| الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
إصابة عشرة متظاهرين قرب جسر السنك في بغداد خلال تجدد المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية الجيش الإسرائيلي يشن غارات ضد أهداف تابعة لحركة الجهاد في قطاع غزة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يطالب بتدخل دولي فوري لوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة 3 قتلى في غارة إسرائيلية على بيت لاهيا ليرتفع بذلك عدد القتلى الفلسطينيين اليوم إلى 10 مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل في غارة إسرائيلية جديدة على بيت لاهيا شمالي قطاع غزة إطلاق قذائف صاروخية من غزة على عسقلان عون لوسائل إعلام لبنانية: إن القوى الخارجية لا تستطيع أن تفرض عليه التخلص من ميليشيات حزب الله مسؤول في الإدارة الأميركية: هناك 10 آلاف معتقل من داعش في شمال شرقي سوريا وعلى دولهم الأصلية استعادتهم عون لوسائل إعلام لبنانية: لا أحد يمكنه وضع فيتو على انضمام جبران باسيل إلى الحكومة مسؤول في الإدارة الأميركية: قواتنا في شمال شرقي سوريا موجودة لهزيمة داعش وتتولى بعض المهام الثانوية مثل تأمين حقول النفط
الجمعة 04/أكتوبر/2019 - 01:50 ص
سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

هجوم «أرامكو»... مكاسب السعودية وخسائر إيران

arabmubasher.com/154219

لا جدال في أن الهجوم الإيراني على منشآت نفط حيوية تابعة لشركة «أرامكو»، يعد تصعيداً خطيراً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، بالإضافة إلى أنه عدوان مباشر على القانون الدولي قبل أن يكون عدواناً على السعودية، وربما يعرّف لتاريخ المواجهة غير المباشرة بين إيران والعالم بما قبل الهجوم وما بعده، إلا أنه بعد مضي نحو أسبوعين على الهجوم «الأحمق»، كما وصفه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، يمكن القول إن السعودية حققت مكاسب عدة من خلف الحماقة الإيرانية، بينما النظام الإيراني خسائره تزداد يوماً تلو الآخر، ويسير في عزلة أكبر وهو الذي كان معزولاً أصلاً، وبعد أن كانت إيران تستغل منطقة رمادية للمضي من خلالها لتزيين سوآت أعمالها، تجد نفسها اليوم تحت ضغط دولي رهيب، لم يسبق أن واجهت مثله ربما في تاريخها.

المكاسب السعودية متنوعة ويمكن إيراد أبرز أربعة منها: أولها أنها أثبتت لكل من خالفها صحة موقفها السياسي من النظام الإيراني، منذ قطع العلاقات معه ووضعه في خانة النظام الذي لا يمكن إصلاح العطب معه دبلوماسياً.

وثانيها أن المملكة أكدت مجدداً أنها الدولة الوحيدة في العالم القادرة على تأمين الإمدادات النفطية للعالم تحت أي ظروف كانت، وأن أمن الاقتصاد العالمي واستقراره لا يمكن أن يكتملا من دون البصمة السعودية، وللتذكير فإنه بُعيد الهجوم الإيراني على «أرامكو» مباشرةً ارتفعت أسعار النفط نحو 18% كأعلى ارتفاع في يوم واحد منذ عام 1988، قبل أن تعيد المملكة الاستقرار للأسواق بسرعة مذهلة.

وثالث المكاسب أن العالم رأى بالأدلة والبراهين ما هي الدولة العاقلة حقاً والتي تجنِّب العالم الأزمات وتطفئ الحرائق وتتعامل وفق القانون الدولي، وما هي الدولة المتهورة صاحبة المغامرات المجنونة التي لا تتردد في إدخال العالم بأسره في حروب عبثية وتوترات لا تنتهي.

أما رابع المكاسب فهو قدرة السعودية الدبلوماسية على حشد تأييد العالم لصالحها من خلال إدانة أكثر من 80 دولة وبشدة هذا الهجوم ووصفه بأنه هجوم إرهابي عدواني وغير مبرر.

ماذا عن الخسائر الإيرانية؟ غنيٌّ عن القول أن خسائر النظام في طهران أكثر من أن تُحصى، لكن لنحصِ أبرز أربع منها: الأولى أن إيران هاجمت السعودية فعلاً لكنها وجدت نفسها في مواجهة دولية وليست فقط مع الدولة التي هاجمتها، فالعدوان كان موجهاً إلى شريان الاقتصاد العالمي لا إلى الاقتصاد السعودي كما توهمت طهران، والثانية أن العزلة الدولية التي تتعرض لها إيران غير مسبوقة، حتى إن الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، كان يبحث عن أي اجتماع ولو كان عابراً مع رؤساء الدول.

والخسارة الثالثة، تراجع مواقف الدول الأوروبية التي كانت بمثابة الدرع الواقية لإيران أمام سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها الولايات المتحدة ضدها، فلأول مرة يحمّل قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت السعودية، وهو ما يشكّل تحولاً في التعاطف الذي كانت تتعلق فيه إيران من البوابة الأوروبية، بينما رابعة الخسائر تمثلت في أن العالم لم يعد يتحدث عن العقوبات التي تتعرض لها إيران بل أصبح متقبلاً المزيد منها، ناهيك بالقناعة بأن حملة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني هي الحد الأدنى من المواجهة الحالية لإيقاف زعزعته لأمن العالم واستقراره.

لو استوعبت إيران حماقتها في الهجوم على السعودية وحجم الخسائر التي أصابتها لَمَا فعلتها أبداً، فالعالم على أهبة الاستعداد للقبول بأي إجراءات مهما كانت ضد النظام الإيراني بدلاً من المواجهة العسكرية التي تدفع بها إيران، وحتى هذه المواجهة وإن حدثت مستقبلاً فالمواجهة لم تعد بينها وبين المملكة وحليفتها الولايات المتحدة فحسب، وإنما أصبحت مواجهة بين إيران والعالم، فأيُّ مكاسب كبرى حققتها المملكة وأيُّ خسائر جمّة أصابت إيران؟! إنها النهاية التعيسة التي لم تتوقعها إيران على الإطلاق.
نقلا عن الشرق الاوسط