محلل يمني: انتهاكات الحوثيين بحق اليمنيات تعكس سياسة ممنهجة لإخضاع المجتمع وقمع أي صوت معارض

محلل يمني: انتهاكات الحوثيين بحق اليمنيات تعكس سياسة ممنهجة لإخضاع المجتمع وقمع أي صوت معارض

محلل يمني: انتهاكات الحوثيين بحق اليمنيات تعكس سياسة ممنهجة لإخضاع المجتمع وقمع أي صوت معارض
ميليشيا الحوثي

تواجه النساء اليمنيات في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين انتهاكات متواصلة، وسط اتهامات للجماعة باتباع سياسة ممنهجة تستهدف النساء بالاعتقال والقمع والتهجير والتضييق على الحريات، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وتشير تقارير حقوقية حديثة إلى توثيق آلاف الانتهاكات بحق النساء اليمنيات خلال سنوات الحرب، شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، إلى جانب التجنيد القسري والتضييق على الناشطات وصاحبات الرأي. 

وتقول جهات حقوقية: إن الاعتقال التعسفي والمحاكمات ذات الطابع السياسي تحولت إلى أدوات تستخدمها جماعة الحوثيين لإسكات الأصوات المعارضة، بينما تتعرض ناشطات ونساء معارضات لقيود متزايدة على الحركة والنشاط المدني.

ولا تتوقف تداعيات الانتهاكات عند حدود القمع الأمني، إذ تتحمل النساء الجزء الأكبر من الأعباء الإنسانية الناتجة عن الحرب والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية، في ظل تراجع المساحات الآمنة والخدمات المخصصة لحمايتهن.

وتحذر الأمم المتحدة من تفاقم المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في اليمن، مع تعرض الملايين منهن للحاجة إلى خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. 

ويرى حقوقيون، أن استمرار الانتهاكات دون محاسبة فعلية يساهم في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب، مطالبين بتحرك دولي أكثر فاعلية لحماية النساء اليمنيات، وضمان توثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما تتزايد الدعوات إلى تجاوز الاستجابات الإنسانية الطارئة، والعمل على إنشاء شبكات حماية مستدامة للنساء والفتيات، تضمن لهن الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتحمي الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان من الاعتقال والتهديد والقمع.

وتبقى المرأة اليمنية في ظل سيطرة الحوثيين عالقة بين تداعيات الحرب والانتهاكات المباشرة والضغوط المعيشية، في أزمة إنسانية تتطلب تحركًا دوليًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وقال المحلل السياسي اليمني عبدالسلام محمد: إن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين تعكس نهجًا ممنهجًا يستهدف إخضاع المجتمع، وتقييد الحريات، وتحويل المرأة إلى أداة للضغط السياسي والأمني.

وأوضح للعرب مباشر، أن ممارسات الحوثيين بحق اليمنيات لم تعد مجرد وقائع فردية، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة أوسع من القمع، تشمل الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري والتضييق على حرية الحركة والعمل والنشاط العام، إلى جانب استهداف الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان.

وأشار عبدالسلام محمد إلى أن القيود المفروضة على النساء تمثل وسيلة للسيطرة على المجتمع، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يضاعف معاناة المرأة اليمنية في ظل الحرب والنزوح والفقر وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية اليمنيات، من خلال توثيق الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ودعم آليات حماية مستدامة للنساء والفتيات.

وأكد المحلل السياسي اليمني، أن حماية المرأة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مسار سياسي أو إنساني يتعلق باليمن، مشيرًا إلى أن إنهاء الانتهاكات يتطلب وقف استخدام القمع والاعتقال كأدوات للسيطرة على المجتمع.