| الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 08:05 م

"واشنطن بوست": ظريف يستخدم الجزيرة القطرية لمهاجمة أميركا والدول العربية بتصريحات مسيئة

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني
arabmubasher.com/141265

ركزت صحيفة "وشنطن بوست" على التصريحات المسيئة للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط التي أطلقها كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من العاصمة القطرية الدوحة، حيث اعتبر أن مبيعات السلاح الأميركية لدول الخليج قد حولت المنطقة إلى "صندوق صغير جاهز للانفجار".

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فقد صدرت ادعاءات عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مقابلة أجريت معه خلال زيارة قام بها إلى قطر مع قناة الجزيرة المملوكة للحكومة القطرية، حيث ألقى باللوم على الولايات المتحدة في التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضحت "واشنطن بوست" أن إدارة ترامب تؤكد أن تحرك المزيد من العتاد العسكري الأميركي إلى منطقة الخليج في وقت مبكر من هذا الصيف جاء بناءً على تقارير المخابرات التي أكدت أن القوات الإيرانية كانت تعد لهجمات على المصالح الأميركية هناك.

ومنذ ذلك الحين ألقى المسؤولون الأميركيون باللوم على طهران لإسقاطها طائرة استطلاع أميركية من دون طيار بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر إستراتيجي للخليج يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم سنويًا، وقد أشارت إدارة ترامب أيضًا إلى معلومات استخبارية تشير إلى مسؤولية إيران عن شن عدة هجمات بالقنابل على ناقلات النفط التجارية بالقرب من المضيق.

كما هددت إيران بمحاولة القضاء على المضيق ردًا على ضغط الإدارة الأميركية بفرض حظر عالمي على النفط الخام الإيراني.

ووفقًا للصحيفة، يعتمد المسؤولون الأميركيون على زيادة صادرات النفط عبر المضيق من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها لاستيعاب طلبات حلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم الذين خفضوا مشترياتهم من الخام الإيراني امتثالًا للحظر.

وأشارت إلى أن حظر تصدير النفط الإيراني يمثل جزءًا من حملة ضغط قامت بها إدارة ترامب ضد إيران منذ أن سحب الرئيس ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي قضى حينها بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران في مقابل فرض قيود على الأنشطة النووية الإيرانية.

فيما يقول مسؤولو الإدارة الأميركية: إنهم يسعون إلى الضغط على إيران للدخول في مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق جديد ينهي برنامج الصواريخ البالستية لطهران -الاختبارات التي خرقت قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة- وكذلك دعم إيران لوكلائها من ميليشيات المتطرفين في الشرق الأوسط.

ونوهت "واشنطن بوست" بأن مثل هذه الأمور بقيت خارج الاتفاق النووي في عهد أوباما.

واعتبرت الصحيفة أن ظريف نفسه كان شخصًا بارزًا في التعبير عن إحباط إيران تجاه الولايات المتحدة وإدارة ترامب.

وفي محاولة لتوجيه اتهاماته إلى دول المنطقة العربية، قارن ظريف في تصريحاته على الجزيرة بين إنفاق قطر والسعودية والإمارات على الأسلحة، قائلا: "دعونا نجري مقارنة، لقد أنفقت إيران العام الماضي 16 مليار دولار على جميع قواتها العسكرية مع ما يقرب من مليون شخص في الجيش"، و"لقد أنفقت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يبلغ مجموع سكانها مليون نسمة، 22 مليار دولار، وأنفقت المملكة العربية السعودية 87 مليار دولار".

وقال: "إذا كنت تتحدث عن تهديدات قادمة من المنطقة، فالتهديدات تأتي من الولايات المتحدة وحلفائها الذين يقومون بصب الأسلحة في المنطقة؛ ما يجعلها صندوقًا جاهزًا للانفجار".

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أنه لم يكن هناك تعقيب فوري من إدارة ترامب على تصريحات ظريف، والتي جاءت في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن خطط لتشكيل تحالف عسكري إقليمي يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مياه الخليج.

وأوضحت "واشنطن بوست" كيف يُنظر إلى قطر عربيًا بالتقارب غير المريح مع إيران، رغم وجود أهم قاعدة عسكرية أميركية على أرض الإمارة الصغيرة؛ ما يعني تلاعبًا قطريًا بالأدوار السياسية بالمنطقة.