| الأربعاء 22 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 12/يناير/2020 - 02:47 م

حصري... نكشف تفاصيل لقاء أردوغان والسراج في اسطنبول

السراج
السراج
arabmubasher.com/176133

بين ليلة وضحاها، سرعان ما تتبدل الأحوال في ليبيا، التي تشهد ويلات وأزمات منذ عام 2011، وروت أرضها بدماء الملايين من أبنائها كضحايا للإرهاب، وفتَّتَتْ أراضيها الدولُ المتداخلة، بينما بسطت حكومة الوفاق يدها للغزو التركي، بالتوقيع على اتفاقية تمكن أنقرة من التنقيب في سواحلها ثم نقل أفراد الجيش التركي والميليشيات إلى طرابلس.


 ورغم الرفض الدولي والشعبي الضخم لتحركات حكومة طرابلس، إلا أن رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، وصل اليوم الأحد، إلى مدينة اسطنبول التركية، للقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. ويأتي ذلك عقب دخول وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية من قبل كل الأطراف، حيز التنفيذ في المنطقة الغربية من ليبيا، طرابلس، وهو ما رحبت به بعثة الأمم المتحدة للدعم، عقب جهود ضخمة بذلتها القوى الدولية للوصول إلى حل سياسي.

السراج وأردوغان

حصري... نكشف تفاصيل

وتضمن قرار الاتهام أن المباني الحكومية التي تم التعدي عليها واقتحامها وإحراق بعضها وإتلاف كل أو بعض منشآتها هي المجمع العلمي المصري، ومجلس الوزراء، ومجلسا الشعب والشورى ومبنى هيئة الطرق والكباري، الذي يضم عددا من المباني الحكومية ومن بينها حي بولاق وحي غرب القاهرة وهيئة الموانئ المصرية وهيئة مشروعات النقل وهيئة التخطيط وفرع لوزارة النقل.


ويدعم السراج، عدة ميليشيات في ليبيا، بينما يدعمه من الجهة الأخرى أردوغان، حيث أبرموا سويا مذكرتي تفاهم بخصوص ترسيم الحدود والتعاون العسكري، وهو ما أثار إدانات إقليمية ودولية. 

ورغم الهدنة التي بدأت مساء السبت، إلا أن الجيش الوطني الليبي أعلن أن الميليشيات الموالية لحكومة السراج سارعت بخرق الهدنة في أكثر من محور، حيث ربط المتحدث باسم الجيش أحمد المسماري، التزام الجيش بوقف إطلاق النار بالتزام الطرف الآخر، مشددا على أن "القوات الليبية سترد بشكل قاس على أي خرق للهدنة".

 أسباب الزيارة

حصري... نكشف تفاصيل

ومن ناحيته، كشف المفكر السياسي الليبي الدكتور عز الدين عقيل، كواليس زيارة السراج لأردوغان حاليا، والتي تعتبر دليلا جديدا للإدانة عليه، موضحا أنها تأتي لتقديم شكر ضخم وإنقاذه من إطلاق النار والعمليات العسكرية التي كانت ستنهي الحكومة بطرابلس. 


وقال عقيل، في تصريحات خاصة، إنه: "طبيعي يروح ويبوس رأسه وقدمه، لأنه أوقف إطلاق النار، ويقدم كل الشكر ويعمل له كل الواجب"، لافتا إلى أن قرار وقف العمليات العسكرية كان في الأساس من الرئيس التركي لينقله إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان له اليد العليا في هذا الشأن.

 وأكد أن أردوغان لا يريد حماية السراج وعصابته، في حقيقة الأمر، ولكنه بالأساس يريد الحفاظ على اتفاقية البحر لسرقة الثروات الليبية واستمرار تواجده في طرابلس، وضمان أن أي حكومة قادمة تأتي من رحم السراج وتكون تلك الورقة التزاماً بالنسبة لهم، في ظل موقف الجيش الوطني الذي تبرأ منها. 

 قمة هامة

حصري... نكشف تفاصيل

وتابع عقيل أنه حاليا بات الأمر يبدو أكثر أهمية للغرب، حيث إنه بعد قرار الجيش وقف الحرب تماما بشكل مفاجئ بعد يوم من إعلانه رفض ذلك، وحديث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قمة على مستوى الزعماء للبحث في الشأن الليبي، وليست قاصرة على مندوبي الدول فقط، هو ما يعني زيادة حجم الأمر وأهمية حله بما يحقق مصالح عدة أطراف.


كواليس الأحداث "ماذا يجري على مسرح الأحداث".. هو سؤال بالغ الأهمية طرح المفكر السياسي الليبي، قائلا إنه توجد أمورا مثيرة للجدل في الشأن الداخلي حاليا، على رأسها السر في موافقة الجيش الوطني الليبي على قرار وقف إطلاق النار، رغم أنه قبل يوم واحد كان يرفض ذلك قطعيا، مشيرا إلى أن ذلك الطلب قدم من خلال تركيا وروسيا، وإحداهما تخطط لغزو ليبيا، في إشارة لأنقرة. وأردف: "فماذا جرى بالكواليس، هل قدمت للجيش مبادرة فاعلة وحقيقية أقنعته بأنه قادر على إتمام ما بقى من نزع السلاح وتفكيك الميليشيات والجماعات الإرهابية دون المزيد من إراقة دماء الليبيين ودفع فواتير على مستوى المنشآت والمقدرات الخاصة والعامة التي تتضرر نتيجة الحروب، أم تم تهديده بالجزائر، التي تلقت طلبا من تركيا بفتح الأجواء أمام العدوان وتقديم دعم لوجيستي ولم ترد على ذلك، وظل الأمر معلقاـ لتعلن أن حدودها خط أحمر، فتلك هي الاسئلة الجوهرية".

حصري... نكشف تفاصيل

وشدد على أن حضور بوتين في الأزمة كان مثيرا للشكوك بشكل كبير، حيث إنه سبق وباع ليبيا في عام 2011، مقابل إطلاق يده في سوريا ومساعدته من جانب أوروبا وتركيا على الاستفراد بها وحده، لاسيما بعد إعلانه منذ أيام عن إعادة إعمار دمشق بمشروع كبير، فيما وعدت ميركل برفع العقوبات الأوروبية عنه. 


واستطرد عقيل: إن بوتين من أجل حصوله على سوريا، سلم ليبيا للنحر إلى الغرب كما لو كانت خروفاً، متسائلا عن مدى تأثيره على ليبيا ليصدر أمرا أو طلبا بهذا الشكل يلتزم به الكل وخاصة الجيش ويعلن وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الدور في ليبيا هو بالأساس تركي، بينما التواجد الروسي جاء لحفظ ماء الوجه فقط.