العرب مباشر : حصري.. موسى إفشار يكشف خبايا النظام الإيراني ودور "قاسم سليماني" المشبوه (طباعة)
حصري.. موسى إفشار يكشف خبايا النظام الإيراني ودور "قاسم سليماني" المشبوه
آخر تحديث: الثلاثاء 14/01/2020 08:49 م طهران / ايران
 موسى إفشار
موسى إفشار

يعتبر الاستهداف الأميركي لقاسم سليماني قائد ميليشيا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي أسفر عن مقتله في بداية الشهر الجاري، ضربة إستراتيجية في عمق مخططات إرهاب نظام الملالي بالمنطقة.

في هذا الصدد، التقى "العرب مباشر" مع السياسي والقيادي البارز في المقاومة الإيرانية موسى إفشار، والذي كشف بدوره عن أسباب كون هذه الضربة قاسمة لظهر النظام الإيراني.

أساسيات عمل الملالي

حصري.. موسى إفشار

وأوضح إفشار، أن الضربة الإستراتيجية هي الضربة التي لا تعوض، ويكون لها دور مصيري في بقاء أي نظام سياسي، لافتاً أنه في البداية لا بد أن تسليط الضوء على خلفية المهمات التي كانت موكلة إلى سليماني من قِبل النظام الإيراني، وإلى منظومة تصدير الإرهاب والتطرف الديني، من أجل تنفيذ أجندات النظام الإيراني الإقليمية بالدرجة الأولى. 

أشار إلى أن النظام الإيراني منذ نشأته كان يعتمد على عنصرين مهمين لتنفيذ أجندته التخريبية، وهما "القمع في الداخل، في جميع مناحي الحياة"، أما العنصر الثاني "تصدير الإرهاب والتطرف الديني".

أضاف إفشار: "النظام الإيراني من أجل تطبيق وممارسة القمع الداخلي، كان بحاجة أن يستمد القوة من مناطق نفوذ الهيمنة الإقليمية، يعمل كسند لهذا النظام من أجل تحقيق القمع بالداخل، وكلا هذين العنصرين كانا أساسين لبقاء هذا النظام".

تصدير التطرف

حصري.. موسى إفشار

يقول القيادي بالمقاومة الوطنية الإيرانية: "إنه عندما نقول تصدير الإرهاب والتطرف الديني، فهنا نرمز إلى نظام الخميني والذي كان يقوم بذلك تحت شعار تصدير الثورة، إضافة إلى إصراره على استمرار الحرب ثماني سنوات".


فيما اعتبر أن خامنئي استغل القضية الفلسطينية أيضا لتحقيق أطماعه، قائلاً: "كذلك رفع شعار تحرير القدس بين قوسين عن طريق "كربلاء"، في محاولة النظام الإيراني لوضع منظومة ممنهجة لهذا العمل".

فيلق القدس

حصري.. موسى إفشار

فسر إفشار تأسيس النظام الإيراني في عام 1989 ما يسمى بقوة قدس "فيلق القدس"، لكي يقوم بهذه المهام الإقليمية، موضحا أن هذه القوة مع قوة الباسيج عملا تحت لواء قوات الحرس الموازية للجيش الإيراني النظامي، مردفاً: "وهكذا شكل النظام الإيراني تضم فيها عدة فيالق كفيلق لبنان وفيلق سوريا وغيرها، وكل هذه القوة بقيادة أحمد وحيدي، ثم استبدل في عام 1998 بقاسم سليماني، وهو الذي كان يقود فيلق القدس لمدة 22 عاما".


سليماني والاغتيالات

حصري.. موسى إفشار

كشف أن سليماني قبل تسلمه فيالق قوة القدس كان يعمل آمر لواء ثم أصبح قائد فرقة، مؤكداً أن الجنرال الإيراني كان له دور كبير في قمع الشعب الكردي، وبسبب القساوة واستخدام القوة المفرطة للقمع، برز بين قادة الحرس.

وتابع: "وكان له دور كبير في عمليات الاغتيالات لصالح النظام الإيراني في الداخل والخارج، فضلا عن دوره في قمع الانتفاضة في عام 1996 وعام 2009، وأيضا في انتفاضة ديسمبر 2017، أما في الانتفاضة الأخيرة في نوفمبر 2019 كان منهمكا في الثورة العراقية".

مؤسس ميليشيا إيران في العراق

أضاف إفشار: "قاسم سليمان كان له دور كبير في تدريب وتشكيل الميليشيات التابعة للنظام الإيراني، في العراق، وبعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، وجد الباب مفتوحا على مصراعيه لكي يقوم بدخول قواته على العراق". 

فيما أزاح الستار عن المرتزقة الذين كانوا يعملون تحت إمرة "سليماني"، قائلاً إن عددهم بلغ 32 ألفاً من الذين كانوا يقبضون رواتب من النظام في العراق، مضيفاً أنهم ساعدوا سليماني للقيام بعمليات اغتيالات واسعة للطيارين العراقيين، وعدد كبير من الكوادر العراقية.

إرهاب سوريا

وعن دور سليماني الإرهابي في سوريا، يقول السياسي الإيراني: "ثم كان له دور كبير في قمع الشعب السوري والانتفاضة السورية، وكان نائبه حسين حمداني الذي قُتل في سوريا"، لافتاً أن "سليماني" الذي استقدم القوات الروسية إلى سوريا للقتال إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد.

قال: "سليماني" زج بميليشيات حزب الله اللبناني في القضية السورية، وكان دوره الشيطاني معروفا من قِبل الشعب السوري والعراقي في قمع انتفاضتيهما".

واختتم حديثه مؤكداً: "ولهذا نعد مقتل "سليماني" ضربة إستراتيجية لنظام الملالي؛ إذ إنه لن يجد من يعوض عملياته الإرهابية ويديرها بحنكة مثله".