| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 19/يناير/2020 - 09:50 م

سياسيون لبنانيون يحمّلون "الحكام" مسؤولية أحداث مجلس النواب الدامية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176185

دخلت الثورة اللبنانية السلمية إلى نفق مظلم، بعد ليلة "عنيفة" تخللتها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن وسط بيروت، السبت، حتى أصبحت مشاهد التكسير والتحطيم منتشرة في العاصمة اللبنانية، بيروت.

وأصيب إثر تلك المواجهات حوالي 400 شخص، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة جديدة.

الإصابات

وأفادت حصيلة أرقام للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، بأن 377 شخصا تمت معالجتهم في المكان أو نقلوا إلى المستشفيات في أعقاب صدامات في محيط مجلس النواب وساحة الشهداء.

وتوافد آلاف المتظاهرين إلى شوارع بيروت، السبت، مرددين شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، فيما نصبت قوات الأمن حواجز حديدية وأسلاكاً شائكة عند مداخل مجلس النواب، قبل أن تلجأ لاستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

ولاحقاً، جنح عدد من المتظاهرين إلى العنف عبر تحطيم واجهات بعض المحال التجارية والمصارف وسط بيروت.

في حين أطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع، كما انهالت على بعض المتظاهرين بالهراوات.

الحريري يحذر

سياسيون لبنانيون

طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني سعد الحريري، الأحد، بضرورة وقف هدر الوقت، والتعجيل بتشكيل حكومة وفتح الباب للحلول السياسية والاقتصادية.

وقال الحريري في بيان على حسابه الخاص بموقع التدوينات القصيرة "تويتر": "خفنا على بيروت ليلة أمس، لكنها لملمت كعادتها جراح أبنائها من قوى الأمن والمتظاهرين ومسحت عن وجهها آثار الغضب والشغب ودخان الحرائق"، محذراً مما أسماهم "رفاق السوء والشامتون" الذين يهدفون إلى تخريب العاصمة اللبنانية.

ووجّه كلمة إلى أهالي طرابلس اللبنانية، قائلاً: "يعز علي أن يقال انه تم استقدام شبان باسمكم لأعمال العنف أمس. لكنني أعلم أن كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم وأنتم خط الدفاع عن سلامتها وضمير التحركات الشعبية ووجهها الطيب".

مسؤولية الحكام

حمّل شارل غبور، المستشار الإعلامي لحزب القوات اللبنانية، الطبقة الحاكمة في لبنان مسؤولية أحداث مجلس النواب بوسط بيروت، كاملة، قائلًا: "المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على الأكثرية الحاكمة في لبنان والرافضة للتجاوب مع مطالب المواطنين ومتاعبهم".

سياسيون لبنانيون

وأضاف غبور لـ"العرب مباشر": "خصوصًا في ظل أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة في تاريخ لبنان، وبالتالي هذا الإهمال وهذه الفوقية في التعامل مع مطالب المواطن"، مشيراً إلى رفض التجاوب مع المحتجين؛ ما أدى إلى مزيد من الشراسة في أسلوب المواطن اللبناني للبحث عن حقوقه المشروعة.

إشكالية الاختصاصيين

اعتبر أن أحداث أمس جاءت في محاولة المواطن اللبناني أن يطالب بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي أفقرت الشعب اللبناني.

أردف غبور: "أن الشعب اللبناني رأى بعينه أن هذه الأكثرية الحاكمة تختلف بين بعضها البعض حول حصص وأحجام ومواقع ومنافع ومصالح فيما الشعب يجوع والبلاد تغرق في أزمة ما بعدها أزمة".

تطور منطقي

من جانبه، يقول مصطفى علوش القيادي البارز في تيار المستقبل اللبناني، لا شك أن الهجوم على مجلس النواب البارحة يشكل تطورا منطقيًا بكل معنى الكلمة في المسار القائم على مدى الأشهر الماضية في الحراك الشعبي والسياسي.

الحلول

وتابع علوش في تصريحات لـ"العرب مباشر": "بكل موضوعية على الرغم من رفضي لهذه التصرفات، ورفضي لضرب أيّ مؤسسة داخل البلد، ولكن المسؤول بشكل مباشر هو من فشل حتى الآن في إنشاء حكومة"، مضيفاً: "المسؤول هو من فشل في إقناع اللبنانيين بمسألة الحكومة المقترحة؛ لأن المحاصصة ذاتها التي اعتمدتها الطبقة السياسية على مدى سنوات داخل لبنان لا تزال قائمة".

وفيما اعتبر علوش، أن الحل هو الذهاب سريعًا لإنشاء حكومة ذات مصداقية في الداخل والخارج، ومن بعدها يمكن البحث عن إمكانية الخروج من النفق المظلم.