العرب مباشر : قتل وتعذيب.. الشرطة الإيرانية ذراع الحاكم لمواجهة المحتجين (طباعة)
قتل وتعذيب.. الشرطة الإيرانية ذراع الحاكم لمواجهة المحتجين
آخر تحديث: الأربعاء 15/01/2020 01:29 م طهران /ايران
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ليست تظاهرات عادية، ولكنها صرخات ترغب في الوصول لكل مكان في العالم، ليعرف الجميع كيف يعانون في سجنهم الكبير "الوطن"، فالإيرانيون مسجونون في وطنهم معزولون عن العالم حكم عليهم بالعزلة وأن يكونوا منبوذين من الجميع بسبب عدوانية الحكام.

القمع والرصاصات الحية وسيلة الشرطة

ورصدت صحيفة "الجارديان" البريطانية قصص المتظاهرين وكيف يواجهون الرصاصات الحية.

وقالت الصحيفة إن هناك مجموعة من النساء يقُدْن تظاهرة في ميدان أزادي بوسط العاصمة طهران ويرتدين الأقنعة والأوشحة لإخفاء هويتهن عن السلطات الأمنية.

 وتابعت أن شرطة مكافحة الشغب حاولت السيطرة على التظاهرة وكان مندس بينهن عناصر من الشرطة وضباط يرتدون الملابس المدنية للتجسس عليهن والتعرف على هويتهن.

شهادات المتظاهرين تكشف كيف خدعهم الضباط

قتل وتعذيب.. الشرطة

وقال روناك، 35 عامًا، "كان أحد الضباط ذوي اللحية البيضاء يصور أشخاصًا عاديين يصرخون ويبتسمون ويهتفون، وبعد ثلاثين دقيقة، بدأ إطلاق الغاز المسيل للدموع وكان الحشد يصرخ بين الاستغاثة والسعال، على مدى سنوات عديدة من الجرائم، يجب أن يسقط هذا النظام، نظام الحكم الثيوقراطي الإيراني ".

وتابع "هرع المتظاهرون بعيدًا عن العاز المسيل للدموع مستمرين في هتافهم ضد النظام، وهو ما دفع قوات الأمن لاستخدام الرصاص الأسود المطاطي، وأطلقوه بكثافة وباستمرارية غريبة ولم يتوقفوا".

وأضاف "أنه على الرغم من أن هذه الرصاصات ليست فتاكة ولكن أضرارها كانت كبيرة وأوقعت الكثير من الإصابات بين صفوف المتظاهرين".

واستطرد قائلاً "فجأة وجدت عددا كبيرا من المتظاهرين مستلقين على الأرض، حيث أطلقت عدد من قنابل الغاز المسيل للدموع بالقرب منهم، بالإضافة إلى وابل من الرصاصات المطاطية أو الخرطوش، فأصيب البعض برصاصات في الرأس كما أصيب الجميع بالاختناق جراء إطلاق النبلة بالقرب من المتظاهرين".

قتل وتعذيب.. الشرطة

وأضاف "أن كل هذا الأسلحة لم تكن تقتل، وفجأة بدأت قوات الأمن تطلق الرصاصات الحية، وكانت تستهدف الرؤوس مباشرة، فقد كان القمع مشدداً للغاية من أجل تفريقنا وتكميم أصوات الغضب".

وقالت متظاهرة أخرى "بدأت قوات الأمن في إطلاق الغاز المسيل للدموع في ظل انشغال المتظاهرين بالأدخنة والسعال ومحاولة إعادة تنظيم الصفوف مرة أخرى، فوجئنا بالرصاصات الحية تنطلق فوق رؤوسنا، وضعنا بالفعل سيئ للغاية".

وأضافت "كان بيننا شباب صغار في السن وفتيات صغار رافقن أمهاتهن، وأصيبت طفلة برصاصة في ساقها، لقد كان الأمر سيئاً للغاية، لم نكن نتصور أن يتطور الأمر لهذا الحد".