| الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 05:39 م

"الدجاج".. سلاح العراق لمعاقبة تركيا بعد التدخل العسكري في أراضيها

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
arabmubasher.com/136694

قررت السلطات العراقية معاقبة رجب طيب أردوغان بعد قراراته بالتدخل العسكري في شمال البلاد بحجة كسر شوكة الأكراد؛ الأمر الذي رفضته بغداد في أكثر من مناسبة واعتبرته انتهاكا لسيادتها.

ولجأت الدولة العراقية إلى ضرب الاقتصاد التركي في مقتل؛ ما سيكون له بالغ الأثر على إضعاف القدرات العسكرية وتقليل ميزانية الإنفاق على الحرب.

وأصدرت السلطات العراقية قرارا بعدم استيراد البيض من تركيا؛ الأمر الذي سبب أزمة رهيبة لدى التجار في تركيا وتم التخلص من أكثر من 17 مليون دجاجة لعدم القدرة على توفير العلف المناسب.

خسائر فادحة

وعلى مدار الشهرين الماضيين منذ تطبيق القرار العراقي تأثر الاقتصاد التركي بشكل كبير؛ الأمر الذي دفع التجار لمطالبة السلطات بضرورة إيجاد حل بعد تعرضهم لخسائر فادحة.

وخلال السنوات الماضية قامت السلطات التركية بإغراق العراق بملايين البيض المستورد بأسعار منخفضة للغاية وكان يتم دخول البيض بصورة غير رسمية وغير قانونية؛ الأمر الذي أدى إلى إصابة الاقتصاد العراقي بأزمات خاصة بعد تأثر الصناعة الوطنية وأدى إلى تكبد المزارعين خسائر فادحة لتنتبه السلطات العراقية لهذا الأمر وتقرر منع استيراد البيض من تركيا.

وكان يعتمد التجار الأتراك على تصدير أغلب إنتاجهم الإجمالي إلى العراق؛ ما جعلهم يدفعون بمنتجاتهم التي كانت تصدر إلى العراق إلى السوق المحلية.

وكشفت التقارير التركية المنشورة في الصحف المحلية أن 8 من كبار منتجي البيض في تركيا أعلنوا إفلاسهم منذ بداية تطبيق الحظر على تصدير البيض إلى العراق، كما تم ذبح 16 مليون دجاجة فيما تم إتلاف مليون دجاجة أخرى منذ الأول من شهر يوليو الجاري.

أردوغان يعترف بالهزيمة

وبعد أن تزايدت حدة الاعتراضات من جانب التجار الأتراك على ما قررته السلطات العراقية قام رجب طيب أردوغان بالتحذير من تداعيات استمرار العراق في تمديد قرار الحظر، مؤكدا أن ما حدث سيؤثر على السوق المحلي ولن يتعافى من آثاره سريعا فالأزمة كبيرة معترفا بالهزيمة.

"المخلب 2"

وشهدت الفترة الماضية قيام السلطات التركية بالادعاء بأنها تقوم بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل العراق، ولكنها تقوم بالاستيلاء والسيطرة على الأراضي العراقية؛ الأمر الذي وصل إلى تنويع حربها من خلال القصف المدفعي والقصف بالطيران والتدخل البري من خلال عمليات خاطفة للقوات الخاصة.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مؤخرا عن إطلاق عملية عسكرية ضد مقاتلي حزب العمال تحت مسمى "المخلب 2" في محاولة منها للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي العراقية.

وأكد الجيش العراقي أنه لن يسمح بالتواجد للقوات المعادية داخل بلاده، موضحا أن جميع الأجهزة الاستخبارية تقوم في الوقت الراهن بجمع المعلومات وتحديد الجهات التي تقف وتقدم الدعم سواء للأتراك أو الإيرانيين، وأنها ستضرب بيد من حديد لكل الإرهابيين الذين يريدون العبث بأمن واستقرار العراق.