بيروت تحت النار.. إسرائيل تنفذ غارة جوية بعد تحذير فوري بالإخلاء

بيروت تحت النار.. إسرائيل تنفذ غارة جوية بعد تحذير فوري بالإخلاء

بيروت تحت النار.. إسرائيل تنفذ غارة جوية بعد تحذير فوري بالإخلاء
قصف لبنان

عند نحو الساعة الرابعة فجرًا، نشر الجيش الإسرائيلي صورة تُظهر عدة مبانٍ في منطقة الباشورة بالعاصمة اللبنانية بيروت، مرفقة بإنذار عاجل دعا السكان إلى إخلاء مبنى محدد تم تمييزه باللون الأحمر فورًا، وفقًا لما نشرته شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي -في منشور باللغة العربية عبر وسائل التواصل الاجتماعي-: إن كل من يوجد داخل المبنى المحدد في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له يقع بالقرب من منشأة تابعة لمنظمة حزب الله، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيستهدفها في إطار عملياته العسكرية.

قصف جوي إسرائيلي يدمر مبنى بالكامل في بيروت


وبعد نحو ساعة من التحذير، نفذت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية استهدفت المبنى المشار إليه؛ ما أدى إلى تدميره بالكامل وتحويله إلى ركام.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك مدنيون داخل المبنى وقت القصف.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية: إن ما لا يقل عن 10 أشخاص قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة خلال ساعات الليل، دون تحديد المواقع الدقيقة لوقوع هذه الحوادث، فيما أشارت إلى إصابة 27 شخصًا بجروح متفاوتة.

تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وحزب الله

تأتي هذه الضربات في ظل تصعيد متواصل من جانب إسرائيل ضد ما تقول إنه أهداف مرتبطة بحزب الله في لبنان، وهو تنظيم مدعوم من إيران وتعتبره كل من إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وكان حزب الله قد بدأ في 2 مارس إطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، في خطوة قال إنها تأتي دعمًا لإيران، ما أنهى عمليًا اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في نوفمبر 2024، وذلك بعد يومين من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة على طهران.

ومنذ ذلك الحين، كثف سلاح الجو الإسرائيلي عملياته الجوية على بيروت ومناطق أخرى في لبنان، مستهدفًا مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بحزب الله.

خسائر بشرية ونزوح واسع في لبنان

تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 912 شخصًا جراء الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى إصابة أكثر من 2000 آخرين، في حين أدت العمليات العسكرية إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من مناطقهم.

استهدافات إسرائيلية لمؤسسات مالية مرتبطة بحزب الله

ومن بين الأهداف التي أعلنت إسرائيل استهدافها مواقع تابعة لجمعية القرض الحسن، وهي مؤسسة مالية تقول إسرائيل إنها تستخدم لتمويل أنشطة حزب الله.

وأظهرت إسرائيل مقطع فيديو جوي يوثق لحظة استهداف مبنى في الباشورة، مشيرة إلى أنها استهدفت خلال الليل هذه المجموعة، دون أن تربط بشكل مباشر بين الجمعية والمبنى الذي تم تدميره.

ردود حزب الله واستهداف شمال إسرائيل

في المقابل، واصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، حيث أفاد الجيش الإسرائيلي بأن ما بين 50 و60 صاروخًا أُطلقت خلال الليل، جرى اعتراض معظمها، فيما سقط عدد منها بشكل مباشر متسببًا بأضرار مادية وحرائق.

وأكدت خدمات الطوارئ الإسرائيلية عدم تسجيل قتلى، لكنها أشارت إلى وقوع إصابات طفيفة.

عمليات برية إسرائيلية محدودة في جنوب لبنان


وأعلنت إسرائيل في وقت سابق بدء عملية برية محدودة وموجهة عبر حدودها الشمالية، قالت إنها تهدف إلى تدمير ما تصفه بـ معاقل حزب الله.

وأضاف الجيش الإسرائيلي: أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة لتعزيز الأمن في شمال إسرائيل، من خلال إنشاء طبقة إضافية من الحماية للسكان في المناطق الحدودية.

كما لمح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس إلى إمكانية إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، عبر منع عودة السكان إلى جنوب لبنان.

تحذيرات إسرائيلية واسعة لسكان جنوب لبنان


وفي تطور لافت، أصدرت إسرائيل تحذيرًا واسع النطاق لسكان جنوب لبنان، داعية المدنيين جنوب نهر الليطاني إلى الانتقال فورًا إلى شماله.

وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه يعتزم استهداف معابر وجسور على النهر خلال الساعات المقبلة، لمنع نقل التعزيزات والعتاد العسكري، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي بسبب ما وصفه بأنشطة حزب الله وانخراط المدنيين في دعمها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي -عبر منصات التواصل الاجتماعي-: إن البقاء جنوب نهر الليطاني يشكل خطرًا على حياة السكان وعائلاتهم، داعيًا إلى الامتثال الفوري لأوامر الإخلاء.

كما أشار إلى أن التحركات جنوبًا قد تعرض المدنيين للخطر، في ظل العمليات العسكرية الجارية.

وفي المقابل، لم يتضح كيف سيتمكن السكان المتبقون في جنوب لبنان من الإخلاء إلى الشمال في حال تم تدمير الجسور والمعابر كما أعلن الجيش الإسرائيلي.