| الأربعاء 23 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
وسائل إعلام سورية: رتل يضم عشرات الآليات والمدرعات التابعة للجيش الأميركي يتوجه من القامشلي إلى الحدود مع العراق المتظاهرون في لبنان يدعون للنزول إلى الشوارع في كل المناطق حتى تحقيق كافة المطالب المتظاهرون يدعون لإضراب عام اليوم وقطع الطرقات وشل الحركة بشكل كامل في لبنان المبعوث الأميركي لسوريا جيمس جيفري: العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أسفرت عن إطلاق سراح عدد من أكثر مقاتلي داعش تشددًا الكرملين: الأسد يؤكد لبوتين استعداد دمشق لنشر قوات حرس الحدود السورية مع الشرطة العسكرية الروسية على الحدود مع تركيا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: على تركيا أن تدفع الثمن إذا واصلت عملياتها العسكرية في سوريا الأمم المتحدة: العملية العسكرية التركية أدت لنزوح 176 ألف شخص من بينهم قرابة ثمانين ألف طفل المسلحون الأكراد أعلنوا إخلاءهم المنطقة الآمنة في الشمال السوري انتهاء المهلة الزمنية لانسحاب قوات الحماية الكردية من المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا وفق الاتفاق التركي الأميركي جونسون يعلق مناقشة القانون الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
الجمعة 20/سبتمبر/2019 - 03:15 م

إمارة الأتراك.. كيف احتكر النظام التركي استغلال اقتصاد الدوحة؟

إمارة الأتراك.. كيف
arabmubasher.com/150646

رغم الفضيحة المدوية التي فجّرها موقع سويدي، قبل عدة أشهر، بشأن العلاقة بين قطر وتركيا، والاتفاق العسكري بينهما الذي يحول الدوحة لإمارة تحت سلطة أنقرة، لم ترتجع الدولتان أو يخجلا من ذلك التقارب المشين، بل أعلنتا تدشين قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر، كما وصل الأمر إلى احتكار الرئيس رجب طيب أردوغان لقطاعات واقتصاد إمارة تميم بن حمد آل ثاني. 

وقبل حوالي شهرين، كشفت صحيفة "حرييت" التركية أن أنقرة تستعد حاليا لإنشاء قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر، حيث إن عدد الجنود سوف يزداد بالفترة المقبلة، على أن يفتتحها سريعا أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الخريف المقبل.

ومن العلاقات التجارية والاقتصادية للاستثمارية ثم العسكرية والاستعانة بالجنود، أصبح أردوغان متحكما في كافة تفاصيل الإمارة الخليجية، وهو ما أثار جدلا عالميا، وسبق أن نشرت وكالة "الأناضول" التركية بيانات تثبت وجود علاقات اقتصادية وتجارية وطيدة تربط البلدين وتظهر احتكار أنقرة لأسواق الدوحة.

وأوضحت الوكالة أن تركيا ضخت استثمارات بقيمة 16 مليار دولار في قطر، حيث إن عدد الشركات التركية العاملة في الدوحة برأسمال قطري وتركي يبلغ 242 شركة، فيما يبلغ عدد الشركات التركية العاملة في قطر برأسمال تركي بنسبة 100%، حوالي 26 شركة.

كما كشفت أن حجم استثمارات الشركات القطرية في تركيا بلغ حتى الآن 20 مليار دولار، متركزة في قطاعات الزراعة والسياحة والعقارات والمصارف، متوقعة تنامي تلك العلاقات، خاصة بالتجارة البينية على أن تشهد ازدهارا في الأعوام القادمة، وسط توقعات بتجاوز التبادل التجاري مستوى الـ5 مليارات دولار، والذي بلغ العام الماضي ملياري دولار فقط.

وأشارت أيضا إلى أنه يسعى عدد من رجال الأعمال الأتراك والقطريين لتأسيس منتدى اقتصادي مشترك بهدف توجيه المستثمرين ولتعزيز الاستثمارات بين البلدين.

62% هي قيمة الصادرات التركية إلى قطر في 2018، مقارنة مع العام السابق له، لتبلغ 1.019 مليار دولار، وفقا للسفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر، الذي توقع أن تصل الصادرات العام الحالي إلى 1.5 مليار دولار، وهو ما يظهر سيطرة تركيا على قطاع الأسواق القطرية أيضا.

وصعدت قيمة الصادرات التركية إلى قطر من 630 مليون دولار خلال 2017، إلى 1.019 مليار دولار العام الماضي، بمنتجات متنوعة، من الصناعات الخشبية، والغذائية كالألبان والمعلبات ومنتجات زراعية مصنعة، والخضار والفواكه، وبعض الصناعات المعدنية، وهو ما سهلته اتفاقية تقضي بتسهيل التجارة بين البلدين.

كما وقّعت قطر لأول مرة في العالم، اتفاقية من أجل تسهيل التجارة مع تركيا، وهو ما ييسر أيضا وصول العديد من بضائع أنقرة إلى الأسواق القطرية، التي باتت تحتلها تماما بخلاف أي دولة أخرى.

ولا يغفل الكثيرون عن وعد أمير قطر للرئيس التركي بضخ 20 مليار دولار أميركي بأنقرة في أعقاب الأزمة الاقتصادية الضخمة التي تشهدها تركيا حاليا، بسبب العقوبات المفروضة عليها من واشنطن، رغم التدهور التجاري والاقتصادي الشديد الذي يعصف بالدوحة أيضا.

وفي واقعة أخرى، بعد فشل حلم الرئيس التركي من أجل أمير قطر، فبعد فشل مشروع التركي بتصنيع أول مقاتلة محلية الصنع، مع مجموعة "رولز رويس بي إل سي" البريطانية، أصرت أنقرة على إدخال وزارة الدفاع القطرية في المشروع، من خلال شركة تمتلك الوزارة حصة كبيرة من أسهمها، وهو ما أدى إلى تدمير الأمر حتى قبل أن يبدأ.

بينما باتت أموال الدوحة وثروات الشعب القطري يستغلها أردوغان من أجل أحلامه العسكرية أيضا، أعلن أردوغان قبل أشهر تأسيس قاعدة للإنتاج والتكنولوجيا لتطوير الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنها تقدم مثالا لمبدأ الربح المتبادل بين البلدين وتطوير الصناعات الدفاعية، حيث ستقام على مساحة 222 هكتارا، وستتضمن مصانع عدة، منها مصنع للدبابات وآخر للعربات المصفحة والعسكرية، ومصنع للسيارات والشاحنات، ومعامل لتصنيع المحركات والقطارات السريعة، بقيمة 500 مليون دولار.