| الخميس 20 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الجمعة 14/فبراير/2020 - 12:00 م

اليمنيون بلا علاج.. الحوثيون ينهبون الدواء لشراء السلاح

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176354

رغم التحذيرات والتهديدات الدولية لـ"ميليشيا الحوثي الإرهابية" لانتهاكها حقوق الإنسان وضربها عرض الحائط بكل الاتفاقيات التي تحفظ للمدنيين الحد الأدنى من الحياة أثناء الحروب، إلا أن الميليشيا المدعومة من إيران لا تزال تنتهج نفس المنهج الذي تنكل من خلاله بالمواطنين اليمنيين.

ميليشيا الحوثي كانت ولا تزال تستخدم الدواء كسلاح ضد الشعب اليمني، فأكثر من مرة خلال السنوات الماضية منعت الميليشيا دخول الأدوية للمستشفيات حتى وصل الأمر لتفشي وباء الكوليرا في صنعاء عام 2017، تسببت في وفاة المئات وإصابة عشرات الآلاف.

اليمنيون بلا علاج..

ولم تتوقف الجرائم الحوثية عند هذا الحد بل واصلت احتجاز شحنات الأدوية والمساعدات الإنسانية، التي ترسلها المنظمات الدولية والدول العربية الشقيقة لإغاثة المدنيين اليمنيين.

الحوثيون يمولون عملياتهم العسكرية ببيع الدواء المنهوب

منظمات حقوقية كشفت أن ميليشيا الحوثي الإيرانية كانت تستولي على شحنات الأدوية والمساعدات لتحقيق عدة أهداف، أبرزها هو بيع الدواء والمساعدات في السوق السوداء لتمويل عملياتها العسكرية وأيضًا لعقاب الشعب اليمني على رفضه لإرهاب الميليشيا، وتسببت أفعال الميليشيا الشيطانية في أرقام صادمة كشفت عنها الأمم المتحدة في بياناتها، حيث أكدت أن أكثر من 85% من الشعب اليمني بات في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والدواء والحماية أيضًا.

اليمنيون بلا علاج..

الميليشيا الحوثية، زادت من طغيانها فأكدت منظمات حقوقية عربية ودولية، أن الميليشيا تستولي على الأدوية وألبان الأطفال واللقاحات والأمصال حتى ما يصل منها إلى المستشفيات يقوم عناصر الميليشيا باقتحامها وسرقتها لبيعها.

شراء  الدواء سرًّا

يقول أحمد عبدالله، 28 يمنيا من أهل صنعاء، أصبحنا ندرك جيدًا حجم المأساة التي نعيشها، فأبي مريض بالسكر، ولا أذهب إلى المستشفيات التي أعلم مسبقًا خلوها من الدواء وأنها ليست ذات نفع لي ولا لأسرتي، فأذهب لأشخاص بعينهم يتعاملون من عناصر الحوثي، لأشتري منهم الدواء بأضعاف أضعاف ثمنه الأصلي.

اليمنيون بلا علاج..

وتابع عبدالله: وهكذا طفلي الوحيد الذي عشت أيامًا طويلة من الرعب خوفًا أن يموت جوعًا، فلا أجد ألبان الأطفال في أي مكان وعناصر الحوثيين يبالغون في أسعار بيع اللبن الذي جاء في الأصل مجانيا لنجدة الشعب اليمني، فأصبحت أتردد على عصابات تقف في الشوارع المظلمة لشراء أدوية لازمة للحياة وكأنها مخدرات.

ارتفاع سعر الدواء

في السياق ذاته، تقول خديجة صالح، 37 عاما، ربة منزل،  نعيش في صنعاء في معاناة مستمرة، فأصبحنا نخشى مجرد المرض لأننا نعلم أنه لا يوجد دواء إلا بأسعار لا طاقة لنا بها، فمن يمرض فينا نعلم أنه سيموت خلال فترة قصيرة.

وأضافت: منذ أن سيطرت ميليشيا الحوثي على صنعاء والجميع يشعر وكأننا عدنا 1000 عام إلى الوراء، فهنا نعاني من انتشار مخيف وغير مسبوق لعصابات النهب والسطو على الممتلكات الخاصة، ونهب المحلات التجارية.

اليمنيون بلا علاج..

وتابعت: إضافة إلى فرض إتاوات وجبايات غير قانونية، التى كانت تتم مع الأهالي وتطورت حتى أصبحت تطال الشركات الخاصة والمحلات التجارية تحت مبررات واهية، من بينها دعم ما يسمى المجهود الحربي.

مدرس يمني: أرعى الغنم لتوفير ثمن الدواء

يقول سلطان الحسن، مدرس 40 عاما، تخلفنا عن ركب الحضارة وعدنا لعصور رعي الغنم لنستطيع العيش في ظل سيطرة ميليشيات لا ترحم على مقدرات حياتنا، فأنا عشت طوال حياتي معلما، ومنذ عامين ومع انقطاع الرواتب وتوالي الأزمات لم أجد طريقة للعيش إلا بتربية الغنم، وحتى مع ذلك لا أسلم من ميليشيا الحوثي وما تفرضه علي من إتاوات شهرية.

أشار الحسن إلى أن فرص العمل باتت معدومة في صنعاء واليمن بأكملها، متابعًا، بدأت رعاية الغنم بعد أزمة صحية كادت أن تلقى زوجتي حتفها بسببها، ومع محاولاتي اليائسة للعثور على الدواء، دلني أصدقاء على عصابات تابعة لميليشيا الحوثي تبيع الدواء المختفي من المستشفيات.

وأضاف: ذهبت لتلك العصابات وأخبرتهم أن زوجتي تحتضر وليس معي ثمن الدواء فما كان منهم إلا أن أهانوني واعتدوا علي بالضرب، فقمت ببيع منزلي واستأجرت منزلًا واستخدمت المال في شراء بعض الماعز لتربيته وتوفير اللبن والسمن والحاجات الأساسية لأسرتي وفي نفس الوقت أبيع منه إذا ما احتجت للدواء.