا تصويت روجرز ضد تمويل الحدود، ومؤكدًا دعمه لوجود حدود آمنة ومؤمنة.

 

وكرر المرشح الديمقراطي تأكيده ضرورة تأمين الحدود أربع مرات خلال دقائق معدودة من المناظرة، في مؤشر اعتبره التقرير دليلاً على تبنيه خطابًا متشددًا في ملف الهجرة، رغم استقطاب حملته في بدايتها ناخبين معارضين لعمليات الترحيل الجماعي والممارسات الأمنية المرتبطة بها.