مصر تفتتح الأوكتاغون.. ما هو مركز القيادة الاستراتيجي الأكبر في الشرق الأوسط؟
مصر تفتتح الأوكتاغون.. ما هو مركز القيادة الاستراتيجي الأكبر في الشرق الأوسط؟
افتتحت جمهورية مصر العربية رسميًا مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، المعروف باسم الأوكتاغون، وهو مجمع ضخم للقيادة والسيطرة يقع داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ويُعد من أهم المنشآت الحديثة المخصصة لتنسيق الأمن القومي والاستجابة للأزمات على مستوى الدولة، بحسب ما نقلته موقع "بيزنس إنسيدر" البريطاني.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه الدولة نحو تعزيز البنية التحتية الأمنية والعسكرية، وتطوير منظومة اتخاذ القرار في حالات الطوارئ والتحديات الأمنية المعقدة.
دلالات الاسم والتصميم المعماري
أوضح مسؤولون مصريون، أن تسمية الأوكتاغون، رغم تشابهها مع بعض النماذج العالمية، إلا أنها مستوحاة من الإرث المعماري المصري القديم والهندسة الحديثة في الوقت نفسه.
ويرتبط الرقم ثمانية في التصميم برموز معمارية تعود إلى الحضارة المصرية القديمة والعمارة الإسلامية، حيث يعكس مفاهيم التوازن والدقة والتنظيم.
أحد أكبر مراكز القيادة في المنطقة
قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بافتتاح المقر رسميًا يوم السبت الموافق 4 يوليو 2026، في إطار احتفال رسمي داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
يمتد مجمع الأوكتاغون على مساحة تتجاوز 22 ألف فدان، ما يجعله واحدًا من أكبر مراكز القيادة العسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث الحجم والقدرات التشغيلية.
ووفقًا لهيئة الاستعلامات المصرية، فإن المقر الجديد يمثل مركز قيادة موحدًا يدمج بين العمليات العسكرية والتخطيط الاستراتيجي والمؤسسات السيادية وإدارة الأزمات الوطنية في موقع واحد.
كما يهدف المشروع إلى تسريع تبادل المعلومات ورفع كفاءة اتخاذ القرار خلال الأزمات والعمليات الأمنية، بما يعزز من سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة.
منظومة متكاملة لإدارة الأزمات والأمن القومي
يضم المجمع مركزاً وطنياً لإدارة الطوارئ والأزمات، إلى جانب مرافق قيادة وسيطرة مخصصة للجهات الحكومية المختلفة، بما يتيح إدارة موحدة ومتكاملة للأحداث الطارئة.
كما يحتوي على 13 منطقة استراتيجية ولوجستية، مزودة ببنية تحتية رقمية متطورة تشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، القادرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات في الوقت الفعلي لدعم عملية صنع القرار.
وتشمل قدرات المقر أيضًا تعزيز الاستجابة للتهديدات الأمنية الحديثة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية والتحديات غير التقليدية.
جزء من خطة نقل المؤسسات السيادية
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية مصرية أوسع تهدف إلى نقل وتوطين عدد من المؤسسات الحكومية والسيادية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تطوير بيئة عمل أكثر تكاملاً وكفاءة.
وأكد مسؤولون، أن المشروع تم تنفيذه بالكامل بواسطة خبرات وشركات مصرية، في إطار الاعتماد على القدرات الوطنية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
خضع المشروع لمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ مراحل التخطيط الأولى، حيث قام بعدة زيارات تفقدية لموقع العمل خلال مراحل التنفيذ، من بينها زيارة في يونيو 2026 قبل الافتتاح الرسمي.
تعزيز البنية الدفاعية والاستراتيجية لمصر
يمثل افتتاح الأوكتاغون إضافة نوعية للبنية الدفاعية والاستراتيجية المصرية، حيث يعزز من قدرة الدولة على تنسيق العمليات العسكرية وإدارة الأزمات الوطنية والتعامل مع المتغيرات الأمنية الإقليمية والدولية بشكل أكثر كفاءة وتكاملاً.

العرب مباشر
الكلمات